مفوضية حقوق الإنسان تدعو مصر إلى الإفراج عن المعتقلين خوفاً من كورونا

04 ابريل 2020
الصورة
قاعة الزيارات في سجن طرة بالقاهرة (Getty)
+ الخط -
دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، على لسان متحدثها روبرت كولفيل، السلطات المصرية، إلى الإفراج عن المعتقلين خوفاً من انتشار فيروس كورونا بينهم، ويبلغ عددهم أكثر من 114 ألف معتقل.

ودعا المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، في بيان، الحمعة، الحكومة المصرية، إلى أن تحذو حذو الدول الأخرى، في مختلف أنحاء العالم، ممن قاموا بإطلاق سراح المدانين بارتكاب جرائم غير عنيفة وأولئك الذين هم رهن الاعتقال السابق للمحاكمة، والذين يشكلون أقل من ثلث من هم في السجن.

وقال كولفيل "من بين الذين نوصي بالإفراج عنهم المعتقلون الإداريون وأولئك الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي بسبب عملهم السياسي أو في مجال حقوق الإنسان. كما ندعو إلى الإفراج عن الأشخاص الذين يعانون من حالات ضعف خاصة بسبب سنّهم (الأطفال وكبار السن) وبسبب الحالات الطبية الخطيرة".

وأضاف "في حين أن الوضع لا يمكن مقارنته بأي شكل من الأشكال في سورية، إلا أننا مع ذلك قلقون للغاية بشأن اكتظاظ السجون في مصر وخطر الانتشار السريع لفيروس كورونا بين أكثر من 114000 سجين في البلاد". 

وتابع كولفيل "عادة ما تكون السجون ومراكز الاعتقال في مصر مكتظة وغير صحية وتعاني من نقص الموارد. يُمنع المعتقلون بشكل روتيني من الحصول على رعاية طبية وعلاج ملائمين. كما يساورنا القلق من تقارير وصلتنا أن الحكومة تعمد إلى قمع الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإسكات عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يركزون على جائحة كورونا".



وأشار المتحدث باسم المفوضية إلى أنه في 20 مارس/آذار الماضي، وردت تقارير تفيد باعتقال 15 شخصًا لنشرهم "أخباراً كاذبة" مزعومة عن فيروس كورونا، كما تلقوا مؤخراً معلومات عن طبيب وصيدلاني تم القبض عليهما بسبب فيديو ومشاركات على فيسبوك تشكو من نقص الأقنعة الوقائية.

ونصح كولفيل، بأنه بدلاً من معاقبة الأصوات الناقدة من خلال نهج عقابي، فإن السلطات المصرية يجب أن تعالج مشكلة الأخبار المغلوطة من خلال تقديم معلومات واضحة وموثوقة وقائمة على الحقائق تسعى إلى إشراك الشعب، وتمكين المجتمع المدني من مكافحة التهديد المشترك للوباء.

كما حثّ روبرت كولفيل، جميع البلدان، على مراجعة من هم محتجزون، والإفراج عن كل شخص محتجز بدون أساس قانوني كافٍ، بما في ذلك السجناء السياسيون، والمحتجزون بسبب آراء انتقادية ومخالفة، واتخاذ تدابير في أقرب وقت ممكن لضمان أن يصبح التباعد المادي اللازم لمنع انتشار كورونا ممكناً.

ويأتى هذا البيان بعد أن استجابت بعض الدول لدعوة مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، الأسبوع الماضي، للحد من الاكتظاظ في السجون من أجل منع المعدلات الكارثية لعدوى كورونا، حيث زادت إيران العدد الذي أطلقته، على الأقل مؤقتاً، إلى حوالي 100.000 سجين، حوالي 40% من إجمالي السجناء. 

كما أعلنت إندونيسيا أنها ستفرج عن حوالي 30 ألف سجين مدانين بارتكاب جرائم بسيطة، بما في ذلك تعاطي المخدرات، كما أن تركيا تفكر بالمثل في إطلاق سراح عدد كبير من السجناء.



كذلك أعلنت دول أخرى عن إطلاق سراح سجناء بأرقام متفاوتة تتضمن مجموعات معرّضة للخطر مثل الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة والسجناء المسنين والمرضى والقاصرين والأشخاص الذين يقتربون من نهاية مدة عقوبتهم وغيرهم ممن يمكن إعادة دمجهم بأمان في المجتمع.

وشدد كولفيل على أنه فيما يتعلق بالأشخاص المدانين بجرائم خطيرة معترف بها بموجب القانون الدولي، أو السجناء الذين قد يشكلون خطراً جسيماً على الآخرين، فيجب أن يُنظر إلى الإفراج المؤقت عنهم فقط كوضع استثنائي مؤقت خلال فترة الوباء.