معركة درنة: إشرافٌ مصري كامل ودعم جوي لقوات حفتر

12 فبراير 2018
الصورة
حفتر زار القاهرة سراً (Getty)



أكد مصدرٌ مُقرب من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، اليوم الإثنين، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن الخطة العسكرية التي وضعتها القيادة العسكرية للأخير بهدف اقتحام مدينة درنة، شرق ليبيا، حصلت على الإشراف المصري الكامل، كاشفاً أن اللواء المتقاعد بحث خلال زيارته السرّية للقاهرة، والتي استمرت أياماً، "إمكانية مشاركة قوات مصرية في اقتحام المدينة، بالإضافة إلى الدعم الجوي"، وقد حصل "على وعد مصري بجميع أنواع التسهيلات العسكرية".

وأوضح المصدر قرب موعد انطلاق العملية العسكرية لقوات حفتر التي تستهدف مدينة درنة، كما أكد انتهاء الزيارة السرية التي قام بها الأخير إلى القاهرة، والتي بدأت يوم الأربعاء الماضي، لبحث سبل التعاون العسكري مع المصريين في معركة السيطرة على درنة.

وكانت قيادة قوات حفتر أعلنت قبل أيام بدء استعدادها لما وصفته بـ"معركة تحرير درنة"، بالتزامن مع إحكام الحصار عليها، وسط وصول إمدادات عسكرية للمليشيات القبلية المحاصرة للمدينة منذ ما يقارب العامين.

وأكد المصدر أن "حفتر بحث إمكانية اشتراك قوات مصرية في العملية البرية لاقتحام درنة، بالإضافة إلى الدعم الجوي المصري المؤكد خلال العملية"، لافتاً إلى أن الجانب المصري وعد بكل التسهيلات العسكرية خلال العملية.

ولفت إلى أن "ضباطاً مصريين وصلوا أكثر من مرة إلى معسكر لملودة القريب من درنة، في إطار إعداد الخطط العسكرية اللازمة لاقتحام المدينة"، مشيراً إلى أن محاولة السيطرة على المدينة تتم تحت إشراف مصري كامل.

وأضاف أن "حفتر لا يملك قوات نظامية يمكنها أن تأتمر بالكامل له، فأغلبها يتألف من عناصر مسلحة قبلية من المناطق المحيطة بدرنة، والناقمة على مسلحي درنة بسبب خلافات قبلية، أو بسبب اتهام مسلحي درنة بالتورط في تفجيرات شهدتها منطقة القبة قبل سنتين"، مشدداً على أن "المخاوف من إمكانية فشل عمليته أمام استعداد مقاتلي درنة، كانت محل تشاور مرات عدة مع الجانب المصري، الذي يصرُّ على السيطرة على درنة، ما استدعى موافقة مصر على دعمٍ غير محدود من جهتها للعملية المرتقبة".

وحول موعد إطلاق هذه العملية، قال المصدر إن "ساعة الصفر غير معلومة تحديداً، لكنها قطعاً ستكون خلال الأيام القليلة المقبلة، بانتظار تسويات قبلية تجري حالياً بين قبائل تشارك في حصار درنة، وزعامات قبلية أخرى تعارض عملية الاقتحام بشكلها الحالي"، مشيراً إلى أن من بين المعارضين للعملية الحالية رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، المتحدر من قبيلة العبيدات، التي يستغل حفتر فروعاً منها للمشاركة في العملية.

ولفت إلى أن "صالح ومعارضين قبليين آخرين عبروا عن مخاوفهم من تكرار سيناريو بنغازي في درنة، وإطالة أمد الحرب، مطالبين بإعطاء وقت أطول لعمليات التفاوض مع مجلس شورى المدينة". لكن المصدر أعرب عن اعتقاده بأن "الأمر حسم من قبل حفتر والجانب المصري، وأن أياماً فقط تفصلنا عن انطلاق العملية وسط غموض كامل لنتائجها".

وكانت القاهرة قد أعلنت رفع حالة الطوارئ القصوى على الحدود الليبية بعد إعلان قيادة حفتر استعدادها لإطلاق حملة عسكرية تستهدفُ مدينة درنة.

يشار إلى أن مصادر عسكرية مقربة من حفتر كانت قد كشفت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن جانبٍ من تفاصيل خطط عسكرية وضعها ضباط مصريون عسكريون داعمون لحفتر خلال زيارات سابقة لمعسكر لملودة، لافتة إلى أن "معسكر خالد بن الوليد، ومركز التجييش في أم الرزم، ومركزاً آخر في خليج البمبه، بالإضافة إلى الثانوية الجوية في مرتوبة ومعسكر لملودة، ستستقبل دعماً عسكرياً ضمن تحضيرات العملية العسكرية، فيما سيساهم الطيران المصري في قصف أهداف لمسلحي مجلس شورى مجاهدي درنة، بالتوازي مع الإشراف على قيادة المعركة".

وفي آخر المعلومات التي سرّبتها صحف مقربة من حفتر حول لقاءاته الأخيرة في القاهرة، ما نقلته عن مصدرين عسكريين أن قيادة حفتر "رصدت قرابة 160 هدفاً لقصفها داخل وخارج مدينة درنة"، ما يؤكد استعانة اللواء الليبي المتقاعد بالطيران المصري الحربي، لصعوبة الاعتماد على مقاتلاته الجوية القليلة العدد، لتغطية هذا العدد الكبير من المواقع.