ممرضون متطوعون لخدمة جرحى مسيرات العودة في غزة

ممرضون متطوعون لخدمة جرحى مسيرات العودة في غزة

05 يونيو 2018
الصورة
تقديم الخدمات العلاجية (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -

تجمّع عدد من الممرضين المتطوعين حول الجريح الفلسطيني محمد الحلو، داخل منزله في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، لتقديم العلاج اللازم له، وهو الذي أصيب قبل عشرين يوماً بطلق ناري من جيش الاحتلال، في القدم، على الحدود الشرقية، في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وهناك جرحى آخرون حضر الممرضون بشكل "تطوعي" من مختلف محافظات قطاع غزة لزيارتهم في بيوتهم، وتقديم الخدمات التمريضية والعلاجية لهم، إلى جانب تقديم بعض المستلزمات الضرورية للجروح، في مساهمة منهم للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق أهالي القطاع المُحاصر.

ويبين الجريح الحلو أن الفريق بدأ بمتابعة حالته منذ اللحظة الأولى للإصابة، إذ يقوم بزيارته بشكل دوري في البيت ويغير له ضمادات الجرح، لافتاً إلى أن فريق المتطوعين يساعده في التماثل للشفاء، مضيفاً "يتواصلون معي دائماً بهدف التنسيق للزيارة ومتابعة الجرح".

بدوره، يقول يوسف حبوش، وهو أحد الممرضين المتطوعين، إن المبادرة التي وجدت بفعل الأعداد الكبيرة للإصابات في مسيرات العودة، وعدم قدرة المستشفيات على المواكبة، مبيناً أنها مبادرة شبابية بحتة، دون دعم من أي جهة رسمية، ويضيف "نحن شعب متلاحم، وأردنا التأكيد على ذلك من خلال مبادرتنا الإنسانية".

وقال "نزور بيوت الجرحى بهدف توفير كلفة المعدات والأدوات اللازمة، كذلك التخفيف من أعباء كلفة المواصلات من وإلى المشافي"، مبيناً أن الفريق يتعامل مع كل الحالات التي تواجهه، من بتر أو إصابة خطرة، أو إصابات متوسطة، كذلك يتم تقديم الدعم النفسي، وفق جدول يتم السير عليه في الأيام المحددة للعمل.

أما حنين أبو عمشة، فتوضح أن المبادرة جاءت لمساعدة الجرحى، وبدأت أنشطتها بتاريخ 15 مايو/ أيار الماضي، وتقول "هناك عدد كبير من الحالات التي تعاملنا معها تماثلت للشفاء، ولا زلنا نتواصل مع الحالات وفق جدول محدد".

وتشير أبو عمشة لـ"العربي الجديد"، إلى أن "ردة فعل الناس جميلة ومشجعة، وكنا نتمنى تقديم المزيد من الخدمات، وتوفير الأدوية اللازمة، إلا أننا نعمل وفق الإمكانيات المتاحة، بجهود شخصية"، داعية الجهات المعنية إلى دعم فكرة الفريق بهدف تطوير قدراته، وتوسيع دائرة استهداف الجرحى.

من ناحيته، يقول منسق المبادرة، الحكيم عماد عصفور، من مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة: "إن الفكرة ولدت نتيجة مضاعفة أعداد الجرحى في قطاع غزة من شماله حتى جنوبه، بفعل الاستهداف الإسرائيلي المباشر للمتظاهرين السلميين في مسيرات العودة على طول الحدود الشرقية للقطاع".

ويبين لـ"العربي الجديد"، أن الحالة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أهالي القطاع دفعته وعدد من المتطوعين إلى ابتكار المبادرة، ونشر حوالي 5 ممرضين متطوعين في كل محافظة من محافظات قطاع غزة الخمس، وهي محافظة رفح، خان يونس، الوسطى، غزة، والشمال، لافتاً إلى أن أنشطتهم لاقت ترحيباً واسعاً بين المواطنين في غزة.

تقديم الخدمات العلاجية للجرحى (عبد الحكيم أبو رياش)

كما يشير إلى أن الحالات التي يتعامل معها الفريق تراوح بين 170 – 200 حالة، ويقدم لها الرعاية المناسبة والمتابعة التمريضية والصحية اللازمة، وفق جدول تم إعداده وتجهيزه لزيارة هذه الحالات المنتشرة على طول القطاع، مبيناً أنه يتم تسجيل حالات إضافية بشكل مستمر.

متابعة وضعه الصحي والحرص على تقديم العلاجات (عبد الحكيم أبو رياش)



من جهته، يقول عصفور، وهو أحد المتطوعين، إن الخدمات التي يتم تقديمها للجرحى مجهود شخصي للفريق، إذ يتم زيارة الحالات والعناية بها دون أي دعم رسمي أو مؤسساتي، مشدداً على أهمية دعم فكرة الفريق حتى يتمكن من مواصلة تقديم خدماته وتطويرها، ومضاعفة أعداد المستفيدين.