معاناة مزدوجة لعائلة الأسير رائد السعدي...استمرار الاعتقال وحلم اللقاء

18 ابريل 2014
تحلم أم رائد برؤية نجلها محرراً
+ الخط -

كان من المفترض أن يشارك الأسير رائد السعدي، من بلدة السيلة الحارثية (غرب جنين شمال الضفة الغربية)، بإحياء يوم الأسير الفلسطيني أمس الخميس، لولا نقض الاحتلال لاتفاقه مع السلطة الفلسطينية بالإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو.

كما كان من المفترض أيضاً، أن تشارك أم رائد بمسيرات يوم الأسير، لولا أن الجلطة الدماغية التي أصابتها قد شلّت قدرتها على الحركة.

يقول والد رائد، محمد، الذي لا يستطيع الخروج من البيت بسبب أمراض في الدم "خذلونا. إنهم يعذبوننا بتأجيل الإفراج عنه، لماذا أدرج الشاباك اسمه ضمن الدفعة الثالثة التي أُطلق سراحها، ثم عادوا وشطبوه من القائمة عند الساعة الحادية عشر مساء؟"

ويضيف "ماذا يعني ذلك إن لم يكن القهر؟ تعودنا على ذلك أصلاً من أيام صفقة (الجندي الإسرائيلي جلعاد) شاليط، اعتقدنا أنه سيخرج مع تلك الصفقة، لكنه ظل في السجن".

وبينما كان الوالد يتحدث بحسرة عن تأخر الإفراج عن رائد، كانت أم رائد تتمدد على سرير في زاوية الغرفة وحولها بناتها.

إنها تقضي آخر أيامها، قال الطبيب لابنها ثمين. يقول ثمين: "لا نستطيع تقديم شيء لها"، بعدما أصيبت بجلطة دماغية بعد صفقة شاليط التي لم تحرر ابنها.

ويوضح أنها لطالما حلمت برؤية رائد قبل أن يخطفها الموت، لكنها قد تغيب عن الحياة خلال أيام. جسمها بدأت ينتفخ، تعاني من أمراض السكري والضغط والجلطة الدماغية والشلل... والأهم غياب رائد.

ويوضح ثمين أنه زار شقيقه الأسير قبل ثلاثة أيام. يؤكد أن معنوياته عالية، "لكنه يخاف أن تموت أمي قبل أن يراها".
ويضيف "هو لا يريد الخروج من السجن مقابل أي تنازل، أوصاني بشيء واحد: إن خرجت لا ترفعوا في حفل استقبالي أعلام الأحزاب، لا أريد غير علم فلسطين".

ورائد السعدي الذي أمضى في السجن 25 عاماً، هو الوحيد من محافظات شمال الضفة الغربية؛ نابلس وجنين وطولكرم، الذي مازال في السجن من أسرى ما قبل أوسلو.

وكان الاحتلال قد أجل الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى، وعددهم 30 أسيراً من الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني. وكان من المفترض أن يطلق سراح الدفعة الرابعة بناءً على اتفاق مع الفلسطينيين رعته الولايات المتحدة في 29 من مارس/آذار الماضي. 

المساهمون