مقتل 50 مدنياً في دوما بقصف للنظام خلال 24 ساعة

أحمد حمزة
07 ابريل 2018
+ الخط -
قتل 50 مدنيا في دوما خلال الـ24 ساعة الأخيرة، في وقتٍ تستمر فيه هجمات قوات النظام السوري المدفعية والجوية على المدينة الكبرى بالغوطة الشرقية، والأكثر كثافة بالسكان، وهي آخر وأهم معقلٍ للمعارضة السورية المسلحة بضواحي دمشق.

ونشر "الدفاع المدني السوري في ريف دمشق" مشاهد مصورةٍ، لعمليات إسعاف الجرحى وسحب جثث القتلى من تحت أنقاض المباني، التي دمرها القصف الكثيف، والمستمر منذ نهار أمس الجمعة، إذ تظهر المشاهد دماراً كبيراً إضافياً، خلفته الهجمات الجديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وقتلت الهجمات الجوية اليوم السبت، عشرة مدنيين على الأقل، بحسب "تنسيقية دوما" التي يديرها ناشطون من داخل المدينة، وذلك بعد يومٍ دامٍ، شهد مقتل 40 من السكان المحليين في ذات المدينة التي تقع شمال الغوطة الشرقية، وتعتبر معقلاً لـ"جيش الإسلام"، وآخر منطقة خارج سيطرة قوات النظام في غوطة دمشق.

وبينما تستمر الغارات التي ناهز عددها الـ100 خلال 24 ساعة في مدينة دوما، بحسب إحصائية "الدفاع المدني"، قال "جيش الإسلام" إن مقاتليه تصدوا لمحاولة تقدم لقوات النظام نحو أطراف المدينة، من جهة مزارع مديرا ومسرابا، جنوب دوما، ومن طرف بساتين حرستا جنوب غرب.

وفي سياق متصل، قُتل خمسة مدنيين في مدينة دمشق، إثر سقوط قذائف هاون على عدة أحياء في دمشق. وقالت وكالة النظام الرسمية "سانا"، إن خمسة مدنيين قتلوا إثر سقوط قذائف على أحياء سكنية بدمشق، متهمة "جيش الإسلام" بتنفيذ الهجمات.

وفيما نفى المتحدث باسم "هيئة أركان جيش الإسلام" حمزة بيرقدار، أمس، "استهداف (فصيله) أي منطقة في العاصمة دمشق أو حي من أحيائها بعد قصف مماثل"، قال القيادي في الهيئة السياسية لـ"جيش الإسلام" محمد علوش، في تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر"، إن فصيله لم يتفاجأ "بالعدوان السافر المستمر على دوما".

واعتبر علوش أن "المفاوضات (مع الروس كانت) تسير بمنحى إيجابي، لكن على ما يبدو أن الصراعات الدولية بين دول الحلفاء المعتدين وأزلامهم داخل النظام تناقضت كثيراً، ولم تتقاطع مصالحهم إلا على دماء المدنيين".

وتكشفت في الساعات القليلة الماضية، معلوماتٌ من جهات غير رسمية، تتحدث عن تعثّر المفاوضات حول مصير مدينة دوما، يرجع إلى الاختلاف الحاد في الرؤى بين "جيش الإسلام" ومفاوضيه الروس.

ويطالب الروس، بحسب ورقة نشرها ناشطون، ونشر بنودها المرصد السوري، أن يسلم "جيش الإسلام" سلاحه الثقيل، ثم السلاح الخفيف، على أن يتقدم عناصر الفصيل بطلبٍ لـ"التطوع في الشرطة التي سيتم تشكيلها، وروسيا هي الضامن"، ثم يتم تشكيل كتيبة شرطة من مقاتلي "جيش الإسلام" و"تتلقى الكتيبة الأسلحة الروسية وتنطلق لقتال داعش والنصرة".

في المقابل، يطالب "جيش الإسلام" باستئناف نقل من يرغب من المقاتلين والناشطين والمدنيين إلى شمال سورية، وتثبيت وقف إطلاق النار، على أن يتم تشكيل لجنة مشتركة من هذا الفصيل والشرطة الروسية، لإجراء عملية جرد للسلاح الثقيل، من دون تسليمه، على أن يتم ربط عملية تسليم السلاح بالحل السياسي الشامل في سورية.

وتتضمن مطالب "جيش الإسلام" كذلك، دخول المؤسسات المدنية الحكومية مدينة دوما، ووجود ضمانات دولية بعدم دخول قوات النظام وأجهزة أمنه للمدينة، على أن يُحفظ أيضاً حق هذا الفصيل في العمل السياسي، وحرية الحركة داخل البلاد وخارجها.

وفيما لم يصدر تعليقٌ رسمي من "جيش الإسلام"، أو من القيادة العسكرية الروسية في سورية، حول دقة هذه المعلومات، فإن آخر تصريح لرئيس "مركز المصالحة الروسي في سورية"، اللواء يوري يفتوشينكو، أمس الجمعة، تطرّق إلى أن المفاوضات مستمرة حول وضع مدينة دوما، رغم التصعيد العسكري الحاصل. كما اعتبر القيادي السياسي في "جيش الإسلام"، محمد علوش، أن فصيله ليس بوارد وقف التفاوض مع الجانب الروسي، لحين الوصول إلى اتفاقٍ سلمي في دوما.

ذات صلة

الصورة
وقفة في إدلب بذكرى مجزرة الكيميائي في دوما (فيسبوك)

سياسة

نظم عشرات المدنيين وقفة تضامنية وسط مدينة إدلب، في الساعة السابعة مساء اليوم الأربعاء، مع ذوي ضحايا مجزرة الكيميائي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، التي ارتكبت فجر 7 إبريل/ نيسان 2018.
الصورة

سياسة

ينتظر اللاجئون والمهجرون والنازحون السوريون العودة إلى مدنهم وجبر الضرر باستعادة أملاكهم وتعويضهم عما تدمر منها كجزء من العدالة الانتقالية في البلاد، عند انتهاء الحرب وبداية مرحلة الاستقرار.
الصورة
دوما/سياسة/فرانس برس

أخبار

يناقش فريق من خبراء المنظمة الدولية، حالياً، مع النظام السوري وروسيا ترتيبات أمنية تسمح بنشر خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في الهجوم على دوما في السابع من الشهر الحالي.
الصورة
هولندا/سياسة/منظمة حظر الأسلحة الكيميائية/(بيير كروم/Getty)

أخبار

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن واشنطن "تعتقد أن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يدخلوا موقع الهجوم الكيميائي في دوما"، وأن هناك شعوراً بـ"القلق من زوال الأدلة".

المساهمون