معدل قياسي لصادرات التمور العراقية منذ الاحتلال الأميركي

24 سبتمبر 2016
الصورة
سوق تمور في بغداد (صباح عرار، فرانس برس)
رفع العراق من معدلات تصدير التمور التي شهدت توقفاً منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، قبل استئنافها بمعدلات محدودة خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت وزارة الزراعة العراقية نهاية الأسبوع الماضي عن تصدير نحو 700 ألف طن من التمور، عبر موانئ البصرة على مياه الخليج العربي جنوب البلاد لصالح لصالح جهات أوربية وآسيوية وإقليمية مختلفة، وهو أعلى معدل تصدير تعلنه البلاد منذ نحو 13 عاماً، إذ تشير التقارير إلى أن العام الماضي سجل أقل من 400 ألف طن.

وقال محمد حسن، مستشار وزارة الزراعة لـ" العربي الجديد"، إن "المردود المالي للتمور المصدرة لن يكون كبيراً لكننا نعتبرها بداية مبشرة بالخير في عودة العراق إلى سوق الدول المصدرة للمنتجات الزراعية كما كان منذ القدم"، مشيرا إلى أن عائدات التصدير ستستخدم في تأهيل وتطوير بساتين النخيل.

وبحسب أحمد الربيعي، عضو الجمعيات الفلاحية، فإن إنتاج العراق من التمور وصل إلى 850 ألف طن خلال العام الحالي 2016، لافتا إلى أن الإنتاج كان قبل عام 2003 نحو 1.5 مليون طن، يتم تصدير نحو 900 ألف طن منها.

وقال أنمار عبد المنعم الصافي، مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في شركة النقل البحري الحكومية لـ"العربي الجديد"، إن "قطعاً بحرية أجنبية بدأت بنقل كميات كبيرة عبر ميناء الزبير (جنوب)، ومن المتوقع وصول المزيد من السفن لتنقل المزيد من الكميات"، مضيفاً أن "معظم تلك السفن تنقل حمولاتها إلى دولة الإمارات".

وقال الخبير الاقتصادي العراقي وائل عمران لـ"العربي الجديد"، إن تصدير التمور بمثابة خطوة مهمة لتنويع مصادر الدخل، رغم أنها جاءت متأخرة.

وأضاف "تصدير التمور قد يوفر نحو 100 مليون دولار هذا العام، في حال تم تصديرها وفقا للسعر العالمي، لكن هذا المبلغ لن يكون ذا فائدة كبيرة مقارنة بالعجز الحالي، إلا أن دخول منتجات أخرى للتصدير سيكون له أثر كبير في اقتصاد البلاد للتخلص من رعب تهاوي أسعار النفط التي باتت تقلق الجميع في العراق".

ويعاني العراق من تفاقم العجز بسبب تراجع أسعار النفط بأكثر من 60% منذ منتصف عام 2014، فضلا عن تصاعد كلفة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق عدة شمال وغرب البلاد.

وقال علاء البدران، نقيب المهندسين الزراعيين في البصرة، إن الصناعات الغذائية في العراق كانت تستفيد من التمور، لكن في ظل ضعف الصناعات الوطنية فإن التجار اتجهوا إلى تصديره للخارج.


دلالات

تعليق: