مقتل ثلاثة بينهم مسؤول سابق بالمعارضة بريف درعا السورية

19 مايو 2020
+ الخط -

قُتل ثلاثة أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم مسؤول سابق في "الشرطة السورية الحرة" التابعة للمعارضة، جراء هجوم من مجهولين في ريف درعا جنوبي البلاد.

ويشهد ريف درعا عمليات اغتيال بشكل شبه يومي، تطاول عناصر النظام وعناصر سابقين في فصائل المعارضة ومتعاونين مع قوات أمن النظام في المحافظة.

وقال الناشط "محمد الحوراني" لـ"العربي الجديد"، إن مجهولين اختطفوا رجلاً من بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي وقاموا بإلقائه على طريق الجيزة الطيبة بعد تعذيبه وقتله، مشيراً إلى أن الشخص يحمل بطاقة "تسوية ومصالحة" وكان عنصراً سابقاً في فصائل المعارضة السورية المسلحة.

وذكر الناشط أن الشخص قُتل بعد التعرض لتعذيب شديد، وهو ما تظهره العلامات على جثته التي وُجدت على الطريق بعد يوم من اختفائه في ظروف غامضة، مؤكداً أنه كان يشغل في السابق رئاسة مخفر تابع لـ"الشرطة السورية الحرة" في بلدة الجيزة.

وتحدث الناشط أيضاً لـ"العربي الجديد" عن مقتل اثنين من عناصر الفرقة السابقة في جيش النظام، جراء هجوم نفّذه شخصان يستقلان دراجة نارية.

وأطلق المهاجمان النار على العنصرين خلال مرورهما على طريق بلدة كفر شمس في ريف درعا الشمالي، وفرّا إلى جهة مجهولة.

وبحسب الناشط، لم تتبنَ أي جهة الوقوف وراء تلك الهجمات، فيما يدور الحديث عن عدة سيناريوهات منها ما يعيد تلك الحوادث لأيادٍ خفية تابعة للنظام السوري وأخرى تابعة لإيران تريد إبقاء المنطقة في حالة من عدم الاستقرار.

وتُعد منطقة درعا اليوم خاضعة للنفوذ الروسي، الذي كان الراعي في تطبيق اتفاق المصالحة والتسوية بين النظام وفصائل المعارضة بدعم من دول إقليمية.

وذكر أن بعض الهجمات قد ترجع إلى وجود عمليات ثأر بين أهالي المنطقة من الموالين والمعارضين للنظام السوري، خاصة بعد سيطرة النظام على كامل المنطقة وعودة الموالين له إليها، فضلاً عن وجود حالات ثأر بين مقاتلي المعارضة وآخرين كانوا يعملون ضمن الفصائل الموالية لتنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة.

وشهدت محافظة درعا منذ سيطرة قوات النظام عليها بالكامل صيف عام 2018 عدة هجمات على مواقع النظام ودورياته والأشخاص التابعين له أسفرت عن قتلى وجرحى من بينهم ضباط كبار في صفوف النظام. كما شهدت هجمات مماثلة على عناصر فصائل المعارضة سابقاََ والذين أجروا تسوية ومصالحة مع النظام.