منظمة الصحة العالمية: معدلات انتقال كورونا في أوروبا مقلقة

17 سبتمبر 2020
الصورة
14% من إصابات كوفيد-19هي لعاملين في القطاع الصحي(بابلو دومينغز/Getty)
+ الخط -


حذّر الرئيس الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية من "معدلات انتقال مقلقة" لفيروس كورونا في أجزاء من القارة. وقال هانس كلوغ، إنّ النسبة الأكبر تبقى بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 49 عاماً، لكنه لاحظ زيادة الإصابات في الفئات العمرية الأكبر سناً، الذين يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض الفتاك.

وقال كلوغ: "لقد أخذ هذا الوباء الكثير منّا في أوروبا: تمّ تسجيل 4،893،614 إصابة بكوفيد-19، و226،524 حالة وفاة، وهذا لا يروي سوى جزء من القصة".كما أشار إلى تأثير الجائحة "الهائل"، على الصحة النفسية والاقتصاد وسبل العيش. وأضاف: "على الرغم من أنّ هذه الأرقام تعكس اختبارات أكثر شمولاً، إلاّ أنها تُظهر معدلات انتقال مقلقة في جميع أنحاء المنطقة". ودعا إلى "تماسك إقليمي"، وقال إنّ استجابة أوروبا كانت فعّالة عندما كانت "سريعة وحازمة، لكن الفيروس أثبت أنه بلا رحمة عندما ساد التضليل والانقسام".

كما حذّر كلوغ  من تقليص فترة الحجر للأشخاص الذين ربما يكونون قد تعرّضوا لفيروس كورونا،  واعترف بأنّ "إنهاك" كوفيد-19، بدأ مع تزايد المقاومة العامة للإجراءات المطلوبة للسيطرة على الجائحة. وقال هانس كلوغ إنّه "حتى أقل اختصار في مدة الحجر"، قد يكون له أثر كبير على انتشار الفيروس الذي عاد "بمستويات عدوى مقلقة" في أوروبا هذا الشهر.

وأكّد كلوغ أنه يجب على الدول تقليص فترة الحجر عن أسبوعين، إذا كان هناك مبرّر علمي لذلك. وعرض إجراء مناقشات علمية بشأن هذا إن لزم الأمر.

وسجّلت 53 دولة في أوروبا أكثر من 300 ألف إصابة مؤكدة الأسبوع الماضي، وأكثر من نصف الدول أبلغت عن زيادة أكثر من 10 بالمائة في نسب الإصابات خلال الأسبوعين الماضيين، وفقاً له. من تلك الدول، أعلنت سبع دول عن زيادة الإصابات لديها أكثر من الضعف. وقال كلوغ إنّ مثل هذه الإحصائيات يجب أن تكون "نداء يقظة لنا جميعاً".

وخفضت فرنسا، الأسبوع الماضي، فترة الحجر للأشخاص الذين لم يتأكدّوا من مخالطتهم لمصاب بكوفيد-19، من 14 يوماً إلى 7 أيام، وقالت إنّ معظم الناس لا يلتزمون بفترة الأسبوعين الكاملين على كل حال.

وقالت كاتي سمولوود، كبيرة مسؤولي الطوارئ الصحية في أوروبا، في منظمة الصحة العالمية، إنّ توصيتها بعزل الناس أنفسهم لمدة 14 يوماً بعد التعرّض المحتمل، كانت بناءً على فهم المنظمة لفترة حضانة المرض وأشكال انتقال العدوى فيها.

بين العاملين في القطاع الصحي
قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس إنّ إصابة من كل سبع إصابات بكوفيد-19، جرى إبلاغ المنظمة بها، تعود للعاملين في القطاع الصحي، بل إنّ هذا الرقم يرتفع في بعض الدول إلى واحد من بين كل ثلاثة مصابين.

وطالبت المنظمة بإمداد العاملين الطبيين بالمستلزمات الوقائية التي من شأنها منع إصابتهم بفيروس كورونا واحتمال نقلهم العدوى إلى مرضاهم أو عائلاتهم.

وقال مدير عام المنظمة، تيدروس غيبريسوس: "نحو 14 في المائة من إصابات كوفيد-19 المسجّلة عالمياً، التي أبلغت بها المنظمة، هي لعاملين في المجال الطبي، وفي بعض الدول تبلغ هذه النسبة 35 في المائة".

إلاّ أنه أضاف أنّ البيانات غير مكتملة، ومن الصعب تحديد ما إذا كان أولئك العاملون الطبيون أصيبوا في أماكن عملهم أو في مجتمعاتهم المحيطة.

وتحدث تيدروس في مؤتمر صحافي بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، وذلك بعد أن قارب إجمالي الإصابات المسجّلة بفيروس كورونا في العالم، نحو 30 مليون إصابة، وبلغ عدد الوفيات 938291 وفاة بحسب إحصاء لرويترز. وأضاف "لا يتعلق الأمر فقط بخطر العدوى، ففي كلّ يوم يتعرّض العاملون في المجال الطبي للضغط النفسي والإرهاق والوصم والتمييز ضدهم، وقد يصل الأمر إلى العنف".

وقال مايك رايان، مدير الطوارئ في المنظمة، إنّ هناك ثلاثة أمور تطارد العاملين في القطاع الصحي، الذين يعملون في الخطوط الأمامية للتصدي للفيروس. وأضاف: "أحدها يتمثل في رؤية الآخرين وهم يموتون أمامك دون أن يكون بإمكانك فعل أي شيء لمساعدتهم، والأمر الآخر هو أن ترى زميلك وصديقك من العاملين في هذا المجال، يسقط مصاباً بالفيروس". وتابع، "أما الأمر الثالث، وهو في الغالب أشدّها تأثيراً على العاملين في المجال الطبي، فهو احتمال نقل ذلك المرض إلى المنزل، ما يؤدي إلى إصابة أحد أفراد العائلة أو أصدقائهم أو أطفالهم".

 

المساهمون