منظمات حقوقية: تنامي العنف الجنسي والنفسي ضدّ النساء في أماكن العمل

13 أكتوبر 2018
الصورة
حماية النساء وتوفير بيئة آمنة لهن (Getty)
+ الخط -
أطلقت منظمات نسوية حقوقية وشخصيات عامة مصرية مبادرة بعنوان "من أجل بيئة عمل آمنة للنساء"، لمناهضة العنف ضد النساء داخل أماكن العمل.

وقالت المنظمات في بيانها الصادر، اليوم السبت، إنه بالرغم من جهود مؤسسات الدولة والمنظمات النسوية في محاولة القضاء على العنف ضد النساء، إلا أن النتائج أثبتت أن حجم التغيير لا يتناسب مع حجم المشكلة.

وشددت المنظمات على أنه لا يمكن الحديث عن العدالة وعدم التمييز بين أفراد المجتمع، في ظل تنامي العنف ضد النساء، خاصة في بيئة العمل. وأكدت المنظمات أنّ "العنف الجنسي يساهم في ارتفاع نسبة البطالة بين النساء"، وقالت إن العنف النفسي والجنسي من أكثر أشكال العنف شيوعاً ضد النساء داخل أماكن العمل، وهو الأمر الذي يساهم في حرمان النساء من فرص عمل لائقة، وينعكس على محاولات تمكينهن على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ويضعف مساهمتهن في قوى العمل.

وأوضحت أن المؤشرات الرسمية للدولة، وفق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، توضح التفاوت والتميز بين النساء والرجال في فرص العمل، إذ سجلت نسبة البطالة بين النساء 21,2 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2018، بينما بلغت بين الذكور 6,7 في المائة، وبلغ عدد المشتغلين من الذكور 21,138 مليون مشتغل، بزيادة قدرها 202 ألف مشتغلة بنسبة 1,0 في المائة عن الربع الأول من عام 2018، بينما بلغ عدد المشتغلات من الإناث 5,23 ملايين مشتغلة، بانخفاض قدره 133 ألف مشتغلة بنسبة 2,6 في المائة عن الربع الأول من عام 2018، ولفتت إلى أن الوضع ينعكس على معدل المشاركة في النشاط الاقتصادي، إذ بلغ معدل المساهمة بين الذكور 67,6  في المائة مقابل 19,2 في المائة بين الإناث وفق المنظمات.

وعن غياب معايير حماية النساء في قانون العمل، أكدت المنظمات على أن النساء يشغلن النسبة الأكبر من العاملين داخل القطاع غير الرسمي، وهو ما يعني حرمانهن من عقود العمل والتأمينات الاجتماعية، إلى جانب التفاوت الكبير في نسبة الأجور ما بين الذكور.

وشددت المنظمات على تنامي العنف ضد النساء داخل أماكن العمل المختلفة في ظل هيمنة الذكور على المناصب القيادية، وسط غياب أي معايير قانونية بقانون العمل المصري في ما يخص حماية النساء من العنف داخل أماكن العمل، وهو الأمر الذي يجعل النساء مهددات دائماً بفقدان عملهن إذا تم الإبلاغ أو الإفصاح عن العنف الممارس ضدهن نتيجة تعرضهن لمحاولات "تحرش أو اغتصاب".

وحددت المبادرة مجموعة من الأهداف، كان من أبرزها العمل على خلق مسار خاص بالإصلاح القانوني الهادف لتجريم العنف ضد النساء، خاصة في أماكن العمل، ومتابعة إنفاذه وتقديم المساعدة القانونية في الحالات اللازمة، وتطوير خطاب مجتمعي مغاير للواقع الحالي، ومناهض للعنف ضد النساء، بالإضافة إلى التأكيد على مسؤولية الدولة في حماية النساء من العنف في أماكن العمل، وخلق آليات جديدة لجعل هذه الحماية فاعلة.

ومن أبرز المنظمات المشاركة في المبادرة مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ومركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (ACT)، ومركز تدوين لدراسة النوع الاجتماعي، وجمعية الحقوقيات المصريات، ومركز البيت العربي للبحوث والدراسات.

المساهمون