مقتل متظاهرين اثنين ببغداد وصدامات بين الأمن ومحتجين بكربلاء

العراق: مقتل متظاهرين اثنين في بغداد وصدامات بين الأمن ومحتجين في كربلاء

17 يناير 2020
الصورة
الأمن العراقي حاول فض الاحتجاجات في كربلاء (فرانس برس)
+ الخط -
شهدت ساحات التظاهر في العراق توتراً، ليل الجمعة، بعد حدوث صدامات بين الأمن ومتظاهرين في بغداد وكربلاء، أسفرت عن مقتل متظاهرين اثنين وإصابة آخرين.

وتقدمت قوات مكافحة الشغب باتجاه المتظاهرين المتجمعين في الجانب الشرقي من جسر السنك في بغداد، مع إطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى حدوث صدامات بين الجانبين.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ اثنين من المتظاهرين قُتلا، وأصيب 23 آخرون، بإطلاق القوات العراقية النار والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في جسر السنك ببغداد، مشيرة إلى اختفاء الناشط أحمد علاء الدراجي، بعد خروجه من ساحة التحرير.

وقال ناشطون في احتجاجات بغداد، لـ"العربي الجديد"، إنّ مئات المتظاهرين يتوجهون من ساحة التحرير المجاورة باتجاه ساحة الخلاني وجسر السنك، لإضافة زخم إلى الاحتجاجات هناك.

وبرر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف هجوم الأمن العراقي على المتظاهرين بوجود من وصفهم بـ"المخربين الذين حاولوا مهاجمة الحواجز الأمنية على جسر السنك"، مؤكداً، في تصريح صحافي، أنّ "القوات الأمنية تستخدم منذ ساعات القوة غير المميتة من أجل منعهم".

وفي كربلاء، حاولت القوات العراقية تفريق تظاهرات ساحة التربية، ما أدى إلى حدوث صدامات مع المحتجين، بحسب مصادر محلية قالت، لـ"العربي الجديد إنّ الأمن العراقي أطلق الرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع، من أجل فض الاحتجاجات، ما أسفر عن حدوث إصابات بين المتظاهرين.

وتدفق آلاف المتظاهرين إلى ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، للإعلان عن تأييدهم للمتظاهرين الذين يتعرضون للقمع في بغداد.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة باستمرار القوات العراقية باستخدام القوة المميتة ضد المحتجين، ورددوا شعارات تطالب بمحاكمة المسؤولين والضباط الذين يقتلون المتظاهرين بشكل يومي، مشددين على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة جديدة قادرة على ضبط الأمن وكبح جماح أحزاب السلطة والمليشيات.

كذلك جدد متظاهرو الناصرية مطالباتهم بتدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي "من أجل حماية المتظاهرين من القمع الحكومي وتصاعد حالات القتل والاختطاف والترهيب"، داعين إلى "تجنيب العراق مخاطر الحرب الأهلية".

وأوضح المحتجون أن الإضراب عن الدوام سيتواصل، بالإضافة إلى مظاهر الاحتجاج الأخرى "إلى حين الاستجابة لجميع المطالب الشرعية للشعب".


وحذر نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي من وجود قرار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتجاجات الشعبية، مشيراً، في مقابلة مع محطة فضائية عراقية، إلى "وجود من يريد إنهاء التظاهرات بشتى الطرق، بما فيها الحل العسكري".

ولفت إلى أن "الثقة انعدمت بين الشعب والقوى السياسية، بسبب تصرفات الأحزاب التي جعلت العراق يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات"، مبيناً أن "أغلب الكتل السياسية تفكر بمكاسبها واستحقاقاتها، وأن قرارها غير عراقي".