مغاربة شاركوا في إفشال انقلاب تركيا: لن نغادر

21 يوليو 2016
الصورة
المغربي جواد مرون لقي حتفه في انقلاب تركيا (تويتر)
+ الخط -

أعرب عدد من الشباب المغاربة الذين يقيمون في تركيا، للدراسة أو العمل أو السياحة، عن رغبتهم في المكوث هناك، رغم الأجواء المتوترة التي تعيشها البلاد، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشل، والتي أسفرت عن حملة اعتقالات واسعة.

ويقول الطالب المغربي في جامعة إسطنبول، نصر الدين زبير، لـ"العربي الجديد"، إنه من غير اللائق أن يغادر تركيا في أزمتها بعد أن فتحت له أحضانها لمتابعة دراسته، مبرزا أن ما حدث "صار من الماضي، علينا أن ننظر إلى المستقبل بتفاؤل أكبر".

ويشير إلى أنه يعرف الكثير من الطلاب ومهاجرين يعملون في مجالات أهمها التجارة، قرروا البقاء في تركيا لمتابعة أعمالهم وحياتهم،"الانقلاب الفاشل لم يغير من قناعتهم بمواصلة العيش في تركيا، التي منحتهم فرصاً أفضل من بلدانهم".

ويقول صديقه، محمد الفكيكي، وهو صاحب محل تجاري في إسطنبول، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يمكن أن يغامر برأس المال الذي ادخره طيلة 10 سنوات في تركيا، ويعود إلى المغرب فقط لأن محاولة انقلاب جرت وأفشلها الأتراك، على حد تعبيره.

ويروي أنّه ليلة الانقلاب كان في ساحة تقسيم مع بعض أصدقائه التجار الأتراك، وأنه أصيب بذهول ألجم لسانه عندما شاهد الدبابات وسمع إطلاق الرصاص، مؤكدا أنه كان من بين الذين تظاهروا في الشارع، تلبية لنداء الرئيس أردوغان.

شاب مغربي آخر خرج إلى الشارع، استجابة لنداء الرئيس التركي، هو جواد مرون، والذي لقي حتفه برصاصتين تلقاهما من الانقلابيين، وهو الشاب الذي احتفت به وسائل إعلام تركية، ووصفته بالشهيد.

وتطالب أسرة الشاب، السلطات التركية والمغربية بتيسير التدابير الإدارية من أجل عودة جثمانه إلى مدينته طنجة شمال المملكة.

وأبدى القيادي في حزب العدالة والتنمية الحاكم، عبد السلام بلاجي، تضامنه مع أسرة الشاب الذي اغتيل برصاص الانقلابيين في تركيا، وطالب الحكومة، والوزارة المكلفة بالجالية المغربية بالخارج، استقدام جثمان الفقيد، ومتابعة حصول أسرته على تعويضات من الحكومة التركية".

وعمدت السلطات المغربية في تركيا، من خلال السفارة والقنصلية في أنقرة، إلى فتح خط هاتفي بالمجان لخدمة المهاجرين المغاربة في تركيا، من أجل تقديم يد المساعدة لهم، ومتابعة أوضاعهم الاستثنائية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وهو الإجراء الذي أشاد به عدد من مغاربة تركيا.

المساهمون