مليشيا مسلحة تسطو على مقر شركة عربية جنوبي العراق

مليشيا مسلحة تسطو على مقر شركة عربية جنوبي العراق

19 ديسمبر 2015
الصورة
اتهامات للأمن العراقي بالتواطؤ مع المهاجمين (فرانس برس)
+ الخط -
اقتحمت مليشيا مسلحة اليوم السبت مقر شركة عربية للمقاولات، تعمل في محافظة واسط (180 كم جنوب بغداد) وسرقت مبالغ مالية وأجهزة مختلفة تابعة للشركة، فيما عزا مراقبون تزايد حالات السطو المسلح والسرقة إلى الأزمة المالية التي تمر بها البلاد وعجز الحكومة عن توفير نفقات مليشيات تعمل ضمن قوات "الحشد الشعبي".

وقال مصدر في شرطة محافظة واسط العراقية لـ "العربي الجديد" إن عناصر مليشيا متنفذة لم يكشف عن اسمها اقتحموا اليوم مقر شركة المجموعة العربية للمقاولات التي تعمل في حقل بدرة النفطي شرقي الكوت، مبيناً أن المسلحين قيدوا جميع موظفي وحراس الشركة وسرقوا مبالغ مالية كبيرة من خزينتها، فضلاً عن أربع سيارات حديثة وأجهزة الحاسوب والهواتف النقالة.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "أن عملية السطو تمت بتواطؤ القوات الأمنية الموجودة في المنطقة"، مؤكداً أن نقطة التفتيش الواقعة على مدخل حقل بدرة أوقفت عناصر المليشيا بعد خروجهم قبل أن تسمح لهم بالمرور بعد عدة دقائق.

وتكررت حالات السطو المسلح على مقار الشركات والمحال التجارية وسرقة رواتب موظفي الدولة بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة في المحافظات الجنوبية، ووجهت الاتهامات في أغلب الأحيان إلى عصابات مرتبطة بمليشيات مسلحة.

ويعزو الخبير الأمني مصطفى العماري تزايد حالات السرقة والسلب في هذه المناطق إلى الأزمة المالية التي تمر بها البلاد، موضحا خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن عدداً من المليشيات لم تعد تتلقى نفس الدعم الذي كانت تتلقاه خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ما دعاها لتنفيذ عمليات خطف وسرقة، لتتمكن من تمويل نفسها وتوفير رواتب عناصرها.

وألقى العماري باللائمة على الحكومة العراقية التي تركت المليشيات تصول وتجول بدون رقيب وزودتها بأسلحة حديثة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، مبينا أن فساد الأجهزة الأمنية وارتباط بعض قادتها بـ"الحشد الشعبي" مكن الخارجين على القانون بشكل أكبر، حتى أصبح أمر إنهاء وجودهم يفوق قدرة الدولة العراقية.

في الشأن الأمني العراقي أيضاً قال مسؤول بالأمن العراقي أن الشرطة العراقية عثرت السبت على جثتي رجلين مجهولي الهوية قضيا رمياً بالرصاص في منطقة البساتين شرقي بغداد
وقال العقيد سعد محمد من شرطة بغداد لـ"العربي الجديد" إن الأيام الماضية شهدت تصاعداً في عدد حالات الجثث المجهولة التي توجد مرمية على قارعة الطريق، مبيناً أن "الشرطة تعمل على مطاردة فرق الموت الطائفية التي تقف وراء تلك العمليات الإجرامية".

اقرأ أيضاً: اتصالات بين الدوحة وبغداد بشأن المختطفين في العراق

المساهمون