مليشيا عراقية تهدّد بإسقاط الحكومة "إذا لم تحترم المجاهدين"

18 سبتمبر 2018
+ الخط -

هدّدت مليشيا "حزب الله" العراقية، بإسقاط الحكومة المرتقبة، إذا لم تتعامل باحترام مع "الحشد الشعبي".

وقال القيادي في "حزب الله" العراقي، أبو طالب السعيدي، في كلمة، اليوم الثلاثاء، إنّ "ما يحدث من اتفاقات بين الكتل السياسية في البرلمان بشأن بعض المناصب، لم يكن ليحدث لولا دماء مقاتلينا".

وأضاف: "رغم أنّ كتائب حزب الله التي تقاتل ضمن صفوف الحشد الشعبي حالياً لا تعمل بالسياسة، وتركز على العمل العسكري فقط، إلا أنّها تسير على نهج مرشد إيران السابق روح الله الخميني، الذي قال إنّ السياسة عين الدين".

وتابع: "بناء على ذلك، فإنّ أحد الشروط التي تفرضها الكتائب في هذه المرحلة، أن يكون رئيس الحكومة المقبل يتعامل باحترام مع المجاهدين (الحشد)، ويمنحهم حقوقهم". وهدّد قائلاً: "سنسقط عرش رئيس الحكومة المقبلة، في حال عدم احترامه دماء مقاتلينا".

وتأتي هذه التصريحات، في وقت تستمر حدّة الخلافات بين رئيس الحكومة حيدر العبادي ومليشيات "الحشد الشعبي"، مع تصاعد حملة المليشيات على العبادي، الذي يسعى إلى تقييد تحركاتها وحصرها بيده.

من جهته، قال قيادي في تحالف "سائرون" الذي يترأسه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إنّ "تهديدات (الحشد الشعبي) هي رسائل واضحة للعبادي، بأنّها ترفض وصوله إلى سدّة الحكم من جديد، وأنّ عليه أن لا يحاول ذلك".

وأضاف أنّ "الحشد الشعبي يعدّ الخطر الأكبر على الساحة العراقية، حيث إنّه القوة العسكرية المرتبطة سياسياً ببعض الجهات".

وأوضح، أنّ "العبادي حاول تقييد الحشد ووضعه تحت السيطرة من خلال إجراءات وتوجيهات أصدرها أخيراً، لكنّه لم يستطع ذلك"، مؤكداً أنّه "بات من الواضح أنّ الحشد الشعبي خارج عن إرادة العبادي، حيث إنّ تحركاته في البصرة، وانتشاره وحملات الاعتقال التي ينفذها ضدّ قادة التظاهرات، كلّها من دون موافقة العبادي، وعدم قدرته على السيطرة عليها".

وحذّر القيادي الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، من "خطورة هذه التصريحات، التي يجب أن يتم التعامل مع مطلقيها وفقاً للقانون، ومحاسبتهم كونهم يهددون السلم المجتمعي، ويهددون العملية السياسية برمتها، إذا لم تكن وفقاً لأجنداتهم"، مشدّداً على "ضرورة عدم التهاون مع هذه التصريحات الخطيرة".