مفاوضات أميركية - فرنسية لدفع تعويضات لضحايا المحرقة

مفاوضات أميركية - فرنسية لدفع تعويضات لضحايا المحرقة

22 فبراير 2014
الصورة
الشركة الفرنسية: كنّا "من أدوات آلة القتل النازية"
+ الخط -

بدأت باريس وواشنطن مفاوضات حول إمكان دفع تعويضات إلى عدد من الأميركيين ممن كانت عائلاتهم من ضحايا المحرقة اليهودية في الحرب العالمية الثانية، ونقلتهم شركة سكك الحديد الفرنسية بين 1942 و1944.
وبعد عدد من اللقاءات غير الرسمية في 2013، قال محامي عائلات الضحايا، ستيورات ايزنستات، والسفارة الفرنسية في واشنطن، لوكالة "فرانس برس"، إن دبلوماسيين بدأوا هذه المفاوضات في السادس من شباط/فبراير في باريس، في تأكيد لنبأ نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ورفض ايزنستات، الذي يعمل أيضاً مستشاراً لوزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لقضايا المحرقة كشْف مضمون المحادثات، لكنه حرص على الاشادة بالحكومة الفرنسية التي "بادرت بعد أكثر من سبعة عقود على انتهاء الحرب العالمية الثانية بخطوة (...) تهدف إلى إنصاف الأميركيين الذين تم ترحيلهم إلى معسكرات الاعتقال بقطارات" الشركة الفرنسية.

وأوضح ايزنستات، الذي حصل على تعويضات لضحايا المحرقة في المانيا والنمسا وسويسرا، أن الجانبين "يقومان بتحديد عدد" الضحايا المعنيين.

وكانت الشركة الوطنية لسكك الحديد الفرنسية فد قامت، بطلب من حكومة فيشي، بنقل 76 ألف يهودي في عربات مخصصة للبضائع عبر البلاد وإلى معسكرات الاعتقال بين 1942 و1944. واعترفت الشركة في 2011 بأنها كانت "من أدوات آلة القتل النازية".

من جهته، قال متحدث باسم السفارة الفرنسية في الولايات المتحدة: "نجري محادثات مع السلطات الأميركية لنتأكد من عدم إهمال أشخاص" والعمل على أن تطبّق "آليات التعويض على ضحايا آخرين لم يدرجوا في اطار المعايير الاولى".

وتشمل الآلية الفرنسية لتعويض ضحايا سياسة الترحيل كل المواطنين الفرنسيين، بمن في ذلك الذين يحملون جنسيات أخرى اضافية.

وأطلق أحد الذين تم ترحيلهم بقطارات سكك الحديد الفرنسية، ويدعى ليو بريتهولتز، عريضة تطالب بتعويضات من الشركة المتهمة بأنها لم تدفع أي تعويض لأي من الضحايا. وجمعت العريضة حتى اليوم 108 آلاف توقيع.

وفي ولاية مريلاند شرق الولايات المتحدة، قدم اثنان من أعضاء البرلمان مشروع قانون ينص على الحد من امكانية دخول الشركة الوطنية للسكك الحديد الى الاسواق العامة، ما لم تدفع تعويضات عن دورها في ترحيل اليهود.

ويطالب البرلمانيان الشركة بدفع تعويضات الى الناجين وعائلاتهم قبل أن تتمكن من المشاركة عبر فرعها الأميركي، كيوليس - أميركا، في مشروع مشترك بين القطاعين العام والخاص، تبلغ قيمته ستة مليارات دولار ويتعلق بمد واستثمار خط لسكك الحديد يبلغ طوله 25 كيلومتراً.

 

المساهمون