منظمة التحرير: اقتحام "داعش" مخيم اليرموك يهدف لتهجير أبنائه

02 ابريل 2015
الصورة
+ الخط -

قالت منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان لها، اليوم الخميس، إن إقدام عصابات تنظيم داعش الإرهابي على اقتحام مخيم اليرموك في ضواحي دمشق، "بمثابة محاولة لإعادة تحويل المخيم إلى ساحة حرب يدفع ثمنها أبناء الشعب الفلسطيني، بهدف إعادة تهجير أبناء المخيم وتدمير ما تبقى منه".

وأكدت المنظمة على وجوب التصدي لهذا الاعتداء من جميع القوى الوطنية الفلسطينية بوحدة صفها وإرادتها، وحتى تمنع كل محاولة من أي طرف للمساس بأمن وبقاء أبناء المخيم المنكوب.

ودعت منظمة التحرير إلى تكثيف حملة المساندة والدعم الإنساني، خاصة من قبل منظمات الإغاثة ووكالة الغوث، لأبناء مخيم اليرموك الصامدين، موضحة أنها ستتابع بشكل حثيث كل التطورات الميدانية، بهدف إنهاء العدوان، وإحباط مخطط استباحة المخيم من جديد، ورعاية شؤون الفلسطينيين هناك.

اقرأ أيضا: "الأنروا": الوضع في مخيم اليرموك بدمشق مفجع

وكان تنظيم "داعش" سيطر، اليوم الخميس، على معظم أحياء مخيّم اليرموك في دمشق، بعد اشتباكات مع مقاتلي كتائب "أكناف بيت المقدس" استمرت منذ صباح أمس.

وأكد أحد سكّان المخيم، رافضاً الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد" أن "عناصر "داعش" سيطروا اليوم على معظم شوارع مخيم اليرموك، مثل شارع المدارس، واليرموك الرئيسي، فيما ظلّت أحياء قليلة باقية تحت مرمى قنّاصته، وذلك في ظل اشتباكات متقطّعة مع كتائب أكناف بيت المقدس"، مشيراً إلى أنّ "عمليات القنص المتبادلة، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، واحدة منهم خطيرة".

ووفقاً للمصدر ذاته، فإنّ "عناصر داعش أخذوا دور القنّاصة في الحي، بينما انتشر عوضاً عنهم في الشوارع مقاتلو "جبهة النصرة"، الذين يلعبون دور الداعم للتنظيم، بينما يدّعون على العلن أنّهم يقفون على الحياد، مع العلم أنّ "الجبهة" هي من سهّلت دخول "داعش" إلى المخيم أمس".

من جهتها، أعلنت فصائل معارضة عدّة في جنوب دمشق، أمس واليوم، أبرزها جيش الإسلام، جيش الأبابيل، ولواء شام الرسول، أنها ستتوجه إلى مخيم اليرموك لمؤازرة الفصائل في معاركها ضد "داعش"، مهيبة بـ"جبهة النصرة" "ألّا تقف حاجزاً بينها وبين التنظيم، الذي يرهب أهالي المخيّم"، على حد قولها.

في موازاة ذلك، أكّد مراسل "وكالة قاسيون" من مخيم اليرموك، حاتم الدمشقي، لـ"العربي الجديد" وصول إمدادات عسكرية من جيش الإسلام وجيش الأبابيل إلى المخيم عصر اليوم، انطلاقاً من مقراتهم في بلدتي ببيلا وبيت سحم المجاورتين، لافتاً إلى أنّ "التنظيم يحكم الآن سيطرته فعلاً على معظم أرجاء المخيّم، والوضع حالياً لصالحه، إذ إنّ مسجد فلسطين بدأ ينادي على كلّ من قاتل التنظيم أن يسلّم نفسه قبل حلول المغرب".

وكان مقاتلون من "داعش" اقتحموا، صباح أمس الأربعاء، مخيم اليرموك ذا الأغلبية الفلسطينية، آتين من مقرهم في حي الحجر الأسود الملاصق له، وذلك على خلفية قيام كتائب "أكناف بيت المقدس" المقرّبة من حركة حماس في المخيّم، باعتقال عناصر من التنظيم، اعتقاداً منهم أنّ الأخير كان مسؤولاً عن اغتيال القيادي في "حماس" والناشط الإغاثي يحيى حوراني في مشفى فلسطين بمخيم اليرموك، يوم الإثنين الماضي.

 اقرأ أيضا: اغتيال قيادي بـ"حماس" في مخيم اليرموك بسورية

المساهمون