ملادينوف: السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار الاقتصادي

ملادينوف: السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار الاقتصادي

نيويورك
ابتسام عازم
22 يوليو 2020
+ الخط -

حذر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من أن السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار الاقتصادي، إذ انخفض دخلها بنسبة 80 في المائة، وقال إن ذلك يأتي في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون في جميع أنحاء الأراضي المحتلة إلى خدمات ودعم من السلطة الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى.

 وجاءت أقوال ملادينوف خلال إحاطته الشهرية التي يقدمها أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وركز ملادينوف في إحاطته على ثلاث نقاط: انتشار فيروس كورونا وارتفاع عدد الإصابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإسرائيل. كما تحدث عن أزمة اقتصادية متصاعدة ناتجة عن إغلاق الشركات وتزايد البطالة، كما تزايد الاحتجاجات بسبب تبعات كورونا والإغلاق والقيود المفروضة خلال الفترة السابقة. كما تطرق إلى تصاعد المواجهات السياسية المدفوعة بالتهديد بالضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والخطوات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية، بما فيها إنهاء التنسيق الأمني والمدني.

وفي سياق خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية رسميا، أشار ملادينوف إلى عدد من ردود الفعل الدولية خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدا على رفض الأغلبية الساحقة من الدول حول العالم لتلك الخطط ومعارضتها القاطعة للضم. وأشار إلى افتتاحية نشرها رئيس الوزراء البريطاني، بورس جونسون، في صحيفة إسرائيلية عن معارضة بلاده للضم، مؤكدا أن تلك الخطوة ستشكل انتهاكا للقانون الدولي، وتتعارض مع مصالح إسرائيل على المدى الطويل.

وأكد ممثلو عدد من الدول الغربية كألمانيا وفرنسا وبريطانيا في مداخلاتهم على تلك النقطة كذلك، معارضة بلادهم لأي عملية ضم، لكن لم يقدم أي منهم أي أمثلة لخطوات تريد دولهم اتخاذها لمواجهة الخطط الإسرائيلية.

 وقال ممثل ألمانيا للجلسة، ميغول بيرغر، "بينما يرغب الاتحاد الأوروبي في تكثيف وتعميق تعاونه مع إسرائيل، فإن الضم سيكون له عواقب على العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه. من المحتمل أن يكون لهذا أيضًا تداعيات على احتمالات المزيد من التطبيع وتعميق علاقات إسرائيل مع الدول العربية".

أما السفيرة الأميركية للأمم المتحدة، كايلي كرافت، فقد تحدثت عن الأوضاع التي يواجهها أهل غزة، وعن ارتفاع حالات الانتحار التي سجلت مؤخرا بين الشباب، لكنها حملت الجانب الفلسطيني المسؤولية عن تدهور الأوضاع في غزة بدلا من الاحتلال.

وفي ما يخص قطاع غزة أيضا، قال ملادينوف إن "الحركة من وإلى القطاع تشهد قيودا تفوق تلك التي توضع عادة، بسبب إجراءات كورونا، ليس فقط بين الضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 1948 بل كذلك بين قطاع غزة ومصر".

 وأكد ملادينوف أن معبر رفح مغلق منذ شهرين في كلا الاتجاهين. ومن اللافت أن ملادينوف حمل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن عدم تمكن المرضى من السفر من قطاع غزة إلى الضفة أو أماكن أخرى لتلقي العلاج، وقال إن ذلك جاء بسبب وقف السلطة للتنسيق المدني.

ولم يقف ملادينوف عند هذا الحد، بل حمل السلطة كذلك مسؤولية الأزمة المالية التي تواجهها بسبب "رفضها قبول العائدات التي تحولها إسرائيل، مما أدى إلى مفاقمة الأزمة المالية وأثرت على تقديم الخدمات".

لكن ملادينوف لم يذكر أن الأموال التي "ترفض" السلطة استلامها هي أموال ضرائب فلسطينية قامت إسرائيل باستقطاع نسبة منها، بحجة أن السلطة تدعم عائلات الشهداء والسجناء الفلسطينيين، وقررت السلطة عدم استلامها إن لم تكن كاملة. مشيرا إلى أن الأمم المتحدة توصلت لاتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تقدم من خلاله استثناءات وتنسيقا لعمليات توزع المعونات الإنسانية، وتوصلت مع إسرائيل إلى اتفاق يبسط إجراءاتها الإدارية في مراعاة لأزمة كورونا. 

وأشار ملادينوف إلى مقتل فلسطيني وجرح خمسة وستين آخرين خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة. كما تحدث عن جرح جنديين إسرائيليين. وقال إن المستوطنين نفذوا في الأسابيع الأخيرة 13 هجوما على الأقل ضد فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس. كما تحدث عن هدم 53 بيتا وهيكل بناء للفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة وحدها. وقال إنه في خمس حالات اضطر أصحاب تلك البيوت إلى هدمها بأنفسهم، بعد تلقيهم أوامر هدم من سلطات الاحتلال. وأدت عمليات الهدم تلك إلى تشريد عشرات الفلسطينيين من بينهم 17 طفلا.

وركز الجانب الفلسطيني من جهته على سياسات إسرائيل التمييزية وعزلها للفلسطينيين وخاصة في القدس. وتحدثت نائبة السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، فداء عبد الهادي، عن أن إسرائيل تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع، وتفرض خطواتها غير المشروعة قانونيا لتصبح واقعا لا يمكن العودة عنه.

ذات صلة

الصورة
الطلاب أول المتضررين من إضراب المعلمين الفلسطينيين (العربي الجديد)

مجتمع

يحرك الغضب آلاف المعلمين الفلسطينيين نحو استمرار إضراب جزئي أنهاه الاتحاد العام للمعلمين في 14 إبريل/نيسان الجاري، باتفاق مع وزارة التربية والتعليم والحكومة الفلسطينية، فيما اعتبر المستمرون في الإضراب أنه لم يحقق المطالب.
الصورة
مسيرة الاحتفال بـ"سبت النور" في رام الله (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل الآلاف من مسيحيي فلسطين بـ"سبت النور"، وانطلق النور من كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس في اتجاه المدن والبلدات الفلسطينية رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في حق المحتفلين.
الصورة
مظاهرة في حيفا (العربي الجديد)

سياسة

شاركت حشود في مظاهرة بساحة الأسير في حيفا ضد جرائم الاحتلال والتحاماً مع القدس وردّاً على اقتحامات الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى.
الصورة
جنازة الشهيد الفلسطيني شأس كممجي 1 (العربي الجديد)

مجتمع

لم يشأ فؤاد كممجي أن يعتقل الاحتلال الإسرائيلي أبناءه جميعاً فيبقى وحيداً خارج السجن، أو حتى أن يُعتقل هو إلى جانبهم. لكنّ رصاص الاحتلال كان في انتظار ابنه شأس فأرداه، بعدما كان قد سأله الهروب لتفادي ما كان يتخوّف منه.