معركة تكريت "السادسة": قوات حكومية ومليشيا تحتشد.. و"داعش" يتوعد

معركة تكريت "السادسة": قوات حكومية ومليشيا تحتشد.. و"داعش" يتوعد

01 مارس 2015
مليشيا طائفية تتجهّز لإحدى معاركها قرب تكريت (فرانس برس)
+ الخط -
تحشد القوات العراقية والمليشيات المساندة لها آلاف المقاتلين على مقربة من مدينة تكريت شمال العراق، وذلك تمهيداً لهجوم هو السادس من نوعه للقوات الحكومية والمليشيا التابعة لها منذ سيطرة "داعش" على المدينة في يونيو/حزيران الماضي.

وتعول الحكومة العراقية على استعادة تكريت كثيراً لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية، في الوقت الذي تشير مصادر محلية في المدينة إلى أن داعش جهّز العشرات من الانتحاريين والمئات من الألغام الأرضية التي أحاطت بها المدينة المدورة من جهاتها كافة.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حاكم الزاملي إن "الآلاف من عناصر الجيش والشرطة وقوات الحشد الشعبي (مليشيات طائفية) يحتشدون على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة تكريت استعداداً لمهاجمتها".

وأوضح الزاملي في حديث إلى "العربي الجديد" أن "خطة محكّمة انتهت منها القيادات العسكرية للهجوم على تكريت من عدة محاور، تفقد داعش القدرة على الصمود طويلاً داخل المدينة والمسألة مجرد وقت لا أكثر"، مبينا أن "الاستعدادات تبدو كافية، وهناك عملية تحديث ومراجعة للخطة بين وقت وآخر، وصولاً إلى ساعة الصفر التي باتت قريبة".

وأكد اللواء جابر الوائلي من قيادة عمليات محافظة صلاح الدين العسكرية وجود نحو 20 ألف مقاتل يستعدون للهجوم على المدينة، بدعم من قوات التحالف الدولي، بواقع عشرة ألوية من الجيش، ومثلها من الشرطة، و12 فصيلاً من الحشد الشعبي، يتراوح عدد أفراد كل فصيل منهم بنحو 300 مقاتل.

وأوضح الوائلي في حديث إلى "العربي الجديد": "سنعتمد على الكثافة النارية من الأرض والجو، ولن نمنح لداعش فرصة بالتقاط أنفاسه أو إخراج رأسه"، وفقاً لقوله، مبيناً أن "الهجوم المرتقب هو المحاولة السادسة للقوات العراقية لاقتحام تكريت منذ سقوطها في الثاني عشر من يونيو/حزيران الماضي".

 بالمقابل قالت مصادر محلية في مدينة تكريت لـ "العربي الجديد" إن تنظيم الدولة استقدم المئات من قواته الخاصة المعروفة باسم "لواء الانغماسين"، كما حشد العشرات من الانتحاريين وأقام خطوط دفاع مختلفة.

وقال زعيم قبلي في تكريت لـ "العربي الجديد" إن "تنظيم داعش سيحول المعركة إلى استنزاف للقوات المهاجمة، من خلال حقول الألغام والانتحاريين والفخاخ التي نصبها حول المدينة، كما سيكون تدخل قواته الفعلية كحاجز صدّ نهائي في حال نجحت القوات بكسر خطوطه الوقائية"، وفقاً لقوله.

وأوضح الزعيم القبلي أن "السكان لم يرحلوا عن المدينة، وهم آلاف العوائل، بسبب تهديد مليشيات شيعية بقتل أبناء عشيرة البوعجيل التي ينتمي إليها الرئيس السابق صدام حسين وعشيرة البو ناصر"، متهمين إياها "بالتورط بمجزرة قاعدة سبايكر في المدينة العام الماضي، والتي قتل فيها أكثر من 1700 جندي عراقي، وهو ما تنفيه العشائر تلك، وتؤكد أن داعش وعناصره هم من ارتكب المجزرة وليس العشائر".

وبين أن "تهديدات المليشيات الشيعية بقتل أبناء العشائر تلك تجعلهم بلا خيار سوى الوقوف مع "داعش" التي لا يجدونها إلا وجهاً ثانياً من وجوه الموت وإن كان مؤجلاً".

وقال عضو مجلس عشائر تكريت الشيخ فواز الحمد لـ "العربي الجديد" في اتصال هاتفي إن "الحكومة العراقية ملزمة أخلاقياً بضمان سلامة المدنيين وإيجاد مكان لهم للنزوح منه، قبل أن يفكروا بشن أي هجوم على المدينة". لافتاً إلى أن الضحايا المدنيين سيكونون الحلقة الأكثر تضرراً من أي هجوم ويجب إخلاء المدينة قبل هذا الهجوم".

مقابل ذلك، قال تنظيم "داعش" في بيانات له ضمن محاولات استعراض قوته إن أي هجوم على تكريت سيكون "انتحاراً للقوات المهاجمة"، وأضاف التنظيم في بيانه الذي وزّع في أنحاء مختلفة من المدينة، صباح اليوم الأحد، "لن يجدوا منا إلا الذبح، ومن يحاول أن يطأ أرض الخلافة بإرادته عليه أن يفكر أنه لن يخرج إلا بإرادتنا ميتاً أو ميتاً"، في إشارة إلى قرار التنظيم إعدام من يتمكّن من اعتقاله من أفراد القوات المهاجمة.

وتابع البيان "نطالب المسلمين بالتراحم في ما بينهم والاستماع لتعليمات جنود الدولة، والمخالف سيعرض نفسه للعقاب المناسب".

اقرأ أيضاً: "هيومن رايتس": العبادي يعتمد على مليشيات شيعيّة تبيد السنّة 

المساهمون