ممثلون سوريون ناقمون على شخصياتهم الأيقونية

ممثلون سوريون ناقمون على شخصياتهم الأيقونية

16 اغسطس 2020
الصورة
اشتكت مرتجى من حصرها في دور "الفتاة القبيحة" درامياً (فيسبوك)
+ الخط -

يمر كل ممثل بمسيرته الفنية بمنعطفات من النجاح والفشل، فبعض الأدوار التي يؤديها قد تحظى بجماهيرية كبيرة، يقترن اسم الممثل بها، وبعض الأدوار قد تفشل وتعرضهم لنقدٍ لاذع. إلا أن الأمر الغريب أن بعض الفنانين السوريين قد عبروا في الآونة الأخيرة عن استيائهم من بعض الأدوار التي قاموا بتأديتها، وساهمت بشهرتهم بشكل كبير محلياً وعربياً، ونالت رضى الشارع والجمهور.

فقبل أيام، أطل الفنان سامر المصري في لقاء تلفزيون على قناة "أبو ظبي"، وصرح بأنه لم يكن راغباً بتأدية شخصية "أبو شهاب" في مسلسل "باب الحارة". وفي المرة الأولى التي عرضت عليه الشخصية رفض تأديتها، إلا أنه قام بالقبول فيما بعد بسبب العلاقة الشخصية والصداقة التي تربطه بمنتج العمل، وأكد المصري أنه لم يقع بحب الشخصية، ولم يكن مقتنعاً بها أيضاً. والغريب بالأمر أن شخصية "أبو شهاب" التي أداها المصري في الأجزاء الأولى من العمل، كانت أحد أهم مفاصل مسيرته الفنية، فمن خلالها حصل على شهرة وشعبية كبيرتين في العالم العربي، بعدما كانت حدود نجوميته محصورة داخل أسوار سورية. ولا يزال اسم سامر المصري مقترناً حتى اليوم بشخصية "أبو شهاب"، وخلال الأعوام الماضية خرج العديد من الحملات التي طالبت بإعادة شخصية "أبو شهاب" إلى مسلسل "باب الحارة". وعلى الرغم من أن المصري قدم بعد "باب الحارة" شخصيةً أخرى حظيت بشعبية كبيرة أيضاً، وهي "أبو جانتي"، في المسلسل الذي يحمل ذات الاسم وكان من بطولة المصري المطلقة، على عكس "باب الحارة" والذي اقتصرت فيه مشاهده على ثمانين مشهداً فقط، على حسب تصريحات المصري؛ إلا أن تأثير شخصية "أبو شهاب" لا يزال حتى اليوم هو الطاغي في العالم العربي.

أما الفنانة شكران مرتجى، فقد سبق لها أن أشارت في العديد من المقابلات التلفزيونية إلى الأثر السلبي الذي تعرضت له نتيجةً لتأديتها لشخصية السكرتيرة "أمل جمال" في مسلسل "جميل وهناء"، إذ حصرها المخرجون في أدوار الفتاة القبيحة بسبب نجاحها بهذا العمل. وتبدو تصريحات شكران غير متوازنة، فهي لم تُحصَر بهذا النوع من الأدوار، إذْ جسَّدت الكثير من الأدوار البعيدة كل البعد عن شخصية السكرتيرة القبيحة؛ بل على العكس من ذلك، كان للشخصية فضل في التعريف عن مرتجى كنجمة كوميدية من الطراز الرفيع، ولا تزال هذه الشخصية هي العلامة الأكثر إشراقاً بمسيرة مرتجى الفنية، ولا يزال صداها عالقاً في الشارع السوري، على الرغم من مرور 22 سنة على عرض المسلسل.

سينما ودراما
التحديثات الحية

 

وكذلك سبق للفنان أيمن رضا أن تبرأ من مسلسل "بقعة ضوء"، والذي يعتبر مشروعه الكوميدي الخاص بالشراكة مع باسم ياخور، إذْ كان له الدور الأبرز بتقديمهما كثنائي كوميدي للجمهور العربي، وارتبط اسم العمل بأيمن رضا بشكل وثيق، وقدم من خلاله بعض اللوحات لشخصيات مهمة حفرت عميقاً في ذاكرة الجمهور، ولا يزال الجمهور يتداولُ بعض مشاهده على وسائل التواصل الاجتماعي إلى اليوم.

وبالنسبة للفنانة ليلى سمور، فقد سبق أن أعربت عن كرهها لشخصية "فوزية" في مسلسل "باب الحارة" في العديد من إطلالاتها الإعلامية، وذكرت أنها انسحبت من سلسلة "باب الحارة" في جزئه الثالث خوفاً من أن يرتبط اسمها بتلك الشخصية الشريرة لدى الجمهور؛ ومع ذلك فإن اسم سمور لا يزال مقترناً حتى اليوم لدى البعض بشخصية "فوزية".
وأما الفنان تيم حسن، فقد صرح قبل سنوات عن استيائه من تأديته لشخصية "هجرس" في مسلسل "الزير سالم"، وهو أول مسلسل شارك فيه حسن بمسيرته الفنية. فعلى الرغم من أن المسلسل خلق لحسن فرصة ذهبية للمشاركة بالبطولة إلى جانب أبرز نجوم الدراما السورية حينها، وعلى رأسهم سلوم حداد وجهاد سعد وعابد فهد وخالد تاجا وفرج بسيسو. لكن حسن بين أن سبب استائيه هو عدم اقتناعه بالطريقة التي قدم بها شخصيته، فهو لا يشعر بأنه كان جيداً بها؛ فكان حينها لا يزال طالباً في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولم يكن متمكناً بشكل كبير من أدواته، على حسب تعبيره.

المساهمون