مليشيات حفتر تهدد أهالي مجزرة الأبيار في بنغازي

مليشيات حفتر تهدد أهالي مجزرة الأبيار في بنغازي

27 أكتوبر 2018
الصورة
المصدر: بعض من أسر الضحايا تلقى تهديداً مباشراً(فرانس برس)
+ الخط -

كشف مصدر أمني من بنغازي، اليوم السبت، عن تعرض أهالي ضحايا مجزرة الأبيار للتهديد في حال تجاوبهم مع مساعي نشطاء لرفع قضية أمام محكمة الجنايات الدولية بشأن المجزرة التي وقعت في المدينة.

وكان 36 مدنياً قد عثر على جثثهم ملقاة على قارعة طريق في منطقة الأبيار صباح 26 من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، وهم مقيدو الأيدي وقد تم قتلهم بطرق مروعة، إذ كانوا قد اعتقلوا في فترات سابقة على يد مليشيات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في ظروف غامضة.

وأكد المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "بعضاً من أسر الضحايا تلقت تهديداً مباشراً من أشخاص مقربين من صدام نجل حفتر"، ونقل المصدر عن ابن لأحد قتلى المجزرة قوله إن "مسلحاً قال لي ستلقى مصير أبيك إذا فكرت في التوقيع على ورقة تفويض المحامي، وإن هربت برا بنغازي (خارج بنغازي) فكر في أخواتك وأمك"، مشيراً إلى أن هذه التهديدات جاءت بعد بيان أهالي ضحايا المجزرة أول من أمس.

وتعد مجموعة من النشطاء الحقوقيين ملفات متكاملة حول مجازر ارتكبت بحق المدنيين في ليبيا، من بينها مجزرة الأبيار، لتقديمها إلى محكمة الجنايات الدولية، تتضمن أدلة ووثائق تسهل عملية الملاحقة القانونية.

وكان أهالي ضحايا المجزرة قد طالبوا، ليل الخميس الماضي، بمناسبة مرور عام على وقوع المجزرة، بتحقيق العدالة وكشف نتائج التحقيق المفتوحة في القضية، مشيرين إلى اعتقادهم بأن العملية تمت على يد "مجموعة تتبع ما يسمى الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر قاموا بإطلاق النار على 36 مدنياً أعزل من أبنائنا وهم مقيدو الأيدي في ضواحي مدينة بنغازي، وتحديداً بمنطقة الأبيار التي تقع على مسافة بسيطة من الرجمة حيث مقر قيادة وإقامة خليفة حفتر".

وأكد الأهالي في بيان أن الضحايا "تعرضوا لعمليات مهاجمة وقبض عليهم في بيوتهم وهم في وسط أهاليهم وأطفالهم، وكلهم اقتيدوا إلى جهات مجهولة تم التعرف إلى أماكن البعض منها، وغيبوا لفترة أقلها ثلاثة أيام، ومنهم إلى قرابة الشهرين، قبل أن يعثر عليهم في العراء مقتولين"، مؤكدين أن آثار التعذيب ظاهرة على أجسامهم، وأنه تم تعذيبهم بطرق بشعة قبل قتلهم كـ"الحرق وتكسير العظام وعض حيوانات وغيرها".

وقال البيان إن "أهالي الضحايا لم يمنحوا حق دفن أبنائهم وإقامة العزاء لهم بسبب اعتداءات وتحريض المليشيات المسلحة التابعة لخليفة حفتر على الأهالي ووصمهم بأنهم إرهابيون، كما طردت عائلات كاملة حتى من بيوتها ومدينتها بقوة الرعب والسلاح".

وأكد البيان أن "عاماً مر دون تقديم الجناة للعدالة، رغم أن أربع دول كبرى، هي فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، شددت على ضرورة التحقيق فيها وتوعدت بمواصلة جهودها لاتخاذ الإجراءات ضد أولئك الضالعين في انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان"، مطالباً تلك الدول "بضرورة بدء ومتابعة تحقيق دولي كامل وشفاف في هذه الجريمة الإرهابية البشعة وتقديم مرتكبيها ورؤسائهم لينالوا عقابهم كاملاً".

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي صور ضحايا مجزرة الأبيار، بمناسبة الذكرى الأولى للمجزرة، فيما أعاد نشطاء آخرون نشر صور من تكليفات حفتر للمدعي العسكري بالتحقيق في الحادثة، وأخرى صادرة عن مكتب المدعي العام بطرابلس للأمر ذاته، متسائلين عن نتائج التحقيق.

وفي إشارة إلى اشتباه أهالي الضحايا في تورط حفتر شخصياً في إعطاء أوامر لتنفيذ المجزرة، نشر نشطاء خطاباً لحفتر أثناء اجتماعه بعدد من كتائبه المسلحة أكد فيه بالقول "كل الأسلحة عندنا مباحة"، وهو خطاب سبق مجزرة الأبيار بمدة قصيرة. ​

دلالات

المساهمون