قوات حفتر تقرّ بمقتل العشرات من عناصرها.. والسراج: مستمرون بالمعركة

10 ابريل 2019
الصورة
قوات الحكومة تحاصر خلايا مسلحة لحفتر (محمود تركية/فرانس برس)
+ الخط -
أقرّ متحدث باسم قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بمقتل 28 من قواته منذ بدء العملية العسكرية في العاصمة طرابلس، فيما أعلنت قوة حماية طرابلس، التابعة لقوات حكومة الوفاق الليبية، سقوط 11 مقاتلاً من جراء المعارك المستمرة جنوب طرابلس، في ظل تأكيد رئيس "الوفاق" فايز السراج أن "المقاومة مستمرة حتى رد العدوان ودحره".

وتسمع أصوات الانفجارات والاشتباكات بشكل واضح منذ ظهر اليوم الأربعاء جنوب العاصمة، لكن المتحدث باسم قوات عملية "بركان الغضب"، التابعة لحكومة الوفاق، محمد قنونو، علل استمرار القتال بأن "قوات بركان الغضب تخوض معارك حاسمة لإنهاء وجود الخلايا المسلحة داخل العاصمة"، مؤكداً أن الجبهات الأخرى جنوب العاصمة توجد في "وضع جيد".

وتابع قنونو، خلال حديثه لـ"العربي الجديد" بشأن الأوضاع الميدانية، قائلا: "هناك قتال ضار في أحياء عين زاره، وأخرى في محيط المطار في قصر بن غشير، لإنهاء وجود خلايا القوات الغازية المتحصنة داخلها"، موضحا أن "أغلب أجزاء حي عين زاره بات بيد قوات الحكومة"، مبينا أن مرحلة التقدم باتجاه الجبل الغربي تأجلت "إلى حين الانتهاء من تطهير العاصمة من القوات المعادية".

وعن المواقع الأخرى قال: "عملياتنا حاليا تكتفي بصد أي هجوم على مواقعنا جنوب العاصمة إلى حين الانتهاء من تطهير أحياء المدينة من القوات المعادية"، لكنه أشار إلى أن "سلاح الجو لا يزال يستهدف أي تحرك في خطوط إمداد القوات الغازية".

إلى ذلك، قال أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم قوات حفتر، إن قواته أسقطت مقاتلة تابعة لقوات حكومة الوفاق.

وأوضح المسماري، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، أن الطائرة من L39 خرجت من الكلية الجوية مصراته، وكانت في طريقها لاستهداف موقع لقوات حفتر، موضحا أن الغارات التي نفذها سلاح الجو التابع للحكومة اليوم ثلاث غارات على منطقة غريان غرب طرابلس.

في غضون ذلك، أكد المتحدث ذاته أن قتلى قوات حفتر بلغ عددهم 28 قتيلا منذ بدء العملية العسكرية، بالإضافة إلى إصابة 92 آخرين، بينهم 5 في العناية.​

سياسياً، التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج بالمبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، ظهر اليوم الأربعاء.

وأكد السراج للمبعوث الأممي أن "المقاومة مستمرة حتى رد العدوان ودحره"، واصفاً قوات حفتر بـ"القوات المعتدية على طرابلس"، بحسب المكتب الإعلامي للسراج.

في المقابل، أعرب سلامة عن إدانته والمنظمة الدولية للهجوم على المنشآت المدنية، وتعريض حياة المدنيين للخطر، لما يمثله ذلك من انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي، وأكد سلامة أن "تحديد انعقاد الملتقى الوطني سيكون حالما يتوقف التصعيد العسكري في طرابلس".

توافق أوروبي بشأن عملية حفتر

قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، إن ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغريني، نقلت توافق الموقف الأوروبي على ضرورة وقف حفتر عملياته العسكرية في طرابلس فوراً، والعودة للمفاوضات. 

وحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، فإن ما نقلته موغريني جاء خلال اتصال هاتفي أجرته مع الأخير. 

ونقل المصدر عن موغيريني إبداءها بالغ القلق من "تداعيات العدوان على طرابلس، وتأكيدها دعم الاتحاد لجهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام، وعدم إمكانية الحل العسكري للأزمة الليبية". 

ووفق البيان، أطلع السراج موغريني على "مستجدات الوضع العسكري وما سببه العدوان على طرابلس من تهديد للمدنيين وما خلفه من عمليات نزوح، مؤكدا استمرار القوات المسلحة الليبية في مقاومة هذا العدوان". 

السراج: ملفات عن مرتكبي جرائم الحرب

وعلى صعيد متصل، أكد السراج بدء الأجهزة القضائية الليبية استعدادها لتقديم ملفات عن مرتكبي جرائم الحرب للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال رئيس حكومة الوفاق، خلال اتصال هاتفي تلقاه من المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودة، مساء الأربعاء، أن "الأجهزة القضائية الليبية تستعد لتقديم ملفات متكاملة بجرائم الحرب وانتهاكات القانون لمحكمة الجنايات الدولية"، مؤكدا ثقته بالمحكمة وسعيها لتحقيق العدالة.

من جانبها، قالت بنسودة إن "المحكمة الجنائية الدولية لن تتهاون، ولن تتردد في مقاضاة الأفراد المتهمين بجرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية"، معبرة عن إدانتها لاستهداف المنشآت المدنية وتعريض المدنيين للخطر.

وكان السراج قد اعتبر، خلال تصريحاته الأيام الماضية، استهداف قوات حفتر لمطار معيتيقة بطرابلس، وتجنيد الأطفال في حروبه "جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي".