مفاوضات المعارضة السودانية و"العسكري": خلاف على رئاسة المجلس السيادي

مفاوضات المعارضة السودانية والمجلس العسكري: خلاف على رئاسة المجلس السيادي

04 يوليو 2019
الصورة
استمرار الاحتجاجات على قتل المتظاهرين (الأناضول)
+ الخط -


انطلقت، مساء اليوم الخميس، جلسة ثالثة من المفاوضات المباشرة بين قوى "إعلان الحرية والتغيير" والمجلس العسكري، في فندق "كورنثيا" بالعاصمة السودانية الخرطوم، لبحث مقترحات الوساطة الإثيوبية الأفريقية بشأن المرحلة الانتقالية، بحضور الوسيطين الإثيوبي والأفريقي محمود درير ومحمد الحسن لبات.

ويأتي استئناف المفاوضات بين الطرفين بينما تتواصل الخلافات بينهما حول الرئاسة الدورية للمجلس السيادي المقترح خلال الفترة الانتقالية.

ويطالب المجلس العسكري برئاسة عسكرية للمجلس لمدة ثلاث سنوات، بينما تقترح قوى "إعلان الحرية والتغيير" رئاسة دورية مدتها سنة ونصف للعسكر ومثلها للمدنيين.

ولم يتبيّن بعد ما إذا كانت المفاوضات التي بدأت في جلستين، أمس الأربعاء وصباح اليوم، قد وصلت إلى مرحلة مناقشة الأسماء المقترحة للمناصب القيادية خلال المرحلة الانتقالية، في وقت أفادت تقاير إعلامية بترشيح الدكتور عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء.

إلى ذلك، أطلق المجلس العسكري، اليوم الخميس، سراح 235 من أسرى "حركة تحرير السودان" المتمردة التي تقاتل في دارفور، من سجن الهدى، غربي العاصمة الخرطوم.

وأفادت مصادر "العربي الجديد" بأنّ المجلس العسكري رفض إعادة خدمة الإنترنت المقطوعة منذ مجزرة فض اعتصام الخرطوم في 3 يونيو/حزيران الماضي، وسط دعوات قوى "إعلان الحرية والتغيير" لمواصلة استمرار المواكب والتظاهرات في الشارع.

واشترطت قوى "إعلان الحرية والتغيير"، أمس الأربعاء، إطلاق سراح المعتقلين، وإعادة خدمة الإنترنت، وتحديد قيد زمني للتفاوض (72) ساعة، ومراجعة إجراءات بناء الثقة.

في غضون ذلك، سيّر طلاب المرحلة الثانوية بمدينة القضارف، جنوبي السودان، موكباً جاب شوارع المدينة للمطالبة بالحكم المدني، والضغط كذلك من أجل تأجيل الدراسة بسبب الظروف السياسية والأمنية الراهنة.

وفي مدينة سنار، خرج مئات الطلاب منددين بالمجلس العسكري، على خلفية مجزرة فض الاعتصام، ومقتل مزيد من الثوار في مليونية 30 يونيو/حزيران الماضي.

وشهدت مدينة مدني، وسط السودان، مواكب نظمتها لجان المدارس الثانوية.

وسلم المتظاهرون مذكرة تدعو لتأجيل الدراسة، شعارها "لا تعليم في وضع أليم"، وهتفوا بشعارات تطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

ودشنت قوى "إعلان الحرية والتغيير" مواكب مسائية بأحياء العاصمة الخرطوم، ضمن جدول يمتد لأسبوعين، كان قد بدأ الإثنين الماضي، لمزيد من الضغط على المجلس العسكري. 

وكانت المعارضة السودانية قد أعلنت عن تنفيذ جداول احتجاجية جديدة، ستصل إلى تظاهرات مليونية، الأحد المقبل، وعصيان مدني يومي 13 و14 تموز/ يوليو الحالي، مطالبة بتحقيق مستقل مسنود إقليمياً في أعمال القتل التي تستهدف المتظاهرين منذ بدء الحراك في السودان.