معتقل سوري سابق: النظام أذاقني ألوان العذاب والإهانات

03 يوليو 2020
الصورة
مقتل نحو 14 ألفاً و235 معتقلاً بسبب التعذيب(نصير الخطيب/فرانس برس)

لا تزال السنوات التي قضاها المواطن السوري مخلص الدروبي تحت التعذيب في معتقلات النظام محفورة في ذاكرته، ولا يمكنه أن ينسى تفاصيها المرة.

الدروبي البالغ من العمر (42 عاماً) اعتقلته قوات النظام السوري عام 2012 لمشاركته في التظاهرات المناهضة للنظام، فاحتجزته من السنين سبعاً يسومونه سوء العذاب.

وبدأت الثورة ضد النظام في سورية عام 2011، مما جعله يتخذ قراراً بالمواجهة مهما كان الثمن، لتخرج أسلحة مختلف القوى الأمنية مع قوى الجيش، وتستهدف صدور المدنيين العارية، إضافة إلى الاعتقالات والتعذيب.

وقال الدروبي، لوكالة "الأناضول"، إنّ "النظام أذاقني ألوان العذاب والإهانات"، مشيراً إلى أن قوات النظام اعتقلته هو وأخوته الأربعة ورجالا من قريته، واقتادهم جميعاً إلى نقطة عسكرية في قرية ديرشميل بريف حماه الغربي.

وأضاف الدروبي أنّ قوات النظام "وضعتهم خلال التحقيق داخل عجلات السيارات، وضربتهم بخراطيم المياه".

وأردف "لم تبق وسيلة تعذيب إلا واتبعوها معنا، حيث كانوا يعلقونني بالسلاسل على السقف بشكل يبقي قدمي فوق الأرض مسافة 10 سنتيمترات، كما قاموا برشي بالمياه المغلية، وإطفاء السجائر على جسدي".

قوات النظام وضعتهم خلال التحقيق داخل عجلات السيارات، وضربتهم بخراطيم المياه

وأشار إلى أن أخوته الأربعة "أطلق سراحهم بعد 23 يوماً من الاعتقال والتعذيب"، أما هو فقد "امتد عذابه لـ7 سنوات متواصلة".

وقال الدروبي "نقلوني إلى مطار حماة العسكري، واستقبلوني أنا ومعتقلين آخرين في باب المعتقل بالضرب والإهانات". وأضاف أنّ قوات النظام " أجبرونا على خلع ملابسنا، والاستدارة إلى الحائط، ومن بعدها بدأوا بتعذيبنا وهم يحققون معنا".

وأردف الدروبي "عندما سألوني من أين أنت وأجبتهم أنني من حماة، شتموا والدتي، وأمروني أن أجثو على ركبتي". وتابع "عندما لم أفعل ضربوبي بحزام الدراجة النارية، فكانت كل ضربة تسلخ الجلد في المكان الذي تقع عليه".

وشدد الدروبي على أن هؤلاء (قوات النظام)، "لا يمكن أن يكونوا بشراً".

ولفت إلى أن من كان يعذبه "شخص يدعى سومر"، مشيراً إلى أنه "الوحيد الذي لم أكن أعرف من أين هو، لكنه كان معروفاً بين المعتقلين الذين تعرضوا لتعذيبه".

وبحسب المعارضة السورية، فهناك أكثر من 500 ألف معتقل في سجون النظام في عدد من السجون، أبرزها سجن صيدنايا. فيما وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل نحو 14 ألفاً و235 شخصاً بينهم أطفال ونساء، منذ عام 2011، بسبب التعذيب على يد قوات النظام السوري.

 

(الأناضول)