معهد "إيسمود" للأزياء: إبداع وتميّز في العيد الـ 20

07 يوليو 2019
الصورة
تحتفل "إيسمود" بذكرى تاسيسها سنويًا (فيسبوك)

لم تكن الأجواء السائدة في احتفال معهد "إيسمود" ESMOD الباريسي للأزياء بعيده العشرين شبيهة بتلك التي نشهدها في عروض الأزياء التي تقام في بلادنا عامةً. إذْ انتقل الحاضرون إلى عالم مختلف، أشبه بذاك الذي يطغى على العروض الأوروبية، بكل ما فيه من تميز وإبداع، في أجواء طغت عليها الأناقة والإبداع والتميز بكل ما لهذه العناوين من معنى.

ولعلَّ اختيار حدائق قصر سرسق في حي الأشرفيّة في بيروت كموقع لإقامة العروض قد لعب دوراً بارزاً في خلق تلك الأجواء الساحرة التي سيطرت على المكان. وفي ظلها، استطاع الحاضرون الاستمتاع بعروض لمجموعة من التصاميم الخاصة بخريجي المعهد، والتي حملت عناوين الإبداع والتميز لخمسين مصمّماً من قدامى المعهد أولاً. تلاه عرض لـ 20 قطعة أيقونية لافتة لقدامى ESMOD، تمَّ انتقاؤها بحرص شديد وعناية، بألوان الأحمر والرمادي والفضي والأبيض، بما يتناغم مع ألوان المعهد المعروفة. أجواء احتفالية بامتياز سادت في المكان، فتركت في الأذهان ذكريات، تؤكد ما لدى الشباب اللبناني من إمكانات لافتة في هذا المجال، وبما يمكّنهم من الوصول إلى العالمية، لينافسوا أهمّ المصممين العالميين.

لم يشأ المعهد الذي كان قد خرّج مصممين بارزين في عالم الموضة اليوم، منهم على سبيل المثال لا الحصر المصممان حسين بظاظا ورامي قاضي، أن يقدم عرضاً عادياً لمتخرّجيه لهذا العام، لاعتباره يصادف مع عيده الـ20. وكان من الطبيعي أن تحتفل "إيسمود" بالمناسبة بطريقة مميزة تحفر في الذاكرة، وتنبثق منها معاني الإبداع الذي لطالما عوّدتنا عليه.

أقيم العرض بتنظيم من شركة Lips Management لصاحبها السيد جوني فضل الله، وقدّم فيه متخرجو المعهد التابع للجامعة اليسوعية تصاميم مميزة بعيدة عن المألوف. فيما اختار كل منهم عناوين عملوا في إطارها، عندما كانوا يغوصون في عالم الموضة والأزياء في السنوات الثلاث الماضية بإشراف المصمم رامي قاضي. ومن العناوين البارزة التي تناولها المتخرجون في تصاميمهم مثلاً: "أفريقيا" بما فيها من ألوان الطبيعة وثقافة ودفء، وأيضاً "الوحوش" في رؤية مختلفة لهم في دورة الحياة ومجموعة "اكتشاف" Discovering التي حملت بريقاً خاصاً وأناقة عصرية، ومجموعة Dare to dream العصرية بامتياز، والمستوحاة من الخيال، إذْ استخدِمَت الأقمشة بطريقة عملية استناداً إلى مبدأ الاستدامة.

في الواقع، حملَت التصاميم التي تم تقديمها في العرض مختلف التفاصيل التي فيها عناوين عريضة محورها التوازن الأمثل ما بين الإبداع والتسويق والحرفية في التقنية المعتمدة. هذا إضافة إلى الرسالة التي يحرص عليها المعهد، والتي تعنى بالاستدامة في التصاميم التي يقدمها بالتعاون مع جمعية Arcenciel، إضافةً إلى عمل الطلاب على مشروع يحمل خلفية إعادة التدوير في التصميم. ويعمل المعهد في السنوات المقبلة على أن يتضمن البرنامج الدراسي في السنوات المقبلة دروساً حول الاستدامة في التصميم، بما يخدم أهدافه التي لا تقتصر على تعليم أسس التصميم، لتذهب إلى أبعد من ذلك بكثير بإشراف مجموعة من أهم المصممين والمتخصصين في هذا المجال.

دلالات

تعليق: