مفوضية اللاجئين تبلغ عائلات فلسطينية في العراق بوقف بدل الإيجار

11 فبراير 2020
الصورة
مجمّع الفلسطينيين في بغداد (العربي الجديد)
أبلغت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دفعة جديدة من العائلات الفلسطينية المقيمة بالعاصمة العراقية بغداد، بأن شهر فبراير/شباط الحالي، "هو آخر شهر ستدفع به بدلات الإيجار الخاصة بمساكنها".

وأكدت مصادر فلسطينية في العراق، اليوم الثلاثاء، أحدها دبلوماسي في سفارة فلسطين ببغداد، صدور القرار، وإبلاغه إلى عائلات فلسطينية لاجئة، وأن ذلك يأتي بعد نحو شهر من قرار مماثل أبلغت فيه المفوضية نحو 300 عائلة فلسطينية بالأمر ذاته.

وقال المسؤول في السفارة الفلسطينية ببغداد، لـ"العربي الجديد"، إن "الدفعة الجديدة التي تقرر حرمانها من بدلات الإيجار تتجاوز الثلاثين أسرة، وكلهم يسكنون في بغداد، وندرك أن هذا الوضع صعب عليهم، فأين يذهبون في هذا الوضع المالي؟ خصوصا وأن فرص العمل شبه معدومة بالنسبة لهم".

وكشف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "برنامج دفع البدلات سيتوقف كليا بقرار من الأمم المتحدة خلال بضعة أشهر، والسفارة تحاول حاليا إقناع السلطات العراقية بإعادة بعض الحقوق التي كان يتمتع بها الفلسطينيون قبل الغزو الأميركي للعراق"، في إشارة إلى القانون العراقي رقم 202، والذي كان ينص على أن "للفلسطيني حقوقاً مثل العراقي إلى حين تحرير بلده وعودته إليه"، واستثنى من ذلك الخدمة العسكرية والجنسية.

وعلم "العربي الجديد"، أن ناشطين فلسطينيين يستعدون لتجمع كبير في بغداد الأحد المقبل، للتنديد بممارسات الأمم المتحدة التي ضيقت معيشتهم إلى حد كبير، وتكرار التنصل من وعود سابقة.

وقال الناشط الفلسطيني حسن الخالد، المقيم في بغداد، إن "المفوضية الأممية تغض البصر عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق، والتي تشهد ارتفاع نسب البطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وإيجارات العقارات، والتي يصعب على ابن البلد تحملها، ناهيك باللاجئين".

وأشار الخالد إلى أن "هذا القرار يأتي في وقت لا تتوفر للفلسطيني بالعراق فرصة عمل، ولا يسمح له بوظيفة حكومية، وإن توفر له العمل فيمكنه بالكاد أن يسد جزءا من متطلبات بيته وعائلته. عجيب أن يصدر هذا القرار عن جهة تدعي الدفاع عن حقوق اللاجئين".

وتتراوح بدلات الإيجار التي كانت توفرها الأمم المتحدة عبر بعثتها لشؤون اللاجئين في العراق، بين 200 و300 دولار لكل عائلة فلسطينية، وهي بدلات أقل بكثير من متوسط الإيجارات في العراق، لكنها ظلت تعتبر وسيلة لازمة لتأمين السكن.

تعليق: