ملك المغرب يهاجم الجزائر والبوليساريو في ذكرى المسيرة الخضراء

07 نوفمبر 2015
الصورة
حمل خطاب الملك نفساً هجومياً (فرانس برس)
+ الخط -
وجّه العاهل المغربي، محمد السادس، انتقادات لاذعة للجزائر، مُتّهماً إياها بتحويل سكان مخيمات تندوف، التي تقع في الجنوب الغربي للجارة الشرقية للمملكة، إلى متسولين يعتمدون على المساعدات الدولية التي تصلهم، مُتسائلاً عن الأسباب التي تجعل الجزائر تتركهم يعيشون في ظروف وصفها بـ"غير الإنسانية".

وتساءل الملك المغربي أيضاً، في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء، ليلة الجمعة السبت، من مدينة العيون الصحراوية؛ قائلاً "كيف تترك الجزائر 40 ألف شخص في المخيمات من دون أن توفر لهم، طيلة أربعين سنة، السكن اللائق وهم لا يتجاوزون عدد سكان حي متوسط في العاصمة الجزائر".

وزاد محمد السادس، هجومه على الجزائر بالتساؤل مرة أخرى "كيف تقبل الجزائر التي صرفت الملايين في حربها العسكرية والدبلوماسية بترك سكان تندوف في هذه الأوضاع اللاإنسانية"، مضيفاً أنّ "الجزائر حولت أبناء الصحراء الأحرار إلى غنيمة حرب، ورصيد للاتجار غير المشروع"، وفق تعبيره.

ولم يقف خطاب ملك المغرب، الذي حمل نَفَسا هجومياً، عند توجيه رسائله المُنتقدة لتعاطي الجزائر مع سكان مخيمات تندوف، بل وجهها أيضاً إلى جبهة البوليساريو المطالبة بانفصال الصحراء عن المغرب، واتّهم قادتها بـ"مراكمة ثروات فاحشة على حساب سكان يعيشون أوضاعا مُذلة".

وتابع أنّ "ساكنة تندوف تقاسي من الحرمان والفقر، وتعاني من الخرق المنهجي لحقوق الإنسان"، متهماً قادة جبهة البوليساريو بـ"الاغتناء اللامشروع، وبسرقة مئات الملايين من الأورو التي تصل إلى المخيمات الصحراوية كمساعدات إنسانية، والملايين المخصصة للتسلح والآلة الإعلامية".

وعاد الملك ليسأل عن دور الجزائر في تلك الوضعية التي وصفها بأنّها "غير إنسانية بمخيمات تندوف"، قائلاً "لماذا لم تقم الجزائر بتحسين ظروف عيش سكان تندوف، على الرغم من أنّ عددهم لا يتجاوز أربعين ألف شخص؟".

واسترسل العاهل المغربي بالقول "إنّ التاريخ سيحاسب من ترك سكان المخيمات في وضعية مأساوية"، قبل أن يوجه سؤاله مباشرة إلى سكان مخيمات تندوف، قائلاً "هل ترضون بهذا الوضع الذي تعيشونه"، مضيفاً "إذا رضيتم، فلا تلوموا سوى أنفسكم، وأنتم ترون التنمية التي يباشرها المغرب في أقاليمه الصحراوية".

اقرأ أيضاً: زيارة ملك المغرب للصحراء غداً تُغضب الانفصاليين

المساهمون