مناصرو نتنياهو يتظاهرون في تل أبيب ضد المحكمة العليا

مناصرو نتنياهو يتظاهرون في تل أبيب ضد المحكمة الإسرائيلية العليا

30 ديسمبر 2019
الصورة
احتمال البت بشأن أهلية نتنياهو لتشكيل حكومة(رونين زفولون/فرانس برس)
+ الخط -
تظاهر نحو 700 شخص من اليمين الإسرائيلي من أنصار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ضد جهاز القضاء الإسرائيلي وضد المحكمة الإسرائيلية العليا، التي من المفترض أن تبت غدا الثلاثاء بالالتماسات حول أهلية نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة في حال فاز الليكود في الانتخابات، وذلك بسبب وجود قرار رسمي بتقديم لائحة اتهام ضده تتضمن اتهامه بتلقي الرشوة، والخداع وخيانة الأمانة العامة.

وتزامنت المظاهرة الاثنين مع بيان كان يفترض أن يدلي به نتنياهو ويعلن فيه قراره بطلب الحصانة البرلمانية، لكنه عدل عن إعلان البيان، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس" مساء اليوم في اللحظات الأخيرة.

ووفقا للصحيفة، استعاض نتنياهو عن بيان بشأن الحصانة بمهاجمة المحكمة العليا بشكل غير مباشر، عندما قال إن "هناك من يحاول جر المحكمة العليا إلى الملعب السياسي والحزبي من أجل أن تقوم بتشويه وإحباط ترشيحي لرئاسة الحكومة بشكل قانوني. لا أتصور أن تقع المحكمة العليا في دولة إسرائيل بهذا الفخ. في الدول الديمقراطية من يقرر من يقود الشعب هو الشعب فقط ولا أحد غيره. هكذا كان الأمر دائما، وهكذا سيكون".

وجاء تصريح نتنياهو هذا بعد أن كان أعلن أمس، في لقاء مع أنصار حزبه الليكود، أنه سيقرر في اليومين القادمين موقفه من طلب الحصانة، مضيفا أن "الحصانة البرلمانية هي ركن أساسي من أسس الديمقراطية، وأن الديمقراطية المشتقة من الكلمتين اليونانيتين "ديموس قراطوس" تعني حكم الشعب، وأن صاحب القرار هو الناخب".

وسبق لنتنياهو أن شن في الأشهر الأخيرة، حملة منهجية ضد الإعلام الإسرائيلي، متهما إياه بالتحيز لصالح اليسار، كما اعتبر قرار المستشار القضائي للحكومة، مطلع الشهر الحالي، بتقديم لوائح اتهام رسمية ضده "محاولة لتنفيذ انقلاب قضائي من أجل إطاحته من الحكم وتمكين اليسار والوسط من تشكيل حكومة بديلة". 

وحاول نتنياهو وجهات رفيعة المستوى من الليكود، الاثنين، الادعاء بأن طلب الحصانة ليس تهربا من المحكمة، بل هو "أمر مؤقت لتمكين الحكومة ورئيسها من مزاولة أعماله بشكل سليم".

وشكل إعلان نتنياهو أمس، ومحاولات تسويغ طلب الحصانة من قبل أنصاره، تحولا وتراجعا عن موقفه المعلن قبيل الانتخابات الأخيرة، التي جرت في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، عنما أعلن، في مقابلة مع القناة الثانية عشرة للتلفزيون الإسرائيلي، أنه "لا يعتزم بأي شكل من الأشكال الاختباء وراء الحصانة البرلمانية". 

إلى ذلك، يشكل هذا التصريح تغييرا كبيرا في تعامل نتنياهو مع ملفات الفساد ضده، بعد أن كان يعلن باستمرار أنه "لن يكون شيء (في تحقيقات الشرطة)، لأنه لم يحدث أصلا شيء (أي من التهم المنسوبة له). 

وبالإضافة إلى جلسة المحكمة الإسرائيلية المقررة صباح غد الثلاثاء، فإنه من المتوقع أن يصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، الخميس، رأيا قضائيا في مسألة أهلية نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة، في الوقت الذي توجد ضده لائحة اتهام رسمية. 

ومع أن نتنياهو وأنصاره يعتمدون على كون القانون الإسرائيلي يجيز لرئيس حكومة توجد ضده لائحة اتهام، مواصلة عمله وعدم الاستقالة إلى حين صدور قرار قضائي نهائي، إلا أن معارضي نتنياهو يشيرون إلى أن القانون يتصل برئيس حكومة في حكومة عادية، وليس رئيس حكومة تصريف أعمال، كما حال الحكومة الإسرائيلية الحالية. 


كما يسعى معارضوه إلى تطبيق سابقة إلزام وزيرين من "شاس"، فرضت عليهما الاستقالة من منصبيهما بعد تقديم لوائح اتهام ضدهما. 

ويحاول نتنياهو أن يقود الليكود والمعركة الانتخابية من خلال إبعاد الملف القضائي عن الحملات الدعائية، كي لا يؤثر ذلك سلبا على فرصه في الفوز، علما بأن الاستطلاعات الإسرائيلية المختلفة تتوقع استمرار الأزمة السياسية الحالية وفرز نتائج انتخابية مشابهة لنتائج الانتخابات المعادة في سبتمبر/ أيلول، التي حالت دون تمكن نتنياهو ومعسكره، أو المعسكر المناهض بقيادة الجنرال بني غانتس، من تشكيل حكومة ائتلاف تتمتع بتأييد 61 عضوا من أصل 120 عضوا في الكنيست. 

إلى ذلك، فشل الحزبان الكبيران الليكود وكاحول لفان في التوصل إلى صيغة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن تمسك نتنياهو بمطلب التناوب، وأن يكون أول من يشغل منصب رئيس الحكومة، مقابل رفض كاحول لفان لهذا المطلب.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الإسرائيلية، للمرة الثالثة في أقل من عام، في الثاني من مارس/ آذار المقبل.