ممثل الاتحاد الأوروبي لمجلس الأمن: متمسكون بالاتفاق النووي الإيراني

ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة: لا بديل عن الاتفاق النووي الإيراني

26 يونيو 2019
الصورة
تحدّث دي ألميدا وديكارلو أمام مجلس الأمن (Getty)
+ الخط -

أبلغ سفير الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة جواو فالي دي ألميدا، مجلس الأمن، في كلمة، اليوم الأربعاء، أنه "لا يوجد بديل سلمي ذو مصداقية" للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة.

وفي الوقت عينه، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي، أمام مجلس الأمن، رفض المهل التي حددتها إيران للاتحاد الأوروبي، معرباً عن قلقه من بيانها بشأن التزامها بالاتفاق النووي، وفق ما أوردت "رويترز".

وكانت روزماري ديكارلو، منسقة الشؤون السياسية بالأمم المتحدة، قد أكدت بدورها، أمام مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، أنّ قرارات الولايات المتحدة بعدم تمديد الإعفاءات للسماح لبعض الدول باستيراد النفط الإيراني "قد تعرقل" تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران.

وقالت إنّ إعلان إيران أنها ستتخذ خطوات جديدة لتخفيض التزاماتها بموجب اتفاقها النووي لعام 2015 مع القوى العالمية "قد لا يساعد على الحفاظ على الاتفاق".

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلنت إيران أنّ المهلة التي حددتها لأوروبا بشأن الالتزام بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 تنتهي غداً الخميس، محذرة من أنّها ستتخلى بدورها عن بند بالاتفاق.

وأعلن بهروز كمالوندي المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، أنّ بلاده سترفع إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب، اعتباراً من غد الخميس، ليتجاوز سقف 300 كيلوغرام، الذي حدّده الاتفاق النووي.

وقال كمالوندي، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيراني، "غداً تنتهي مهلة العشرة أيام، التي منحتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في وقت سابق من الشهر، لرفع إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب".

وأضاف أنّه مع انتهاء المهلة "ستتزايد وتيرة سرعة تخصيب اليورانيوم"، مؤكداً أنّه بعد بدء تنفيذ المرحلة الثانية من تقليص التعهدات النووية في 7 يوليو/ تموز المقبل، "لن يستغرق الأمر إلا يوماً أو يومين لنتجاوز مستوى التخصيب بنسبة 3.7"، وهو السقف الذي يجيزه الاتفاق النووي لإيران لمستوى تخصيب اليورانيوم.

وفي الوقت عينه، أشار كمالوندي إلى أنه "لا تزال هناك فرصة لأوروبا لتنفيذ تعهداتها، وإذا طالبت بالمزيد فذلك يعني أنّها عاجزة أو لا تريد تنفيذ تعهداتها".

وكانت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قد أعلنت في 17 يونيو/ حزيران الجاري أنّ مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب سيُرفع إلى أكثر من 300 كيلوغرام، اعتباراً من 27 يونيو/ حزيران الحالي، ليتجاوز السقف الذي حدده الاتفاق النووي.

وأكدت حينها أنّها جاهزة لتنفيذ المرحلة الثانية من تقليص تعهداتها النووية في حال لم تنفذ أوروبا مطالب إيران حتى 7 يوليو/ تموز المقبل.

ووقتها، أوضح المتحدث باسم الهيئة بهروز كمالوندي أنّ "هناك سيناريوهات عدة بعد انتهاء مهلة الستين يوماً (في السابع من الشهر المقبل) حول رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 3.67 في المائة"، وهي النسبة التي يجيزها الاتفاق النووي.

وأضاف أنّ النسبة التي ترفعها إيران في حال لم تقدم أوروبا على خطوات عملية خلال المدة المتبقية من المهلة "تبدأ من 3.68 إلى أكثر من ذلك"، من دون أن يحدد نسبة معينة، كما أكد أنّ سقف إنتاج المياه الثقيلة قد يرتفع إلى أكثر من 130 طناً، خلال الشهرين المقبلين، مضيفاً أنّ بلاده قد تصدر بعد ذلك المياه الثقيلة من دون انتهاك الاتفاق النووي.


وفي 8 مايو/ أيار الماضي، وردّاً على "الحرب الاقتصادية الأميركية"، و"مماطلات" الشركاء الخمسة المتبقين في الاتفاق، أي الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) والصين وروسيا، في تنفيذ تعهداتهم، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن قرارات "مرحلية"، علّقت بموجبها إيران تعهدات نووية على مرحلتين.

وبدأت المرحلة الأولى الشهر الماضي، وشملت رفع القيود عن إنتاج اليورانيوم والمياه الثقيلة، على أن تبدأ المرحلة الثانية في حال لم يلبّ الشركاء المطالب الإيرانية في القطاعين النفطي والمصرفي خلال ستين يوماً، لتخفيف آثار العقوبات الأميركية. وتشمل المرحلة الثانية رفع مستوى تخصيب اليورانيوم وتفعيل مفاعل آراك النووي.

وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، في مايو/ أيار العام الماضي، وسعت منذ ذلك الحين إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد إيران، متهمة إياها بدعم جماعات مسلحة، ومتابعة نشاطها في مجال الصواريخ الباليستية.