منظمتان إنسانيتان تعلقان عمليات الإنقاذ قبالة السواحل الليبية

13 اغسطس 2017
الصورة
قلق على مصير المهاجرين (دان كيتوود/ Getty)



أعلنت كل من منظمتي "أنقذوا الأطفال" و"Sea eye" الإنسانيتين غير الحكوميتين، تعليق كافة أنشطتهما، قبالة السواحل الليبية في مجال إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين، بعد قرار حكومة الوفاق الوطني إقامة منطقة بحث وإنقاذ في مياهها الإقليمية.

ويأتي الإعلان بعد قرار مماثل لمنظمة "أطباء بلا حدود"، يوم أمس، لما اعتبرته تقييدًا لعملها في مجال تقديم المساعدة للمهاجرين غير الشرعيين.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيطالي عن روب ماكليفري، مدير العمليات في "أنقذوا الأطفال" قوله إن "المنظمة تعرب عن أسفها لتبنيها هذا الخيار، والذي جاء بسبب قرارات البحرية الليبية الأخيرة".

وأضاف أن "الوضع مقلق للغاية لناحية سلامة الموظفين وللقدرة الحقيقية لسفينتنا الموجودة في المنطقة على تنفيذ مهام الإنقاذ".

عمليات إنقاذ المهاجرين تديرها "أنقذوا الأطفال" (أندرياس سولارو/ فرانس برس) 


ولفت إلى أنه "في هذه الحالة الجديدة، ستضطر زوارق المهاجرين للعودة إلى ليبيا، وسيموت العديد من الأطفال واليافعين قبل مغادرة المنطقة الجديدة".

وقالت منظمة Sea Eye الألمانية، في بيان مقتضب، "قررنا اليوم وبكل أسف تعليق مهمات الإنقاذ مؤقتاً قبالة السواحل الليبية، والسبب في ذلك هو الوضع الأمني المتغيّر في المنطقة".

مركب إنقاذ للمهاجرين تابع لمنظمة "سي أي" الألمانية (تويتر) 


وأضافت المنظمة أن "مواصلتنا عمليات الإنقاذ ستكون تصرفاً غير مسؤول بالنسبة لطواقمنا".



والخميس الماضي، أعلنت البحرية الليبية (التابعة لحكومة طرابلس) إقامة منطقة بحث وإنقاذ في المياه الإقليمية لمنع أي سفينة أجنبية من إغاثة مهاجرين غير شرعيين، خاصة السفن العائدة للمنظمات غير الحكومية، إلا بطلب صريح من السلطات الليبية.

سفينة أطباء بلا حدود لإنقاذ المهاجرين في المتوسط (أنجيلو تزورتزينيس/ فرانس برس) 


وأشارت منظمة Sea Eye في بيانها إلى أن ما يقرب من 600 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا على مدى السنوات الأربع الماضية، أبحر أكثرهم من السواحل الليبية في سفن واهية يديرها مهربون. في حين لقي أكثر من 13 ألف مهاجر مصرعهم خلال تلك المدة أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا.

ولفتت إلى أن القوارب والسفن التابعة للمنظمات الإنسانية لعبت دوراً متزايداً في عمليات الإنقاذ، وأنقذت أكثر من ثلث المهاجرين خلال هذا العام، مقابل أقل من واحد في المائة في عام 2014.



(الأناضول، العربي الجديد)