معوقات التنمية تختتم مناقشات القمة العالمية للحكومات

معوقات التنمية تختتم مناقشات القمة العالمية للحكومات

14 فبراير 2017
الصورة
رئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (تويتر)
+ الخط -


كشف رئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، السير سوما تشاكرابارتي، أن الفساد وعدم الاستقرار السياسي وضعف الإمدادات الكهربائية، وشح المصادر المالية، والفجوة في المهارات، من معوقات التنمية في القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال تشاكرابارتي خلال اليوم الأخير من القمة العالمية للحكومات 2017 في دبي، إن هذه المعوقات تم استخلاصها من دراسة مسحية أجريت أخيراً على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالشراكة مع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والبنك الدولي، وشملت ما يزيد عن 6 آلاف شركة في دول متعددة، بينها جيبوتي، ولبنان، والضفة الغربية وقطاع غزة، واليمن، والمغرب، وتونس، ومصر، والأردن.

وتابع تشاكرابارتي: "استنتاجاتنا تتطلب عملًا شاقاً لتحليلها، إلا أنني متفائل حيال فرص تفكيكنا لها شيئًا فشيئًا. وأبني تفاؤلي هذا على الجاهزية التي تتحرك بها الحكومات ورواد الأعمال لمعالجة هذه القضايا بأنفسهم".

ولفتت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، باتريسيا اسبينوزا، إلى الهدر الواسع في الطعام حول العالم وتأثيره على المناخ، قائلة: "لو كانت نفايات الطعام بلدًا، لكانت ثالث أكبر مصدر لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون"، مشددة على خطورة تأثير تغير المناخ على الأمن الغذائي، وأن معالجة هدر الطعام تبدأ من العادات الفردية.


ووفقًا للمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، خوسيه غرازيانو دا سيلفا، فإن النظام الغذائي بأكمله في العالم يحتاج إلى التغيير لكي يتكيف مع تأثيرات تغير المناخ. "نحتاج أن نغيّر كل شيء، من طريقة إنتاجنا للطعام وصولًا إلى طريقة تناولنا له. وفي ما يخص الإنتاج، فإنه من الواجب أن نصبح أكثر كفاءة في استخدام مواردنا الطبيعية".

وإعادةً لتأكيده على حقيقة أن الزراعة حول العالم تستخدم 70 في المائة من المياه العذبة في العالم وتهدر ثُلث الغذاء الذي يتم إنتاجه، أضاف دا سيلفا: "من المهم أن تتغير الأمور على مستوى السياسات، ولكن ما لا يقل أهمية هو أن تتغير عاداتنا الاستهلاكية".


واقترح حائز نوبل، جوزيف ستيجلز، "فرض الضرائب على الدول التي تفشل في الالتزام باتفاق باريس للمناخ، والقضاء على عدم المساواة". قائلا: "على المجتمع الدولي الوصول إلى المرحلة التي يفرض فيها ضرائب دولية على أي دولة لا تتقيد بدورها في تغير المناخ. كما يجب فرض العقوبات إذا ما قامت الدول بتجاهل اتفاقية باريس، وإلا استمر التنافس غير العادل".

وتابع ستيجلز: "لقد فقدت نظرية (اقتصاد التقطير) مصداقيتها، ولم تتم برهنتها على الإطلاق، فلو تم ذلك لكنا جميعا في وضع جيد، فعلى النقيض، يشير البعض إلى أنها تؤدي إلى تحسين أوضاع الطبقة الغنية فقط".

وأضاف: "من الأفضل أن نقوم بتغيير القوانين التي تحكم لعبة الاقتصاد بالاستناد إلى النتائج الحالية لهذه القوانين التي أدت إلى المزيد من عدم المساواة والتدني الشديد في إجمالي الناتج المحلي، حيث إنه ليس من الممكن الاستثمار لمدة طويلة في رأس المال والبشر إذا كنت تصب جل تركيزك على الأرباح قصيرة الأمد، الأمر الذي أبطأ النمو".


 (العربي الجديد)