مقتل أربعة وعشرين مدنياً وتواصل العمليات في مدينة الباب

مقتل أربعة وعشرين مدنياً وتواصل العمليات في مدينة الباب

17 فبراير 2017
الصورة
المعارضة تواصل القتال للسيطرة على الباب (عمر قدور/فرانس برس)
+ الخط -
قتل وجرح العشرات من المدنيين جراء انفجار ألغام وقصف على مدينة الباب، معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في ريف حلب الشرقي، في حين تواصل قوّات "درع الفرات" عملياتها العسكرية داخل المدينة ضد التنظيم.

وتحدّثت "تنسيقية مدينة الباب وضواحيها"، اليوم الجمعة، عن مقتل ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة (رجل وزوجته وطفلته) جراء انفجار لغم بهم خلال محاولتهم الفرار من مدينة الباب باتجاه مناطق سيطرة "الجيش السوري الحر"، وذلك بعدما زرع تنظيم "داعش" ألغاما لمنع المدنيين من الخروج في منطقة تل بطنان، شمال مدينة الباب.

كذلك قتل 21 مدنياً وجرح العشرات جراء الاشتباكات والقصف المتبادل في مدينة الباب بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات "درع الفرات"، بينهم 10 أشخاص من عائلة واحدة.

وفي السياق ذاته، تواصلت الاشتباكات بين قوات "درع الفرات" وعناصر التنظيم بشكل عنيف في أطراف الأحياء الشمالية، وفي داخل الأحياء الغربية والجنوبية من مدينة الباب، إذ تحاول قوات المعارضة المدعومة من تركيا بسط سيطرتها على المدينة في إطار عملية "درع الفرات".

من جهة أخرى، أكدت مصادر محليّة قتل مجهولين في مدينة البوكمال، في ريف دير الزور الشرقي، عنصرين من تنظيم "داعش"، في حين سقط قتلى وجرحى جراء اشتباكات بين التنظيم ومليشيا "وحدات حماية الشعب الكردي" في منطقتي السلع وأم برميل في محيط جبل عبد العزيز، بالقرب من ريف الحسكة الجنوبي.

إلى ذلك، أصيب مدنيّون بجروح جراء قصف مدفعي وجوي من قوات النظام السوري على أحياء الموظفين والرصافة الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في مدينة دير الزور، كما أصيب مدنيون جراء قصف مدفعي من التنظيم على أحياء الجورة والقصور.

من جهة أخرى، تحدث مركز حماة الإعلامي عن قصف جوي من طيران النظام السوري والطيران الروسي على مدينتي طيبة الإمام وكفرزيتا، قابلها "الجيش السوري الحر" بقصف مواقع للنظام في بلدتي الربيعة وسلحب بريف حماة الغربي.


وفي سياق آخر، قالت مصادر إنه تم الاتفاق بين المعارضة السورية المسلحة و"لواء الأقصى" على رحيل الأخير إلى مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة الرقة، بعد مفاوضات جرت بين الطرفين إثر الاقتتال في ريفي حماة وإدلب. 

كذلك اتفق الطرفان على عقد تبادل للأسرى قبل رحيل "لواء الأقصى".

وتحدثت المصادر لـ"العربي الجديد" عن أنّه تم التأكد من مقتل 130 عنصراً من فصيل "جيش النصر" التابع لـ"الجيش السوري الحر"، ومقتل 43 عنصراً معظمهم تابعون لـ"حركة أحرار الشام الإسلامية" و"هيئة تحرير الشام"، وفصائل أخرى من المعارضة السورية المسلحة، وذلك بعد الاتفاق على تبادل الأسرى.

وأوضحت المصادر أن العدد المقتول هو من أصل 188 عنصراً قام "لواء الأقصى" باعتقالهم في ريفي إدلب وحماة، بينما ما زال 15 عنصراً منهم فقط على قيد الحياة.

وأضافت المصادر أنه تم الاتفاق خلال المفاوضات على منح فصيل "لواء الأقصى" طريقاً ليتمكن عبره من الوصول إلى الرقة بعدما أقرّ بولائه لتنظيم "داعش"، كما تم الاتفاق على إجراء عملية تبادل الأسرى.

ويذكر أنّ "لواء الأقصى" هو ذاته تنظيم "جند الأقصى" بعد انشقاق معظم تشكيلاته وانضمامها إلى "جبهة فتح الشام"، و"هيئة تحرير الشام"، وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت التنظيم على لوائح المنظمات الإرهابية سابقاً.

واندلعت معارك عنيفة مؤخراً بين "هيئة تحرير الشام" و"لواء الأقصى" بعد رفض الأخير النزول إلى محكمة شرعية تقضي في الخصومات بينه وبين فصائل المعارضة السورية المسلحة، وقام "الأقصى" باعتقال العشرات من العناصر على الحواجز وبعد مداهمته مقراتهم.

وفي سياق متّصل، تحدّث الناشط جابر أبو محمد، لـ"العربي الجديد"، عن سقوط جرحى من عناصر "هيئة تحرير الشام" جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم شمال مدينة سراقب عصر اليوم.