مقاتلون بحرينيون وكويتيون في العراق مع مليشيات "الحشد"

مقاتلون بحرينيون وكويتيون في العراق مع مليشيات "الحشد"

06 فبراير 2017
الصورة
انتشرت أسماء مقاتلين بحرينيين وكويتيين يقاتلون مع "الحشد" (Getty)
+ الخط -

 

في مطلع يونيو/حزيران من العام الماضي، ظهر رجل بلهجة خليجية قريبة للعراقية، يقف بملابس عسكرية وعمامة بيضاء حاملاً سلاح رشاش ومن حوله عناصر من مليشيا "حزب الله العراقي"، وأفراد من الحرس الثوري الإيراني، على مقربة من مدينة الفلوجة غرب بغداد، متوعداً على طريقة زعماء المليشيات، دولاً خليجية عدة، رافقها سيل كبير من العبارات الطائفية والتحريضية على العنف.

حادثة فتحت الباب واسعاً أمام سلسلة أسماء وكنى لشخصيات مسلّحة من البحرين والكويت متواجدة بالعراق، وتقاتل إلى جنب مليشيات "الحشد الشعبي" وتتلقى دعماً مالياً ومعنوياً من الحكومة العراقية، وكذلك المرجعيات الدينية في النجف وكربلاء، وجميعهم مطلوبون للقضاء في دولهم الأم بتهم أعمال عنف وإرهاب، والتورط بقتل أفراد أمن ومدنيين، أو تهريب سلاح وتعاون مع خلايا إيرانية، وتمكنوا من الاستقرار في العراق الذي وفّر لهم الملاذ الآمن.

ومن أبرز تلك الشخصيات، المدعو ميثم الجمري، وهو بحريني الأصل ومطلوب بتهم إرهابية مختلفة في بلاده، ويعيش بالعراق ويعمل مع مليشيات "الحشد". وفي الفترة الأخيرة، افتتح معسكراً لتدريب غير العراقيين الذين يقاتلون مع مليشيات "الحشد"، في بادية النجف، وأطلق عليه اسم (أحرار المنامة)، ويتواجد داخله مقاتلون غالبيتهم من المتورطين في أعمال إرهابية أو جنائية.

ووفقاً لمصادر خاصة مقرّبة من مليشيات "الحشد الشعبي"، فإن عدد المواطنين البحرينيين الذين يقاتلون مع "الحشد" يبلغ أكثر من 40 شخصاً، غالبيتهم دخلوا عن طريق الكويت بعد الأحداث التي شهدتها البحرين عام 2011، بصفة سائح ديني. ويأتي الكويتيون بالمرتبة الثانية بواقع 30 مقاتلاً، بعضهم يمكنهم المغادرة لزيارة الكويت والعودة مرة أخرى.

وتبرز أسماء أخرى لمقاتلين من تلك الجنسيات، غالبيتهم يحرصون على عدم كشف وجوههم أو الإفصاح عن أسمائهم الحقيقية، كون عوائلهم موجودة في بلدانهم الأم. ومن تلك الأسماء حميد السعد (بحريني) يعمل ضمن مليشيا حزب الله العراقي، والشيخ نعمة الجهرمي (بحريني) ويعمل مع مليشيا "كتائب الإمام علي"، وجابر الهلالي (سعودي) وكذلك عبد الرضا غرّاش (كويتي).

ولا تعد مشاركة مقاتلين من دول عربية مع المليشيات أمراً جديدًا، فقد سبقهم مقاتلون من لبنان وسورية واليمن، لكن ما يجمع هؤلاء هو أنهم مطلوبون للقضاء في بلدانهم، ومتورطون بجرائم قتل واغتصاب وسرقة، أو بالقيام بأعمال عنف وإرهاب بدوافع طائفية.

وأخيراً، وافق رئيس مليشيات "الحشد"، فالح الفياض، على ضم هؤلاء المقاتلين إلى المليشيات وتوزيعهم على فصائل مختلفة، أبرزها مليشيات "حزب الله" و"الخراساني" و"بدر" و"العصائب" و"كتائب الإمام علي"، ويبلغ مجموعهم العشرات، ويتلقون مرتبات تصل إلى ألف دولار شهرياً، فضلاً عن تأمين مسكن خاص وبعضهم تم تزويجه بحسب ما ذكرت مصادر لـ "العربي الجديد".

ويشارك ضباط إيرانيون في إعداد وتهيئة المسلحين، الذين يتلقون رعاية خاصة عمن سواهم.

وفي مطلع العام 2016، كشفت وسائل إعلام عراقية محلية عن مقتل شاب كويتي قالت، إن اسمه هو (ص. ع). قرب تكريت، كان يقاتل ضمن صفوف مليشيا "فيلق بدر" المقربة من إيران خلال معارك مع تنظيم "داعش".

واستمرت الحكومة العراقية في نفي وجود مقاتلين غير عراقيين ضمن مليشيات "الحشد"، رغم مجاهرة الجمري وغيره في القتال معها، إضافة الى إعلان قادة عراقيين بارزين في مليشيات "الحشد" عزمهم تدريب وتسليح ما وصفوها بـ"الثورات المسلحة" في الخليج العربي.

وصرّح عضو بارز بمليشيا "حزب الله العراقية" لـ"العربي الجديد" بوجود مقاتلين خليجيين في صفوف "الحشد الشعبي".

وأضاف حسين اللامي، أن عددهم أكثر من 150 مقاتلاً، ولا يضطلعون بأدوار قتالية صعبة حرصاً عليهم، لكن لهم دور إعلامي ومعنوي كبير"، على حد زعمه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المساهمون