مقتل 4 أطفال في تلبيسة السورية بقنابل النظام الفراغية

مقتل 4 أطفال في تلبيسة السورية بقنابل النظام الفراغية

27 ابريل 2017
الصورة
ضحايا القنابل الفراغية في تلبيسة (تويتر)
+ الخط -
استفاق أهالي مدينة تلبيسة في ريف حمص، أمس الأربعاء، على مجزرة ارتكبتها طائرات النظام السوري بالصواريخ الفراغية ليلاً، وتسببت بمقتل 4 بينهم ثلاثة أطفال أشقاء من المدينة، كما أوقعت 9 إصابات.


وقال أبو خالد الهروس، أحد الكوادر الطبية في مشفى تلبيسة المركزي الذي تم نقل الجرحى إليه، لـ"العربي الجديد"، إن "اثنين من الأطفال الذين قضوا أمس، وصلا متوفين إلى المستشفى، فيما وصل طفلان آخران بإصابات خطرة، ولم نستطع أن نقدم لهم شيئاً، وتوفوا بعد حوالى نصف الساعة، وبقي مصابان آخران في العناية المشددة".


وحول الخدمات الطبية المتوفرة في البلدة، أوضح الهروس، أن "المستشفى يستوعب عدداً كبيراً من الإصابات، ونحن نستقبل جرحى من المناطق المحيطة التي تتعرض لقصف يومي على يد طائرات النظام، كالحولة والسعن والزعفرانة والرستن، في معظم الأحيان تحول إلينا الحالات الخطرة كالقيصريات وإصابات الرأس والعمليات. لدينا عدد لا بأس به من الكوادر الطبية، لكننا بحاجة إلى أخصائيين في الجراحة الوعائية وأطباء عيون، ففي معظم الأحيان يضطر الجراحون للقيام بأدوار خارج اختصاصهم بعد أن تمرسوا عليها خلال السنوات الماضية".


وفي ظل الحصار الذي تعيشه الرستن وغيرها من مدن وبلدات ريف حمص، يفتقد المصابون والجرحى لتوفر الأدوية، فأسعار الأدوية المتوفرة في المنطقة غالية، فيما يعتمد البعض على بعض المنظمات التي تقدم أدوية للأمراض المزمنة بشكل مجاني وبكميات محدودة.


يقول أبو حسام، وهو أحد أهالي الرستن: "احتجت الشهر الماضي إلى دواء إلتهاب ومسكن ألم لطفلتي، ودفعت ثلاثة أضعاف ثمنه مع أنني اشتريته من الصيدلية التي تصلها الأدوية بأسعار غالية جداً، إذ يضطرون لدفع الكثير من المال لتمريرها عبر الحواجز، كما أنهم يشترونها من صيدليات أخرى بسبب منع مستودعات الأدوية من البيع لأي صيدلية في مناطقنا".




وانعكس القصف المتكرر الذي تعيشه البلدة على الحالة النفسية والذهنية للأطفال. يروي الهروس، تجربته كأب قائلاً: "ككبار تعودنا على القصف وتأقلمنا مع حالة الخطر، لكن الأطفال لا يستطيعون. يستيقظ أطفالي في منتصف الليل ويصرخون أن هناك طائرة تقصف. في أوقات لا يكون هناك أي قصف، نتيجة الخوف الذي يعيشونه، كل ما أستطيع فعله أن أحاول إقناعهم أنه لا يوجد خطر ليعودوا إلى النوم من جديد".


ويتابع "الغريب أن ردة فعلهم مختلفة في ساعات النهار، في بعض أوقات القصف الحقيقية ينظرون إلى الطائرة ويتتبعونها بنظرهم ويشيرون إليها ولا يبدو عليهم الخوف، حتى أنهم باتوا يلعبون بألعاب الحرب، لكن خوفهم يظهر واضحاً خلال ساعات الليل".


وكغيرهم من سكان بلدات وقرى ريف حمص، يتخوف سكان بلدة تلبيسة، الذين يصل عددهم إلى نحو 60 ألف نسمة، من عمليات تهجير قد تطاولهم على غرار ما حدث في حي الوعر، يقول الهروس "بعد كل تهجير نسمع الناس تقول: دورنا بعد الوعر، أو دورنا بعد الزبداني، لا أحد منا يعلم ماذا سيكون مصيره غداً، ولا يوجد شيء مستبعد".

دلالات