مقتل متظاهر كردي في صدامات مع الشرطة التركية

19 اغسطس 2014
متظاهر كردي وسط قنابل الغاز (بولنت كيليك/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
قُتل متظاهر كردي وأصيب اثنان آخران بالرصاص خلال اشتباكات مع قوات الأمن التركية، اندلعت أول من أمس الأحد في جنوب البلاد، ولا تزال مستمرة إلى الآن، في حين تتواصل حملة الاعتقالات ضدّ ما يُعرف بـ"الكيان الموازي". 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر لم تسمها قولها، إنّ التوتر لا يزال مستمراً إلى اليوم الثلاثاء في المنطقة، حيث تتواصل صدامات متقطعة بين قوات الأمن ومجموعة متظاهرين.

واندلعت الاشتباكات العنيفة عندما تجمع متظاهرون في مقبرة في مدينة ليجه (جنوب شرق) لمنع الجنود الأتراك من هدم نصب تذكاري لأحد مؤسسي حزب "العمال الكردستاني"، معصوم قرقماز. وأصيب متظاهر في العشرينيات من العمر برصاصة في الرأس وتوفي متأثراً بجروحه، كما ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان.

ومعصوم قرقماز الذي قتلته القوات التركية في 1986 كان من قادة حزب "العمال الكردستاني"، وخطط لأول الهجمات على القوات التركية في أغسطس/آب 1984. ويعتبره الأكراد منذ ذلك الحين شهيداً. وأزيح الستار عن تمثال له الأحد في مقبرة مخصصة لمقاتلي حزب "العمال الكردستاني" في قرية يولاتشتي.

وأثار ذلك غضب القوميين الأتراك الذين حمّلوا المسؤولية إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي اتخذ سلسلة إجراءات لمصلحة الأقلية التركية.

في المقابل، تتواصل حملة الاعتقالات ضدّ ما يُعرف بـ"الكيان الموازي"، إذ قامت فرق شعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إزمير غرب البلاد، بحملة تفتيش على عدد من منازل المدينة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، واعتقلت خلال الحملة أحد رجال الأمن في إطار تحقيقات بقضية ما بات يعرف إعلامياً بـ"التنصت غير المشروع".

وتم خلال الأسابيع الماضية توقيف عدد كبير من منسوبي الأمن التركي، في إطار التحقيقات المتعلقة  بـ"الحكومة الموازية"، ويواجه المتهمون 7 تهم مختلفة، بينها "محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية بالقوة، أومنعها من أداء مهامها جزئياً، أو كلياً".

وتمت إحالة عدد من الموقوفين إلى المحاكم في حين أخلت النيابة سبيل عدد آخر، وأصدرت المحاكم قرارات باعتقال عدد من المحالين إليها على ذمة التحقيق وإخلاء سبيل عدد آخر منهم.

وتتهم الحكومة التركية جماعة الزعيم المعارض فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، بإقامة "حكومة موازية"، وبالتغلغل في سلكي الشرطة والقضاء، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر/كانون الأول 2013، بفضيحة الفساد، التي طالت مقربين من أردوغان.