مليون جزائري في سيارة "دوبل كانون"

16 نوفمبر 2016
الصورة
(لطفي دوبل كانون، الصورة: صفحة فيسبوك)
+ الخط -

حصدت أغنية لمغني "الراب" الجزائري لطفي دوبل كانو (لطفي بلعمري)، بثت بخاصية المباشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قرابة المليون مشاهدة. وحملت الأغنية السياسية التي صور مشاهدها من سيارته، عنوان "أدافع" من ألبوم "كتاستروف" (كوارث) الصادر سنة 2013. ورغم أن الأغنية قديمة، إلا أنها حصدت مليون مشاهدة، وأكثر من اثني وثلاثين ألف مشاركة وسبعين ألف إعجاب.


شعبية منحازة
لا يُعتبر رقم المليون غريبًا، بالنظر إلى الشعبية الواسعة الّتي يتمتع بها "دوبل كانون" داخل الجزائر، ورغم ذلك فقد مُنع بسبب مواقفه المعارضة للنظام الحالي وانتقاده الصريح له، لكن بالمقارنة مع "البث المباشر" للمعارض "المثير للجدل"، رشيد نكاز، الّذي أطلق هو الآخر من عيادة "دالمبرت" بمدينة غرونوبل (جنوب شرق فرنسا) أين يتواجد الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، لم يحض الفيديو بأكثر من 190 ألف مشاهدة، ليؤكد هذا الفجوة الكبيرة والهائلة بين عالم السياسة في الجزائر الّذي أصبح أقرب إلى فن الكوميديا وعالم الفن المعارض والمنتقد والمعرّي للحقيقة، الّذي أصبح المتنفس الوحيد للشاب الجزائري المستقيل كليا والمغيب عن صناعة القرار في منظومة الحكم.


مليونية الفن والسياسة
بالعودة إلى رقم "المليون" والمشهد السياسيي الجزائري، يذكر، حملة جمع التوقيعات للرئيس الجزائري الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، سنة 2014 والّتي ترشح بها لعهدة رابعة ونشّطها الطاقم الحكومي، ودامت شهرا كاملا، لم تثمر أكثر من ثلاثة ملايين صوت، في حين كانت 24 ساعة كافية لمغني راب، منع من زيارة بلده في المدة الأخيرة، وبأغنية من 8 دقائق فقط لجمع مليون متابع، في صفحته الّتي تحوي أكثر من 5 ملايين معجب وهي ما يقارب عدد الأصوات التي يحكم بها الرئيس الحالي .


بيع "الوجوه"
علاقة السياسة بالفن معروفة في كثير من المجتمعات والأنظمة السياسية، حيث استغل كثير من السياسيين مشاهير السينما والفن، في حملاهم الانتخابية والإعلانية، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعتبر الحملة الانتخابية الأكثر استقطابا لنجوم الفن ومشاهير هوليود.

وتزيّنت واجهة الحملة الانتخابية لمرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون بأسماء كبيرة منها نجم الهيب هوب، ومحبوب الشباب الأوّل، جاي زي، الّذي ظهر معها مرفوقًا بزوجته النجمة بيونسيه في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، إضافة إلى مشاركة النجمين ستيفي ووندر، ستيفن سبيلبيرغ، روبرت دي نيرو وكاتي بيري وجينيفر لوبيز، في حين أعلن صراحة كل من نجم المصارع هولك هوجان وبطل الملاكمة مايك تايسون قبل الانتخابات تأييدهما للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

على خطاهما، اعتمد الرئيس الجزائري على ثلّة من الفنانين، تجاوز عددهم ستين فنانًا، صوّروا له فيديو كليب "تعاهدنا مع الجزائر"، أثار جدلًا وسعًا بسبب الميزانية التي استهلكها. لكن حين يصبح الفنان خصما سياسيا فعلى من يعتمد؟