مع الفئران والكلاب... لحوم حمير على موائد مصر

23 ديسمبر 2016
الصورة
تحول ذبح الحمير في مصر إلى ظاهرة (محمد حسام/الأناضول)
+ الخط -
أصيب عدد من أهالي مدينة العاشر من رمضان التابعة إدارياً لمحافظة الشرقية، في مصر، بحالة من الذعر، صباح اليوم الجمعة، بعد العثور على "أجولة" بداخلها رؤوس حميرة مذبوحة حديثاً، في دليل جديد على أن مسلسل "ذبح الحمير" لم يتوقف.

وأرجع البعض أسباب ذبح الحمير وبيعها للمواطنين باعتبارها لحوما طازجة أو تقديمها في المطاعم، إلى انفلات أسعار اللحوم في مصر وضعف الرقابة على الأسواق.

وضبطت الشرطة المصرية بمشاركة إدارة الطب البيطري في وزارة الصحة، في إحدى محافظات الصعيد، تاجر لحوم دواجن يبيع فئران معامل بيضاء على أنّها أرانب فرنسية.

وكان مركز "بصيرة" لاستطلاع الرأي، أكد في تقرير سابق، من خلال استطلاع رأي المواطنين بالمحافظات، أن 4.3 ملايين مواطن مصري تناولوا لحوم الحمير، ردا على سؤال المواطنين: "هل تظن أنك أكلت لحم حمير يوما ما؟".

وأثار رئيس هيئة سلامة الغذاء التابعة لوزارة الصحة، جدلا سابقا بتصريح قال فيه إنّ "لحم الحمير مثل أيّ نوع آخر من اللحوم، وليس ضاراً بالصحة، وإنّ تناول لحوم الكلاب والحمير ليس جديداً في مصر، وأنّ لحومها قد تكون مساوية للحوم البقر بل أفضل أحياناً، لأنّها طريّة ومستساغة".

من جانبه، قال مدير مركز السموم بمستشفى قصر العيني، محمد عمرو، إن "تناول لحوم الحمير يحمل للإنسان أضرارًا خطيرة، لما تحتويه لحومها وأحشاؤها من بكتريا وفطريات طفيلية وفيروسات خطيرة تصيب الإنسان بأمراض معوية ميكروبية مزمنة، وتظهر أعراضها في القيء والإسهال المستمر، إضافة إلى نقل لحم الحمير للإنسان ما يعرف بالدودة الشريطية".

وأوضح أن "ذبح الحمير مخالف للشريعة الإسلامية، كما أن عملية الذبح تزيد من الميكروبات التي تحتويها اللحوم لأنها تتم في سرية بأماكن مجهولة"، مضيفا أن "تناول الإنسان للحوم فاسدة أو متعفنة يصيبه بالتسمم الغذائي الذي يؤدي أحيانا إلى الوفاة، وأن التسمم من لحوم الحمير قد يصل إلى الكبد والكلى ويؤدي لمشكلات في الدورة الدموية".

وأكد طبيب بالهيئة العامة للطب البيطري التابعة لوزارة الزراعة المصرية، أن هناك أكثر من 2.5 مليون حمار في مصر، مشيراً إلى أن ذبح الحمير أصبح ظاهرة خطيرة، وأن توقف تلك الظاهرة مرهون بتخفيض أسعار اللحوم التي تجاوزت الخط الأحمر، موضحاً أن الحمير يتم ذبحها في أماكن بعيدة عن الأعين، وليس في المجازر التي تزعم الحكومة أنها تعمل على مراقبتها.

المساهمون