معلّق إسرائيلي: أنشطة للموساد توطئةً لضرب إيران

معلّق إسرائيلي: أنشطة للموساد توطئةً لضرب إيران

17 اغسطس 2019
الصورة
إسرائيل تتحوط لإمكانية تخلي إيران عن تنفيذ الاتفاق النووي(Getty)
+ الخط -
قال معلق عسكري إسرائيلي، الجمعة، إنّ جهاز الموساد يعكف على تصميم أنشطته الاستخبارية داخل إيران، بحيث تساعد على تمكين إسرائيل من العمل العسكري ضد المنشآت النووية هناك، في حال قرر الإيرانيون التوجه إلى تطوير السلاح النووي.
وأضاف ألون بن دافيد، معلّق الشؤون العسكرية في قناة التلفزة الإسرائيلية "13"، أن إسرائيل تتحوط لإمكانية أن تقرر إيران التخلي عن تنفيذ الاتفاق النووي بشكل مطلق، والتوجه إلى 
تطوير سلاح نووي في أقصى سرعة، مما يفرض على تل أبيب العمل بشكل أسرع لمواجهة هذا السيناريو.

وفي تحليل نشره مساء أمس الجمعة موقع صحيفة "معاريف"، نوه بن دافيد إلى أن ما يبعث على القلق من نوايا إيران، حقيقة أنّ طهران عمدت مؤخراً إلى تحصين المفاعل النووي في "نتانز" لتقليص فرص إصابته في أية غارات جوية قد يتعرض لها مستقبلاً، مشيراً إلى أن الإيرانيين قاموا ببناء شبكات كهرباء ومياه وتبريد مستقلة خاصة بالمنشآت النووية، حتى لا يتأثر عملها في حال تعرضت البنى التحتية في الدولة للقصف.

ولفت إلى أن ما يزيد الأمور تعقيداً أن دوائر صنع القرار في تل أبيب غير واثقة بأن الولايات المتحدة يمكن أن تقدم على تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران لمنعها من تطوير السلاح النووي، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب يمكن أن يرد بالتعبير "بكلمات دافئة" تجاه إسرائيل.

وأوضح أن بعض المستويات الرسمية في تل أبيب "تحلم" بأن تقدم الولايات المتحدة على توجيه ضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية، منوهاً إلى أن محافل التقدير الإستراتيجية الإسرائيلية ترجح أن ينتهي التصعيد الحالي بين طهران وواشنطن بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد في أحسن الأحوال.

وعلى صعيد آخر، لفت إلى أن الغارات الإسرائيلية التي طاولت قواعد عسكرية داخل العراق مؤخراً، هدفت إلى المسّ بمنظومات صاروخية يمكن أن تهدد العمق الإسرائيلي، إلى جانب ضرب قواعد تستخدم في نقل إرساليات السلاح من إيران إلى سورية ولبنان.
وأضاف أن إسرائيل صممت هجماتها في العراق، بحيث تكون من دون ضجيج، وبشكل لا يفضي إلى إحراج الحكومة العراقية، مشيراً إلى أنه لا يوجد لدى تل أبيب سبب يدفعها لاستعداء العراقيين في هذه المرحلة.
ونوه بن دافيد إلى أن إسرائيل تلاحظ عدم مسارعة الحكومة العراقية إلى اتهام تل أبيب بالمسؤولية عن الهجمات، على الرغم من أن نواباً في البرلمان العراقي طالبوا حكومة عادل عبد المهدي باتخاذ موقف.
من ناحية ثانية، أوضح بن دافيد أن اتهامات السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون لإيران باستخدام ميناء بيروت في نقل السلاح لـ"حزب الله" غير دقيق، مشيراً إلى أن التقديرات السائدة في تل أبيب ترجح أن تقدم طهران على مثل هذه الخطوة في المستقبل.
وحسب المعلق الإسرائيلي، فقد بات "الموساد" يمثل "رأس الحربة" الإسرائيلية في مواجهة المشروع النووي الإيراني، وتوسع طهران في المنطقة، مدعياً أن الإنجازات التي حققها الجهاز في عهد رئيسه الحالي يوسي كوهين، هي التي دفعت رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترشيحه لقيادة إسرائيل من بعده، إلى جانب السفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمير.

المساهمون