مليشيات "الحشد" تحول الموصل لمنطقة صراع إقليمي

مليشيات "الحشد" تحول الموصل لمنطقة صراع إقليمي

04 يونيو 2017
الصورة
تواجد "الحشد الشعبي" سيخلق مزيداً من الاضطرابات (Getty)
+ الخط -
وضع انتشار مليشيا "الحشد الشعبي"، قرب الحدود العراقية السورية، البلاد أمام احتمال خطير قد ينتهي بتحولها ساحة للصراع الإقليمي في المنطقة، ما ينذر بمخاوف كثيرة على مستقبلها، وسط مطالبات بأن ينأى العراق بنفسه عن هذه الأزمات الإقليمية، ودعوات لإبعاد "الحشد" عن هذا المحور.

وقال قائممقام سنجار، القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني، محما خليل، لـ"العربي الجديد"، إنّ "تواجد الحشد الشعبي في المنطقة وتوجهه نحو سورية سيخلق مزيدا من الاضطرابات في المنطقة، وستكون هناك ردود أفعال كثيرة إزاء هذا الانتشار"، مؤكدا أنّه "ليس من مصلحة العراق، ولا من مصلحة المنطقة، ولا من مصلحة سورية، أن تكون هذه المنطقة خطا لإمدادات أي جهة، سواء الحشد أو حزب الله اللبناني أو حزب العمال الكردستاني".

وأكد أنّ "هذا المحور يجب أن يكون منزوع السلاح، وليس من المصلحة أن يحتدم الصراع الإقليمي في المنطقة، لأنّ وجود الحشد سيخلق توترا كبيرا سيتعدى حدود العراق"، مناشدا الجهات المسؤولة بأن "تكون هناك أولوية لأبناء المنطقة لحماية منطقتهم، وأن يكون مسك الأرض من قبل الشرطة والقوات المتواجدة فيها، سواء أكانت قوات البشمركة أو الجيش أو غيرها، وفقا للآليات الدستورية المعمول بها".

وأكد، أنّ "صراع المصالح يلوح بالأفق، ونحن لا نريد للمنطقة أن تتحول الى صراع تركي إيراني"، مبينا أنّ "إيران وتركيا يحاربان من أجل مصالحهما، ويجب على العراق أن يكون بعيدا عن تلك الحرب، وألّا نكون وقودا لها وساحة لها".

وشدّد على أنّ "بقاء هذه القوات يخلق حالة عدم استقرار وتخوف في المنطقة"، مطالبا بأن يعاد النظر بوجودها في هذا المحور، وأن تنقل إلى المناطق التي لا تحتاجه، كالمناطق القريبة من بغداد وغيرها".

من جهته، حذّر الشيخ راشد الشمّري، وهو أحد وجهاء منطقة البعّاج، في المحور الغربي للموصل، من "خطورة فتح جبهة سورية على غرب الموصل، وتحويل المحافظة الى بؤرة للصراع".

وقال الشمّري، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّنا "ننتظر تحرير الموصل وإغلاق ملف داعش فيها، واليوم نرى فتح المحافظة على جبهات أخرى أخطر مما كانت عليه"، مؤكدا أنّ "هذا التوجه هو لعب بمصير المحافظة، وتصرف خطير جدّا ستكون له نتائجه السلبية على الموصل وعلى العراق، إذ إنّ الحشد وإيران سيحولان المنطقة إلى منطقة عسكرية وساحة للقتال".

ودعا الحكومة الى "التفكير بجدية بالموضوع، وعدم ترك العراق لعبة بيد إيران والمليشيات، واتخاذ قرار يمنع فتح هذه الجبهة".

بالمقابل، دعا النائب عن ائتلاف المالكي، منصور البعيجي، قوات البشمركة الكردية إلى "إخراج القوات التركية من الأراضي العراقية بدلا من التهجم على قوات الحشد التابعة للحكومة".

وقال البعيجي في بيان صحافي، إنّه "يجب على قوات البشمركة ترك المناطق التي احتلتها بعد دخول داعش، وأن تلتزم بالدستور والقانون وتكف عن تصريحاتها غير المسؤولة والوقحة بحق الحشد الشعبي".

وأكد أنّ "سياسة البارزاني تسير بالكرد نحو مستقبل مجهول لا تحمد عقباه، بسبب سياسته العدائية مع المركز".