مقاتلات وسفن برمائية أميركية تجوب بحر العرب وسط توترات مع إيران

18 يوليو 2019
الصورة
السفينة الأميركية أبحرت بمهمة خطط لها قبل عام (Getty)
تجوب مقاتلة أميركية من طراز "هاريير" فوق بحر العرب، بالقرب من ناقلة نفط تمر في الوقت ذاته، وذلك بعد وقت قصير من إعلان "الحرس الثوري الإيراني" احتجاز "ناقلة أجنبية" على متنها 12 فرداً في جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز بالخليج، متهماً طاقمها بـ"تهريب النفط".

يأتي هذا في حين تروج واشنطن لمبادرة حول أمن الملاحة البحرية في الخليج، في وقت عقدت مباحثات عمانية فرنسية لتعزيز التعاون العسكري البحري.

وذكرت وكالة "روتيرز" اليوم الخميس، أن المقاتلة الأميركية التي انطلقت من السفينة الهجومية البرمائية الأميركية "بوكسر"، تحلق فوق البحر في وقت ليس عادياً، بسبب التوتر المتنامي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت أن طائرتين هليكوبتر حربيتين وطائرتين من طراز "أوسبري"، هبطت على سطح السفينة، بعد ابتعاد "هاريير".

وضمت المجموعة البحرية السفينة "جون بي. مورتا" والسفينة "هاربرز فري"، والوحدة الحادية عشرة الخاصة من مشاة البحرية، التي تضم نحو 4500 من البحّارة ومشاة البحرية.

ونقلت الوكالة عن قائد الوحدة الحادية عشرة الخاصة من مشاة البحرية الكولونيل فريدريك فريدريكسون، قوله: "نريد التأكد من طمأنة الحلفاء في المنطقة وضمان حرية الملاحة وحرية تدفق التجارة".


كما صرّح قائد السفينة "بوكسر"، السفينة الرئيسية في المجموعة البرمائية، الكابتن جيسون بيرنز، بالقول: "إن السفينة أبحرت من سان دييجو في مايو/ أيار، في مهمة في الشرق الأوسط تم التخطيط لها قبل عام، تتعلق بشراكاتنا العادية مع حلفائنا في المنطقة".

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع بيان لوزارة الخارجية الأميركية، ذكرت فيه أن مسؤولين أميركيين سيطلعون أعضاء من السلك الدبلوماسي يوم الجمعة على مبادرة جديدة لتعزيز حرية الملاحة والأمن البحري حول مضيق هرمز، إثر سلسلة هجمات على ناقلات نفط في الأشهر الماضية.

وكانت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، قد ذكرت أمس الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة تخطّط لإطلاع الدبلوماسيّين الأجانب المقيمين في واشنطن هذا الأسبوع، على مبادرة جديدة للأمن البحري لحماية الملاحة في الخليج.

ويأتي الكشف عن هذه الخطة الأميركيّة، بعد يوم من معلومات متضاربة بشأن مصير ناقلة نفط أجنبيّة، كان قد اختفى أثرها بعدما انجرفت نحو المياه الإيرانية عبر مضيق هرمز، ولكن سرعان ما أكدت إيران نقلها إلى شواطئها بعد "عطل فني" أصابها، ليعود "الحرس الثوري" الإيراني اليوم، ويعلن احتجاز "ناقلة أجنبية" على متنها 12 فرداً في جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز بالخليج، متهماً طاقمها بـ"تهريب النفط".

وفي الشهر الماضي، اقتربت إيران من الدخول في حرب مع الولايات المتحدة، بعد أن أسقطت طهران طائرة مسيرة أميركية بصاروخ أرض جو، في خطوة كادت تدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشنّ ضربة انتقامية.

مباحثات عمانية فرنسية

على خط موازٍ، بحث قائد البحرية العمانية عبد الله الرئيسي، مع قائد القوات الفرنسية بالمحيط الهندي ديديه مالتير، علاقات التعاون العسكري بين البلدين.

جاء ذلك خلال لقائهما بالعاصمة مسقط الخميس، في إطار زيارة غير محددة المدة يجريها مالتير لسلطنة عمان، وفق وكالة الأنباء الرسمية (أونا).

وزار المسؤول العسكري الفرنسي، مركز الأمن البحري العماني (أُسس عام 2013، معني بإدارة وقيادة عمليات الأمن البحري في السلطنة).

واستعرض الرئيسي، "مهام وأدوار مركز الأمن البحري، بينها عمليات البحث والإنقاذ، والحفاظ على البيئة البحرية ضد مختلف المخاطر، وأدوار المركز التنسيقية بين أسلحة القوات المسلحة والجهات الأمنية والمؤسسات الأخرى المدنية بالسلطنة".

وفي 13 يونيو/ حزيران الماضي، تعرضت ناقلتا نفط لانفجارات في مياه خليج عمان، وتم إنقاذ طاقميهما المكونين من 44 شخصاً.

وفي مايو/ أيار الماضي، أعلنت الإمارات تعرض 4 سفن شحن تجارية لعمليات تخريبية قبالة ميناء الفجيرة، ثم تأكيد الرياض تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي، وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي، قرب المياه الإقليمية للإمارات.

وتحمّل وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون"، إيران المسؤولية عن تلك الهجمات، فيما وصفت الأخيرة اتهامها باستهداف السفن بأنه "أخبار كاذبة"، نافية أيّ علاقة لها بتلك العملية.

وعقب ذلك، عمدت الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري، وبدأت تطلب من الحلفاء المساعدة في حماية الممرات الاستراتيجية بين إيران واليمن. ويقول الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين إن دول الخليج العربية صعدت دورياتها.


(العربي الجديد، وكالات)

تعليق: