معركة المربع الأخير من الموصل: محاصرة 200 مسلّح لـ"داعش" ودعوتهم للاستسلام

بغداد
أكثم سيف الدين
27 يونيو 2017
لليوم الثالث على التوالي، تستمر المعارك العنيفة في المربع الأخير من مدينة الموصل القديمة بين القوات العراقية المشتركة ومن تبقى من مقاتلي تنظيم "داعش"، الذين يقدر عددهم بنحو 200 مسلح، غالبيتهم عراقيون وعرب، وسط قصف عنيف تنفذه مقاتلات أميركية على المنطقة.
وألقت مروحيات عراقية من ارتفاع عال، اليوم الثلاثاء، نحو ربع مليون قصاصة ورق على المنطقة، تطالب فيها المسلحين بإلقاء أسلحتهم والاستسلام؛ أو مواجهة الموت، وتشرح لهم أنهم باتوا محاصرين من جميع الاتجاهات.
ووفقًا لمصادر عسكرية عراقية في غرفة عمليات الجيش، تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن "إلقاء المنشورات هو الثالث في أسبوع"، مؤكدة أن القلق ينتاب الجميع بسبب المدنيين المكدسين في الداخل، وأنهم يتعاملون مع الموضوع على أنه أشبه ما يكون بعملية تحرير رهائن".

وقد رصدت كاميرا "العربي الجديد"، المعارك الدائرة في المربع الأخير من الموصل. وقال العقيد سعد ستار، من قيادة عمليات الجيش، إنه "لا يوجد بد من استخدام السلاح اللازم في المعركة؛ فعناصر التنظيم بدوا أكثر شراسة في القتال، كونها معركتهم الأخيرة، وعلى ما يبدو هم يفضلون الموت على الاستسلام، وهذا ما سيعرض المنطقة القديمة إلى دمار وخسائر بشرية كبيرة".
وتؤكد مصادر محلية، وأخرى طبية في الموصل، مقتل وإصابة ما لا يقل عن 90 مدنيًّا خلال الساعات الماضية، جراء المعارك والقصف المستمر، خاصة في محيط جامع النوري والمنارة الحدباء المدمرة.
واعتبر رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، من جانبه، أن إعلان النصر النهائي على تنظيم "داعش" في الموصل، "قريب جدًّا".
وقال العبادي، خلال جولة له في عدد من المؤسسات الخيرية والإنسانية في بغداد، إنّ "داعش يحاول إلحاق دمار كبير، وارتكاب أبشع الجرائم ضدّ المدنيين في آخر بقعة محاصر فيها بالموصل"، مؤكدًا أنّ "العالم يشهد لقواتنا بالتعامل الإنساني المتميز، ونحن نسعى لتحرير الإنسان قبل الأرض".
ميدانيًّا، أعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، "فرض قواته سيطرتها على منافذ المنطقة القديمة في الموصل".
وقال جودت، في بيان صحافي، إنّ "قواته التي قاتلت الى جانب قوات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، قضت تمامًا على أشرس تنظيم إرهابي ظهر إلى الوجود"، مؤكدًا أنّ "ما تبقى من التنظيم حاليًّا عشرات من المجرمين يتحصنون بمساحة لا تتجاوز 600 متر، مكتظة بالمنازل والأزقة الضيقة".

وأضاف أنّ "أربع فرق قتالية تابعة للشرطة الاتحادية تحكم قبضتها على منافذ المدينة القديمة، وتقف على مشارف المجمعات التجارية في السرجخانه، بعد أن رفعت الأعلام العراقية على شارع الفاروق". وتوقع جودت أن "تتقدّم قواته بثلاثة محاور لحسم المعركة، وأن تصل الى شارع الكورنيش المحاذي لنهر دجلة في غضون أيام قليلة".

من جهته، أكد مصدر عسكري أنّ "قوات الشرطة الاتحادية تخوض حاليًّا معارك واشتباكات مع تنظيم داعش في منطقة باب جديد". وقال المصدر، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّ "داعش ما زال يخوض اشتباكات مع القوات العراقية رغم محاصرته في المدينة القديمة"، مبينًا أنّ "تلك الاشتباكات تكون عنيفة في بعض المحاور وضعيفة بأخرى، لكنّها توقع خسائر من الطرفين".

وأضاف أنّ "التنظيم يحاول تعطيل تقدم القوات العراقية، لكنّ الغطاء الجوي لطيران التحالف والضربات الدقيقة التي تنفذها أجبرت التنظيم على التقهقر، وفتحت أغلب الطرق أمام القوات التي تتقدّم بحذر نحو أهدافها". وكان قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي، قد أكد، أمس، أنّ معركة الموصل في مرحلتها الأخيرة وستنتهي خلال أيام، وأنّ محاولات "داعش" للمقاومة قد فشلت. ​

ذات صلة

الصورة
هجوم على سجن في أفغانستان-نورالله شيرزادا

أخبار

أعلنت السلطات الأفغانية، اليوم الاثنين، انتهاء الهجوم على سجن مدينة جلال أباد، مركز إقليم ننجرهار شرقي أفغانستان، بعد أكثر من 20 ساعة من المواجهات بين قوات الأمن والمهاجمين. وقد تبنّى تنظيم "داعش" المسؤولية.
الصورة

أخبار

اشتبك مقاتلون من تنظيم "داعش" مع قوات الأمن الأفغانية في مدينة جلال أباد بشرق أفغانستان، صباح اليوم الاثنين، بعد شنّ هجوم ليل الأحد على سجن، ما أدى إلى هروب جماعي للمساجين. 
الصورة
مصطفى الكاظمي/محمد الحلبوسي-مرتضى السوداني/الأناضول

سياسة

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، الذي حدده في السادس من يونيو من العام المقبل، بدت بوادر أزمة سياسية تلوح بالأفق، بعد ردّ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الصورة
احتجاجات العراق-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

أكدت تسريبات نقلها مسؤول عسكري عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد"، عن نتائج التحقيق بمقتل متظاهرين في بغداد، أن النتائج تم تقليصها وجعلها مقتصرة على 3 أشخاص فقط لاعتبارات سياسية وأخرى أمنية، أثبتت تورط ضباط كبار بإعطاء أوامر بإطلاق النار.