ممثل الجيش المصري بالبرلمان: "بنصرف على البلد من 2011"

ممثل الجيش المصري بالبرلمان: "بنصرف على البلد من 2011"

16 يوليو 2016
الصورة
شاهين: القوات المسلحة تنفق على المشاريع القومية
+ الخط -

وافقت اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، السبت، على تعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975، الخاص بإنشاء صندوقين للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، والقضاء العسكري، بعد مناقشات ساخنة، فيما وجه مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية، اللواء ممدوح شاهين، الشكر لأعضاء اللجنة بعد تصويت الأغلبية بالموافقة على القانون.

وتنص التعديلات على فرض طابع دمغة بمبلغ 10 جنيهات على جميع الأوراق التي تقدم للمحاكم مع اختلاف درجاتها، والنيابة العامة، ومجلس الدولة، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، والشهادات التي تستخرج من هذه الجهات، وتؤول حصيلة قيمة الطابع إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.

كما ينص التعديل في مادته الثانية على أن يفرض طابع دمغة بقيمة 10 جنيهات على جميع الأوراق التي تقدم إلى النيابات والمحاكم العسكرية، والشهادات التي تستخرج من هذه الجهات، وتؤول حصيلة الطابع إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء هيئات القضاء العسكري.

وادعى ممثل وزارة العدل، أن الهدف من التعديل المقدم "مراعاة الظروف التي تمر بها البلاد من ارتفاع لأسعار الدواء في المستشفيات، وأسوة بالدمغات المفروضة لصالح جهات أخرى مثل نقابة المحامين وضباط الشرطة".

وشهدت اللجنة انتقادات حادة لمشروع القانون، الذي وصفه نواب معارضون بـ"الاستفزازي"، كونه يُحمل المترددين على المحاكم أعباء إضافية في ظل أوضاع اقتصادية متأزمة، إضافة إلى أن توقيت صدوره غير مناسب.

وحول مبررات طلب وزارة الدفاع بإنشاء الصندوق، قال عضو المجلس العسكري اللواء شاهين، إن القضاء العسكري تعرض لهجوم متعمد طوال الفترة الماضية، التي ادعت أنه ليس هيئة قضائية، على الرغم من تصديه لقضايا الإرهاب في فترة التسعينيات، وحرم أفراد وعناصر إخوانية من خوض انتخابات الرئاسة في عام 2012، في إشارة منه للقيادي الإخواني المسجون حالياً خيرت الشاطر.

وأضاف شاهين أن "القضاء العسكري تعرض في عهد الإخوان لهجوم ممنهج، الذين أصروا على حرمان رئيس الجمهورية من حق إحالة قضايا المدنيين إلى القضاء العسكري، وأي جرائم أخرى في حالة الطوارئ، على الرغم من رفض الجيش".

وتابع: إن دستور 2014 منح القضاء العسكري قوته، وتواجده على الساحة، وأعاد هيبته مرة أخرى، ما يستدعي التحرك نحو دعم أعضائه، لافتاً إلى عدم المطالبة بالصندوق في وقت سابق "عشان كنا بندافع عن الكيان، وبعد أن استقر الوضع علينا دعم أعضائه، وإنشاء الصندوق حق أصيل للقضاء العسكري"، بحد زعمه.

إلا أن النائب، محمد سليم عطا، اعترض، قائلاً: "إن إنشاء مثل هذه الصناديق أمر مبالغ فيه، ويتحمل كلفته المواطن المصري"، مضيفاً أن "القوات المسلحة ليست في حاجة إلى الصندوق، لأن ميزانيتها مليئة بالأموال"، ما أثار حفيظة شاهين، الذي رد منفعلاً: "حضرتك مش عارف إن القوات المسلحة هي اللي بتصرف على المشاريع القومية".

وزاد شاهين "منذ العام 2011، والقوات المسلحة هي اللي بتصرف على البلد، وخزينة الدولة فاضية"، فتجاوز عطا الاشتباك، متسائلاً "بلاش دي، تقدر تقولي أعداد قضاة القضاء العسكري؟، وده سؤال عادي"، فرد شاهين "لاء، مش عادي بالنسبة لي، ومش هاجاوب!"، فرد عطا "أنا مش هجاملك عشان أنت في الجيش".

إلا أن أعضاء اللجنة، الذي يغلب عليهم موالاة النظام الحاكم، حاولوا احتواء الموقف، وقال النائب، سامي رمضان، "عيب والله ياعطا الكلام ده"، وأعلن النائب محمد مدينة، موافقته على إنشاء الصندوق، على الرغم من رفضه إنشاء الصناديق الخاصة، بدعوى أن وضع القوات المسلحة استثنائي.

وسجل النائب، عفيفي كامل، اعتراضه على هذا الطرح، قائلاً: "إن الشعب المصري مطحون، ولا يجب أن نحمله أية رسوم جديدة"، مضيفاً "مش هانشترى العدل بالفلوس".

واختلف معه النائب، حمدى بخيت، قائلاً إنه يوافق على الصندوق الخاص بالقضاء العسكري، ويرفض مقابله للقضاء المدني، لأن القضايا العسكرية قليلة مقارنة بالقضاء العادي، التي ستثقل المتقاضين، وتُدر الملايين لأعضاء الهيئات القضائية.

ورأت النائب، سوزي ناشد، أن القانون يعد حملاً على المواطن المصري، ويصب فى صالح أصحاب المصلحة، فيما اقترح النائب، عبد المعطي مصطفى، تخفيض قيمة الطابع ليصل إلى 5 جنيهات، على أن يخصص 25% منها لصالح صندوق المحامين.

المساهمون