منظمات فلسطينية تدعو إلى إقرار قانون حماية الأسرة بعد وفاة إسراء غريب

05 سبتمبر 2019
الصورة
وقفة برام الله للتضامن مع إسراء غريب (العربي الجديد)
دعت منظمات أهلية ونسوية فلسطينية، اليوم الخميس، إلى تصعيد كل حملات الاحتجاج بشكل مستمر من أجل مطالبة الحكومة الفلسطينية بضرورة إقرار قانون حماية الأسرة، على إثر وفاة إسراء غريب من بلدة بيت ساحور شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية قبل أسبوعين، وصولاً للمسيرة الحاشدة المقررة في 16 من الشهر الجاري، أمام مجلس الوزراء الفلسطيني بمدينة رام الله.

وقالت صباح سلامة من منتدى العنف ضد المرأة، لـ"العربي الجديد"، على هامش مؤتمر صحافي عقدته تلك المنظمات عصر اليوم، بمدينة رام الله، "نحن نطالب بإقرار قانون حماية المرأة من العنف وهو التزام وحاجة الآن، ويجب مراجعة منظومة الحماية كاملة، منذ 15 عاماً نطالب بضرورة إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وحان الوقت الآن لإقراره"، مؤكدة وجود خطة للتصعيد من أجل مطالبة الحكومة الفلسطينية بإقرار هذا القانون الذي يخفف من معاناة النساء، وستبدأ الخطة من الاحتجاج أمام مجلس الوزراء في 16 من الشهر الجاري.

وفيما يتعلق بقضية إسراء غريب، قالت سلامة: "كل المؤشرات توضح تعرضها للعنف، سواء بسبب الشعوذة والخزعبلات أو عنف أسري، وهذا أدى إلى وفاتها، ونحن ننتظر تحقيقات وإجراءات ودور النيابة العامة ونحترمها". مؤكدة أن قضية إسراء هي قضية رأي عام فلسطيني وعربي ودولي، ونريد إحقاق العدالة وسيادة القانون.

وخلال المؤتمر تلت سلامة بياناً باسم المنظمات الأهلية والنسوية، أشارت فيه إلى ارتفاع وتيرة الغضب بعد مقتل 18 امرأة فلسطينية منذ مطلع عام 2019، فيما طالبت تلك المنظمات بالكشف الكامل عن تفاصيل وفاة إسراء غريب، وتحديد المتهمين والجناة والفاعلين الحقيقيين، وكل من ترك مسؤوليته وواجبه المنوط به، وتسبب بموت إسراء غريب، وأن مطلب المنظمات الشرعي التزام الدولة الكامل بحماية النساء والترجمة الحقيقية لحقوق المواطنة، "من لا يمنع الجريمة هو شريك بها".

وفي الوقت الذي أكدت فيه تلك المنظمات انتظارها نتائج التحقيقات بشأن قضية إسراء، دعت إلى التركيز على توسيع دائرة التحقيق لتحديد مسؤولية كل طرف له علاقة بوفاتها، سواء كانت جهة رسمية أو أفراداً أو مجموعات كان لكلامهم أو صمتهم دور في ممارسة العنف على إسراء، "فقتل إسراء لم يكن بلحظة موتها، بل بكل الظروف والملابسات السابقة واللاحقة لفعل القتل، بما فيها التصريحات والإشاعات ومحاولة تضليل الرأي العام، فهو قتل مكثف ومتصاعد طاول جسد المغدورة وروحها ووجودها".

وشددت المنظمات في بيانها على أن التحليل العميق لتفاصيل الجريمة هو ما يحدد بالأساس المرتكبين لفعل العنف والقتل، وقالت: "كل من شارك مدان ومتواطئ مع المجرمين ولا عذر سنقبله ولا جرم سنغفره، لذا مطلوب من الجهات التنفيذية والتشريعية والأمنية في البلاد والمنوط بها توفير الحماية قبل العقاب وتوفير الأمن والأمان ودرء المخاطر عن المواطنات واللواتي هن بالأساس صمام نضال وبقاء هذا الشعب العظيم المحاسبة التامة والعادلة والمنصفة والجادة ومشاركة المجتمع بكل المعلومات الخاصة بهذه القضية حتى نستطيع إنصاف حق المغدورة إسراء غريب والاقتصاص العادل لدمها المهدور".

ودعت المنظمات إلى ضرورة إعلان النتائج التفصيلية لوفاة إسراء غريب من قبل النيابة العامة وعرضها للعموم، وتحديد الجناة كل حسب مسؤوليته ودوره والمحاسبة وفقاً للقانون، وتشكيل لجنة لمتابعة القضية في سياقها العام والخاص من مؤسسات المجتمع المدني بحيث يكون لها الحق والقدرة على متابعة التحقيقات في جميع مراحلها، وكذلك تشكيل لجنة دفاع من الحقوقيين والقانونيين من مؤسسات المجتمع المدني لمتابعة مجريات التحقيق فيما يتعلق بقضية إسراء غريب.

وقالت المنظمات: "ستناط باللجان المشكلة لمتابعة قضية إسراء متابعة توصيات النيابة العامة وتحليل تكييفات النيابة للقضية، وتتبع مدى التزام الأطراف الرسمية ذات العلاقة بنظام التحويل الوطني للمعنفات".

بدورها، قالت عضو الأمانة العامة لاتحاد المرأة الفلسطينية هيثم عرار، في تعقيب لها خلال المؤتمر، "نحن نحاول أن نتابع مع النيابة والجهات ذات العلاقة للوصول إلى الحقيقة بشأن قضية إسراء، ويجب أن يكون هناك اتهام واضح لأشخاص تسببوا بالجريمة، لكن لا بد من إعطاء النيابة المجال للقيام بالتحقيقات بشكل عادل".

في حين، أشار محمود الإفرنجي من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في تعقيب له خلال المؤتمر، إلى أنه في بداية وفاة إسراء غريب بظروف غامضة كانت عائلتها تروج لرواية معينة ما أوجد لغطاً حول القضية.


وقال أشرف أبو عرام من شبكة المنظمات الأهلية في تعقيب له خلال المؤتمر، "إذا نظرنا إلى الصورة العامة بما جرى كان هناك خلل بالرواية منذ البداية"، فيما شدد على ضرورة إقرار قانون حماية الأسرة، وطالب وسائل الإعلام بضرورة إعطاء الموضوع أهمية لأن ذلك سيشكل رادعاً للجناة، فقانون حماية الأسرة هو نقطة الانطلاق الحقيقية لوقف كم العنف والإجرام والوصول إلى توفير حماية للأسرة والمجتمع.

تعليق: