مناقشة أولية بمجلس الأمن لمشروع قرار فرنسي حول حلب

01 أكتوبر 2016
الصورة
لم تعترض روسيا على النص (ألبين لوهرجونس/ Getty)
+ الخط -

أجرت القوى الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، مناقشة أولى لمشروع قرار فرنسي حول سورية، دون التوصل لإقراره، إذ ستتواصل المناقشات على مستوى الخبراء.

ومن المنتظر أن تقدّم فرنسا الاثنين المقبل، مشروعها الذي يركز على الوضع في حلب، إلى جميع الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن.

وفي المناقشة الأولى لمشروع القرار من قبل سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين)، لم تقدم روسيا اعتراضاً مبدئياً على النص، لكنّها طلبت مزيداً من الوقت لدرس التفاصيل.

ويركّز المشروع الفرنسي على الوضع في حلب التي تشهد قصفاً بلا هوادة تشنه قوات النظام السوري وروسيا، منذ انهيار اتفاق الهدنة بين واشنطن وموسكو.

ويدعو مشروع القرار إلى إعادة العمل بوقف إطلاق النار، وفقاً للاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، بهدف السماح بوصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى المحاصرين في الأحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة، ووقف الطلعات الجوية للطيران الحربي فوق حلب.

ومن المفترض أيضاً، وفق مشروع القرار، إنشاء "آلية لمراقبة" الهدنة يشارك فيها خبراء من بلدان عدة أعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية.

وتتألف المجموعة من 17 دولة وثلاث منظمات متعددة الأطراف، وترأسها كل من الولايات المتحدة وروسيا، وتشمل أيضاً إيران والمملكة العربية السعودية ودولاً أوروبية.

وأوضح دبلوماسي لـ"فرانس برس" أنّ الطرح الفرنسي لا يكمن "في دفع روسيا إلى استخدام حقها في النقض ضد مشروع القرار، بل في محاولة كسر الجمود ووقف الاتهامات المتبادلة"، مضيفاً أنّ "ذلك لن يكون سهلاً".

وأكدت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، أنّ المحادثات مع روسيا بشأن سورية لا تزال في "العناية المركزة" ولا يمكن نعيها بعد، وذلك بعدما كانت قد هددت طوال الأسبوع بتجميد المحادثات الثنائية معها.






وتزامناً، أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجريك، أنّ "المنظمة الدولية ما زالت تتلقى تقارير عن وقوع قصف جوي شرقي مدينة حلب السورية، وأماكن أخرى بالمحافظة، أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين، وإلحاق دمار بالبنية الأساسية للمدينة بما في ذلك المنشآت الطبية".

ودعا دوجريك، أمس الجمعة، في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إلى "وضع حد للقصف العشوائي"، مشدّداً على ضرورة الالتزام بـ"هدنات إنسانية لمدة 48 ساعة أسبوعياً، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، والإجلاء الطبي للحالات الصحية الحرجة".

وكرر القول إنّ "الأمم المتحدة مستعدة لتوصيل المساعدات إلى شرقي حلب، بمجرد سماح الظروف بذلك، من خلال النقل عبر الحدود والخطوط الأمامية".


المساهمون