مقابر الكونغو الجماعية

28 يناير 2019
الصورة
تبكي زوجها (جيمس أوتواي/Getty)
+ الخط -
المرأة في الصورة، من بلدة بيني في الكونغو الديموقراطية، قُتل زوجها في موجة من العنف الجماعي. هي من كثيرين عثروا على جثث أقاربهم، لكنّ غيرهم، وهم أكثر ربما، لم يعثروا على أيّ أثر، وربما لم يبقَ أحد منهم كي يطالب بالكشف عن مصير القتلى.

في هذا الإطار، ذكر مكتب حقوق الإنسان المشترك التابع للأمم المتحدة في الكونغو الديموقراطية أنّه جرى العثور على عشرات المقابر الجماعية، غربي البلاد، بعد موجة من أعمال القتل في المنطقة. وقال عبد العزيز ثيوي، مدير المكتب عقب مهمة تقصّي حقائق مشتركة مع السلطات المحلية: "جرى العثور على أكثر من 50 مقبرة جماعية، بالإضافة إلى مقابر مشتركة وفردية" في مدينة يومبي في مقاطعة ماي- ندومبي. أضاف ثيوي: "هذا يشير إلى أنّ عدد القتلى كبير للغاية، لأنّ مقبرة جماعية واحدة يمكن أن تضم 400 جثة".

بدوره، قال قائد الجيش في غرب الكونغو الديموقراطية، الجنرال فول سيكابوي، لوكالة "فرانس برس" إنّه جرى فتح تحقيق في قتل جنود ورجال شرطة، بعد أخذ أسلحتهم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت الأمم المتحدة أنّ 890 شخصاً على الأقل قتلوا خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات بين مجموعات إثنية في المنطقة. وذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، في بيان، أنّ "مصادر موثوقة أبلغت مكتب الأمم المتحدة أنّ هؤلاء الأشخاص قتلوا بين 16 و18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، في أربع قرى في يومبي.

ويبدو أنّ سبب العنف هو المنافسة بين مجموعتي بانونو وباتيندي الإثنيتين، وقد نشب عندما دفن أفراد قبيلة بانونو زعيماً تقليدياً في أرض تابعة لإثنية باتيندي ليلة 13 ديسمبر. وتلا ذلك إحراق ونهب نحو 465 منزلاً ومبنى، من بينها مدرستان ابتدائيتان، ومركز صحي، ومتجر، ومكتب هيئة الانتخابات الوطنية، بحسب مكتب الأمم المتحدة.




وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ 16 ألف شخص فروا من تلك القرى إلى جمهورية الكونغو (الكونغو برازافيل) المجاورة. وعام 2009، أجبرت الاشتباكات الإثنية في المنطقة نحو 130 ألف شخص على اللجوء إلى جمهورية الكونغو التي تستضيف الآن 60 ألف لاجئ من جمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى ورواندا.

دلالات

المساهمون