مناورات إيرانية في هرمز: رسائل لأميركا وللجوار

مناورات إيرانية في هرمز: رسائل لأميركا وللجوار

25 فبراير 2015
الصورة
هدف المناورات هو تحقيق قوة ردع إيرانية (فرانس برس)
+ الخط -

أطلقت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، مناورات واسعة في بندر عباس جنوبي البلاد، بحضور عدد من المسؤولين والقادة العسكريين الإيرانيين؛ منهم رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، وقائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، ونائبه حسين سلامي، فضلاً عن قائد القوات البحرية التابعة للحرس علي فدوي.

وركز اليوم الأول من مناورات "الرسول الأعظم"، على منطقة مضيق هرمز، حيث تم اختبار عمل زوارق وسفن حربية إيرانية، وإطلاق صواريخ قريبة ومتوسطة المدى كصواريخ فاتح وزلزال، فضلاً عن القيام بعمليات زرع الألغام في تلك المنطقة.

واختبرت قوات الحرس جهوزية زوارقها المحملة بالصواريخ من قبيل صاروخ ميثاق المحلي الصنع، إذ قامت بتدريبات ضرب طائرات من دون طيار للتأكد من الجهوزية وتعزيز رقابة تلك المنطقة، كما نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن قادة الحرس المتواجدين هناك.

وكان قائد القوات البحرية التابعة للحرس، علي فدوي، قد أعلن في وقت سابق، عن تصنيع نموذج عن حاملة طائرات أميركية بأبعادها الحقيقية، وتم بالفعل استخدام هذا النموذج في مناورات اليوم، فقامت قوات الحرس بضربه بصواريخ بـ"اليستية" وصواريخ "كروز".

وأشار فدوي، إلى أن "الكل يعلمون أن التجهيزات الأميركية المتواجدة في المنطقة تبقى هدفاً لإيران"، معتبرا أن ضرب حاملة طائرات أميركية لا يحتاج لأكثر من خمسين ثانية".

وأوضح فدوي، أنه "سيتم تسليم صواريخ من طراز (كروز غدير)، والتي يبلغ مداها (300 كيلومتر)، للقوات البحرية التابعة للحرس خلال الأسبوع المقبل، هذا للإبقاء على جهوزية هذه القوات وتطويرها بشكل دائم".

من جهته، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، إن "الهدف من هذه المناورات هو تحقيق قوة ردع إيرانية، والتأكد من الجهوزية في الوقت، الذي تتعرض فيه إيران للعديد من التهديدات في ظل متغيرات المنطقة"، معتبراً أن "قوات الحرس قادرة على تحقيق أمن منطقة المياه الخليجية".

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن جعفري، قوله إن "إيران ترسل عبر مناوراتها هذه رسالة لجيرانها ولأعدائها، فعلى أعداء إيران ألا يفكروا بقض مضجع هذه المنطقة، وفي المقابل لا تسعى إيران لتهديد الدول الجارة، بل تريد التعاون معهم لتحقيق أمن واستقرار المنطقة"، معتبراً أن "المشكلة الحقيقية تكمن بتدخل قوات أجنبية في المنطقة".

من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، إنّه "على الغرب أن يعلم أن تكثيف تواجدهم في المياه الخليجية وزيادة عدد حاملات الطائرات لا يعني قدرتهم على تغيير ظروف المنطقة أو تغيير موازين القوى".

ودعا لاريجاني، في الوقت نفسه، دول المنطقة "لأن تأخذ القوة الإيرانية بعين الاعتبار"، قائلاً إن "التقارب بين إيران وهذه الدول يعني تحقيق استقرار المنطقة ككل"، مشيراً إلى أنه "لا حاجة لتواجد عسكري أجنبي في المنطقة".

اقرأ أيضاًرسائل إيرانية متعدّدة في أسبوع المناورات العسكرية

المساهمون