منظمة حقوقية: تضاعف أحكام الإعدام بعد الانقلاب العسكري في مصر

17 أكتوبر 2019
الصورة
تضاعف أرقام أحكام الإعدام بعد الانقلاب العسكري(أود أندرسون/فرانس برس)
+ الخط -
أصدرت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" تسلسلًا زمنيًا وإطارًا فعليًا لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، رصدت فيه تنفيذ حكم الإعدام بحق 2726 شخصاً، منهم 123 محكوماً في 2011، و91 محكوماً في 2012، و109 محكومين في 2013.
ورصدت المبادرة الحقوقية تضاعف أرقام تنفيذ أحكام الإعدام بعد الانقلاب العسكري في 2013، وصولاً إلى 509 متهمين في 2014، و538 في 2015، و237 في 2016، و402 في 2017، ثم بلغت رقماً غير مسبوق هو 717 محكوماً في 2018.
وفي الأشهر التسعة الماضية من 2019، أيدت محكمة النقض إعدام 32 شخصاً على ذمة 9 قضايا ليصبح إعدامهم واجب التنفيذ، كما أصدرت أحكاما أوّليّة بإعدام 320 شخصاً على الأقل في 170 قضية، بعضها قضايا ذات طابع سياسي، وبعضها قضايا جنائية، كما تمت إحالة أوراق 147 شخصا إلى مفتي الجمهورية، من ضمنهم 8 أشخاص في قضايا عسكرية، لإقرار أحكام الإعدام، وهو قرار استشاري يمكن للمحاكم تجاوزه دائما.
أما أحكام الإعدام الصادرة عن القضاء العسكري، فقد أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكاما بإعدام 21 مدنيا في 3 قضايا عسكرية، بينما قامت محاكم الجنايات العسكرية بإصدار أحكام أولية بإعدام 5 أشخاص مدنيين على الأقل على ذمة قضية واحدة ذات طابع سياسي. وقامت مصلحة السجون بتنفيذ إعدام 23 شخصاً على الأقل في 5 قضايا على مدار العام الحالي.
ورصدت المبادرة الحقوقية، خلال عام 2018، إصدار محكمة النقض أحكاماً نهائية بتأييد إعدام 59 شخصا على الأقل في 16 قضية، ليصبح إعدامهم واجب التنفيذ بعدما استنفدوا كافة مراحل التقاضي.
كما أصدرت أحكاماً أولية بإعدام 543 شخصاً على الأقل ضمن 205 قضايا ذات طابع سياسي أو جنائي، بالإضافة إلى إحالة أوراق 350 شخصاً إلى المفتي للغرض نفسه، وأيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكاماً بإعدام 4 مدنيين على الأقل في قضيتين، كما قامت محاكم الجنايات العسكرية بإصدار أحكام أولية بإعدام 52 شخصاً مدنياً على الأقل على ذمة 6 قضايا جميعها قضايا ذات طابع سياسي. وقامت مصلحة السجون بتنفيذ إعدام 43 شخصا على الأقل في 23 قضية.
وخلال عام 2017، أصدرت محكمة النقض أحكاما نهائية بتأييد إعدام 32 شخصا على الأقل في 8 قضايا، كما أصدرت أحكاماً أولية بإعدام 260 شخصاً على الأقل ضمن 81 قضية ذات طابع سياسي أو جنائي، في تصاعد ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة، فضلاً عن إحالة أوراق 45 شخصاً إلى المفتي، وأيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكاماً بإعدام 25 شخصاً مدنياً في 3 قضايا، وقامت محاكم الجنايات العسكرية بإصدار قرارات أولية بإعدام 71 شخصاً مدنياً على الأقل على ذمة 4 قضايا جميعها ذات طابع سياسي. وقامت مصلحة السجون بتنفيذ إعدام 49 شخصا على الأقل، من ضمنهم 15 شخصا في قضايا عسكرية.


ورصدت المبادرة، خلال عام 2016، تأييد محكمة النقض حكما بإعدام شخص واحد على الأقل، كما أصدرت أحكاما أولية بإعدام 28 شخصا على الأقل، وبإحالة أوراق 58 شخصاً إلى المفتي، وأصدرت محاكم الجنايات العسكرية أحكاما أولية بإعدام 15 شخصاً مدنياً على الأقل في قضايا جميعها ذات طابع سياسي، وقامت مصلحة السجون بتنفيذ إعدام 24 شخصاً على الأقل.
وقالت المبادرة الحقوقية إنّه "قبل إبريل/نيسان 2017، كان يصدر حكم الإعدام أولًا من محكمة الجنايات بعد استطلاع رأي المفتي، ثم تحال القضية إلى محكمة النقض خلال 60 يومًا، ويكون حكمها نهائيًا.
أما بعد إبريل/نيسان 2017، فأصدر رئيس الجمهورية وقتها، حسني مبارك، قراراً بتغيير إجراءات الطعن تنظر بموجبه القضايا التي صدر فيها حكم بالإعدام مرة واحدة أمام محكمة الجنايات عقب استطلاع رأي المفتي الاستشاري، ومن ثم تتصدى محكمة النقض للطعن على الحكم، ويكون الحكم الصادر عنها واجب النفاذ".
وعن الواقع العملي والملابسات المحيطة بصدور أحكام الإعدام في مصر، قالت المبادرة إنّه بعد الثالث من يوليو/تموز 2014، توسع القضاء المصري في إصدار أحكام إعدام وصفت من قبل جهات وشخصيات في الأمم المتحدة بأنها أحكام إعدام جماعية، وتفتقد لضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة.