مقررة أممية تدعو قطر لإقرار خطة وطنية لمكافحة العنصرية والتمييز

01 ديسمبر 2019
الصورة
المقررة الأممية المعنية بالعنصرية والتمييز في قطر (العربي الجديد)
+ الخط -

أشادت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز، تنداي آشومي، بتعهد حكومة قطر بمكافحة كل أشكال العنصرية والتمييز، داعية الدوحة إلى اعتماد تعريف قانوني للتمييز العنصري يتلاءم مع الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز، واعتماد خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري.

وأنهت آشومي زيارة عمل إلى قطر استمرت 8 أيام، التقت خلالها بمسؤولين حكوميين وأكاديميين وممثلي أقليات عرقية وإثنية ودينية، ومسؤولين بمنظمات دولية تعمل في البلاد، كما زارت سجن الدوحة المركزي، ومركز الترحيل، وإدارة أمن العاصمة، واستاد الريان "تحت الإنشاء".

وعقدت المقررة الأممية مؤتمراً صحافياً في الدوحة، اليوم الأحد، وأشادت خلاله بـ"الإصلاحات البارزة لقوانين العمل والهجرة التي طبقتها قطر لتحسين ظروف العمال ذوي الدخل المنخفض، والإصلاحات الإضافية المقرر إجراؤها مطلع عام 2020"، مؤكدة أن "هذه الإصلاحات الإيجابية بالغة الأهمية، لكن لا تزال هناك اختلالات في القوة بين أصحاب العمل والعمال المهاجرين، وتكمن جذورها في نظام الكفالة الذي نظم تاريخياً علاقات العمل وظروف إقامة العمال ذوي الدخل المنخفض في قطر وبقية دول الخليج العربي".

وقالت آشومي إنه "بحسب مضمون القانون، والسلطة التي يمنحها لأصحاب العمل على العمال، فإن العديد من العمال ذوي الدخل المنخفض يخشون اللجوء إلى المحاكم لإنصافهم من انتهاكات شروط العمل، وهم محقون في خشيتهم".

كذلك أشارت إلى أن "عمال المنازل، وأغلبهم من النساء، معرضون لخطر سوء المعاملة والاستغلال، وقد تلقيت تقارير تفيد بأنه من المألوف أن تُحجز عاملات المنازل من قبل أرباب عملهن من القطريين وغير القطريين في المنازل، وأن كثيرات منهن يعملن أياماً طويلة من دون راحة، ولا إجازة، وتُصادر جوازات سفرهن وهواتفهن المحمولة، ويتعرضن لعزلة جسدية واجتماعية، كما قد يتعرض بعضهن لاعتداء بدني أو لفظي أو جنسي من قبل أصحاب العمل".

وتنص المادة 35 من دستور قطر على "الحق في المساواة العرقية وعدم التمييز"، وأن "جميع الأشخاص سواسية أمام القانون، وليس هناك تمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللغة أو الدين"، كما يضم الدستور عدة ضمانات قانونية تتعلّق بمبادئ المساواة، بما في ذلك ضمان تكافؤ الفرص، وعدم التمييز في القوانين الجنائية والمدنية، وفي الحقوق والواجبات.

وأشارت المقررة الأممية الخاصة خلال المؤتمر الصحافي إلى "رؤية قطر 2030"، والتي وصفتها بأنها "رؤية وطنية بطموح عالمي، ومن العناصر الأساسية لها مئات آلاف العمال المهاجرين ذوي الدخل المنخفض الذين يشكلون 71 في المائة من السكان في قطر".

وأضافت: "بطبيعة الحال، حكومة قطر لا تدين لهؤلاء من غير المواطنين بالالتزامات ذاتها التي تدين بها لمواطنيها، ولكنها مطالبة بضمان تمتع جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية بحقوق الإنسان الأساسية المجردة من التمييز العنصري، والتي تشمل بموجب قانون حقوق الإنسان عدم التمييز على أساس الأصل القومي".

ولفتت آشومي إلى أن "تمتع الكثيرين في قطر بحقوق الإنسان إلى حد كبير يرتبط بأصلهم القومي أو جنسيتهم، كما أن هناك عوامل أخرى بارزة مثل الطبقة، والجنس، والإعاقة، ولكن تحديد مستويات نوعية الحياة وفقاً للجنسية والأصل القومي يثير شواغل جدية إزاء التمييز العنصري الهيكلي ضد غير المواطنين في قطر".

وحذّرت المقررة الأممية من "انتشار التنميط العرقي والإثني من قبل الشرطة وسلطات المرور، وحتى من قبل قوات الأمن الخاصة العاملة في الحدائق العامة ومراكز التسوق"، لكنها أكدت أن زيارتها إلى الدوحة ألهمتها الثقة بأن "قطر ملتزمة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومحاربة التمييز، وضمان المساواة".

دلالات