26 يوليو 2020

تواجه شركة "تسلا" Tesla Inc الأميركية المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية، منافسة أكثر شدة في السوق الصينية، دفعتها إلى تخفيض دفعة الإيداع إلى 143 دولاراً فقط، بعدما جعلت تخفيضات الدعم الحكومي بعض المركبات الكهربائية أغلى سعراً من غيرها.

فقد خفضت الشركة الإيداع الذي يضطر المشترون في الصين إلى دفعه سلفاً على سياراتهم، سعياً للحفاظ على زخم المبيعات في مواجهة المنافسة المحتدمة وتخفيضات الدعم الحكومي للمركبات الكهربائية.

وقال ممثل الشركة في الصين في رسالة يوم الأربعاء الماضي، إن "تسلا" أصبحت تطلب الآن وديعة غير قابلة للاسترداد تبلغ قيمتها 1000 يوان تعادل 143 دولاراً أميركياً على كل سيارة من طراز "3 سيدان"، والموديل الرياضي المتعدّد الأغراض "إكس" X وموديل "إس" S، وذلك بعدما كانت تطلب الشركة من المشترين سابقاً دفع وديعة قابلة للاسترداد بقيمة تصل إلى 20 ألف يوان.

وفي حين زادت الشركة الأميركية مكانتها في سوق السيارات الكهربائية في الصين خلال الأشهر الأخيرة، فإن المنافسة تزداد سخونة على المستوى المحلي.

فقد تم تنشيط صانع السيارات "البطل المحلي" "نيو" NIO Inc من خلال ضخ رأس المال من الحكومة الإقليمية وخط ائتمان جديد قدّمته 6 مصارف، في حين أن الأقران العالميين، بمن فيهم الألمانية "بي.إم دبليو" BMW AG ومواطنتها المنافسة "مرسيدس-بنز" من Daimler AG، يسعون إلى تقديم نماذج مركبات كهربائية جديدة.

ويتزامن خفض قيمة الإيداع مع التخفيض الأخير لدعم السيارات الكهربائية في الصين، وهي خطوة تزيد فعلياً من سعر بعض المركبات، في حين خفضت "تسلا" سعر نموذجها الأساسي "3" المُصنّع محلياً في أبريل/نيسان، من أجل تلبية معايير الدعم الأكثر صرامة، فيما لم تعد بعض نماذجها مؤهلة للحصول على الحوافز الحكومية.

سهم "تسلا" يخالف أرباحها

وكان لافتاً في الآونة الأخيرة انفصال تقييم سهم "تسلا" عن مقدار الأموال التي تتوقع "وول ستريت" أن تجنيها الشركة في أوّل عامين من أرباحها السنوية.

في التفاصيل، يتوقع محللون في المتوسط ربحاً يناهز 5 دولارات للسهم هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبيرغ"، أي أقل بكثير من أكثر من 8 دولارات للسهم كانت متوقعة قبل 4 أشهر، في حين أن سعر السهم تضاعف أكثر من 4 مرات منذ منتصف مارس/آذار.

بالنسبة للعام المقبل، كان الإجماع على أكثر بقليل من 12 دولاراً للسهم، بانخفاض عن أكثر من 15 دولاراً في وقت سابق من العام الجاري. "فما الذي تغير لتبرير الارتفاع غير المسبوق في أسهم تسلا؟"، سأل مستغرباً ريان برينكمان، المحلل في "جيه.بي مورغان أند تشايس"، الأربعاء الماضي، مؤكداً أن الأمر ليس له علاقة بتقديرات أرباح الشركة التي تراجعت بشكل متكرّر.