مليشيات الحوثي تواصل حصار وقصف تعز

مليشيات الحوثي تواصل حصار وقصف تعز

21 ديسمبر 2015
حصار مليشيا الحوثي والمخلوع لتعز خلف وضعاُ إنسانياً كارثياً(الأناضول)
+ الخط -
تواصل مليشيات الحوثي والقوات المنشقة الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، قصف الأحياء السكنية في محافظة تعز جنوب اليمن.


وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد"، إن المليشيات أطلقت اليوم الاثنين، عددا من صواريخ "الكاتيوشا" مستهدفة معظم مناطق تعز بصورة مكثفة، وتركز القصف على مناطق "المرداع والأقروض" في مديرية "المسراخ" جنوب المدينة، ومناطق "ثعبات وحارة قريش والدمغة" في الجبهة الشرقية.

ويأتي القصف في سياق حصار خانق تضربه القوات الانقلابية على سكان مدينة تعز، خلف نقصاً حاداً في التغذية لدى الأطفال الرضع والنساء وكبار السن، في الوقت الذي تحتجز فيه مليشيا الحوثي والمخلوع صالح، المساعدات الإغاثية الأممية التي وصلت لأبناء المدينة.

كما قامت مليشيا الحوثي اليوم، باختطاف الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي عمار السوائي، الذي بقود حملة إنسانية لإغاثة المواطنين في تعز.

وأكد الناشط الحقوقي هيثم اليوسفي، لـ"العربي الجديد"، أن 12 مواطناً مدنياً قتلوا اليوم في منطقة "الأقروض"، فيما تعرض العشرات لإصابات متفرقة، جراء سقوط خمسة صواريخ "كاتيوشا"، أطلقتها مليشيات الانقلاب على تلك المناطق.

وفي السياق ذاته، تعرضت مناطق الأجزاء الغربية، ومن بينها منطقة "وادي الدحي ووادي عيسى وجبل جرة"، للقصف بعدد من قذائف "الهاون" من قبل المليشيات.

وكشف سكان محليون في تلك المناطق، عن مقتل اثنين من المدنيين، وإصابة 7 آخرين بجروح، من بينهم ثلاث نساء.

اقرأ أيضاً: مقاومة الجوف تعلن المرحلة الثانية للتحرير..والطيران السعودي يعترض صاروخاً

وفي إطار سلسلة القصف العشوائي على مناطق الأحياء السكنية في تعز، قال الناشط الاجتماعي، صلاح القعيشي، لـ "العربي الجديد"، إن ثلاثة مواطنين مدنيين قتلوا، بينهم امرأة، فيما ما زالت عجوز طاعنة في السن تحت الأنقاض، جراء استهداف منزل أحد أقاربها في منطقة "الكوثر" وسط المدينة، اليوم الاثنين، بقذائف متتابعة من قبل مليشيات الحوثي والمخلوع صالح.

إلى ذلك، تواصل العناصر الانقلابية فرض حصارها، وتمنع إدخال المساعدات الإنسانية. في هذا الصدد قال وكيل محافظة تعز والقائم بالأعمال فيها رشاد سيف الأكحلي، لـ "العربي الجديد"، إن المساعدات الغذائية لم تصل حتى اليوم إلى المناطق المحاصرة في تعز.

وأكد أن ما تم إرساله من مساعدات غذائية وطبية عبر بعض المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وصل إلى متناول مسلحي الحوثي وصالح في المناطق غير المحاصرة، حيث تم الاستيلاء عليها من قبل عناصرهم التي تواصل فرض حصارها على مدينة تعز منذ أشهر.

وأشار، إلى أن تلك المساعدات المحتجزة لدى مليشيات الانقلاب، لم تقم تلك المليشيات إلى اليوم بتوزيعها للمحتاجين حتى في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

من جهته دان المركز القانوني اليمني في تعز، في بيان صدر عنه اليوم الاثنين، ما سماه بـ "تضليل الرأي العام وتزييف الحقائق، الذي ربما تعرض له المبعوث الأممي في اليمن السيد إسماعيل ولد الشيخ، في المؤتمر الصحفي المنعقد مساء أمس الأحد، بمناسبة ختام مشاورات الأطراف اليمنية في "بيال" السويسريّة، والذي قال فيه إنه تم إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق المحاصرة في كثير من المناطق ومنها تعز".

اقرأ أيضاً: تمديد وقف إطلاق النار في اليمن لأسبوع

وطالب المركز القانوني اليمني، الذي يرأسه الأمين العام لنقابة المحامين المحامي توفيق عبدالله، الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك العاجل من أجل إنقاذ أكثر من 300 ألف مواطن في المناطق المحاصرة داخل مدينة تعز، منذ أشهر من قبل مسلحي الحوثي وصالح.

مبيناً أن الوضع الإنساني في تعز غذائياً وطبياُ أصبح كارثياً، ويصعب تداركه داخل المدينة، حيث سجلت حسب البيان، كثير من حالات سوء التغذية الحادة في أوساط الأطفال الرضع والنساء وكبار السن، وظهرت بعض الأعراض المرضية بسبب النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، وغياب الرعاية الصحية ونقص الأدوية واختلال النظام الغذائي.

وأكد المركز، أن الحصار الذي تفرضه المليشيات فاقم الحالة الإنسانية للمواطنين داخل طوق الحصار، الذي أسفر عن اتساع حالة الفقر، بسبب فقدان أغلب الأسر لمصادر الدخل.

اقرأ أيضاً: عدد نازحي اليمن يرتفع إلى مليونَين ونصف

وفي موضوع آخر، أكد الناشط باسم الحكيمي، لـ "العربي الجديد"، أن مليشيات الحوثي، أقدمت ظهر اليوم الاثنين على اختطاف الكاتب والناشط الحقوقي عمار السوائي من أحد مطاعم محافظة صنعاء شمال اليمن، واقتادته إلى مكان مجهول، وذلك بعد أن اطلقت مؤسسة تمدين شباب التي يرأسها السوائي، حملة واسعة للضغط على المليشيات الانقلابية، لإيجاد منفذ آمن للحياة في مدينة تعز، والسماح بمرور المواد الإغاثية والأدوية ومقومات الحياة الضرورية للتخفيف من حدة معاناة أبناء مدينة تعز.

وبحسب القائمين على المؤسسة فإن الحملة إنسانية بحتة، وليس لها أي علاقة بأي طرف من الأطراف، وتهدف لإنقاذ الحياة وإغاثة الإنسانية.

ودعت الحملة جميع المنظمات ومختلف شرائح المجتمع للإسهام في إنجاح الحملة، والضغط لإيجاد منفذ آمن للحياة من أجل سكان مدينة تعز. وكان قد أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ:(#نريد_منفذ_امن_للحياة_بتعز).

اقرأ أيضاً: الحوثيون يختطفون رئيس نقابة التدريس بجامعة صنعاء

المساهمون