معارك في حي الشيخ سعيد... ونزوح من شرق حلب

معارك في حي الشيخ سعيد... ونزوح من شرق حلب

جلال بكور
12 ديسمبر 2016
+ الخط -

شهدت الأحياء المحاصرة في شرق حلب، شمالي سورية، اليوم الإثنين، حركة نزوح للأهالي، في ظل صعوبة تنقّلهم نتيجة القصف المتواصل من قبل قوات النظام، في وقت سيطرت هذه القوات على حي الصالحين وحي الشيخ سعيد بعد معارك عنيفة.

وجاءت السيطرة على الحيين بعد تمكن قوات النظام بدعم من الطيران الروسي من بسط سيطرتها على حي كرم الدعدع بالكامل، وأجزاء واسعة من حي الفردوس في القسم الجنوبي الشرقي من مدينة حلب.

ويقع حي كرم الدعدع شمال شرق حي الشيخ سعيد، وأجبر الضغط الجوي والمدفعي المعارضة السورية، على الانسحاب باتجاه حي السكري في جنوب مدينة حلب حيث باتت المواجهات في أطرافه.

وأكّد عضو "مركز حلب الإعلامي"، فراس بدوي، لـ"العربي الجديد" سقوط حي الشيخ سعيد، مشيراً إلى أن "المعارك العنيفة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام لم تتوقف منذ الصباح، والقصف على المنطقة المحاصرة لم يهدأ".

ومع تقدم النظام، أكدت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن ما تبقى تحت سيطرة المعارضة في حلب هي الأحياء الرئيسية؛ الكلاسة، والسكري، والأنصاري، وبستان القصر، ومنطقة جسر الحج، وصلاح الدين، والمشهد وجزء من حي سيف الدولة، وبعض المناطق والأحياء الصغيرة في حلب القديمة. وجميعها تقع في القسم الجنوبي والجنوبي الغربي من حلب المحاصرة، وتشكل 10 بالمئة تقريباً من مجمل مساحة حلب.

وباتت قوات النظام السوري تسيطر على معظم مدينة حلب، بينما تسيطر مليشيا وحدات "حماية الشعب" الكردية على أحياء عدة كبيرة شمالي المدينة، في وقت تواصل فيه قوات النظام والطيران الروسي قصف الأحياء المتبقية تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة.

وقال المنسق الإعلامي للدفاع المدني السوري خالد خطيب لـ"العربي الجديد" إن "الوضع في حلب كارثي، ولا يمكن وصفه".

وتواصلت حركة نزوح المدنيين من المناطق المحاصرة في شرق مدينة حلب، في وقت قالت فيه وزارة الدفاع الروسية، إنّ 13 ألفاً و346 مدنياً غادروا مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأكد بدوي تواصل حركة النزوح، لكنّه أشار إلى عدم وجود أرقام دقيقة لأعداد النازحين، لافتاً إلى صعوبة توثيق أعدادهم، لكون النزوح عشوائياً نتيجة القصف المتواصل، وصعوبة التنقّل.

وأكد بدوي أنّ "مسلحين يحسبون على المعارضة السورية والجيش الحر، نزحوا مع المدنيين وسلّموا أنفسهم للنظام"، مضيفاً "هم بالأصل عملاء للنظام، وعددهم قليل، ولا يصل إلى الأرقام التي يسوّق لها إعلام النظام وروسيا".

وفي تطورات ميدانية، أعلنت المعارضة السورية المسلحة، اليوم الإثنين، عن تدمير آلية لقوات النظام السوري، وصدّ هجوم لها من محوري كازية الإيمان، ومباني الإسكان، على جبهة الطريق الدولي غرب مدينة دوما، بغوطة دمشق الشرقية.

من جهة أخرى، ذكر مركز "حماة الإعلامي"، أنّه تم تسجيل حالات اختناق عدة بين المدنيين، جرّاء قصف من الطيران المروحي التابع للنظام السوري ببراميل متفجرة، على قرية الحانوتة الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في ريف حماة الشرقي.

وفي الرقة، أعلنت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، عن سيطرتها بدعم من طيران التحالف الدولي على قرى باشتولكا، وتولكابدليكا، ورانهباس، وسيكول، الشترية، في ريف المحافظة الشمالي الغربي، بعد معارك مع "داعش".



ذات صلة

الصورة

سياسة

جدد الطيران الحربي الروسي قصفه لمناطق جنوب إدلب شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من جانب قوات النظام، وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة خشية تصاعد العمليات العسكرية.
الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة

سياسة

مع حلول الذكرى الثامنة لأكبر هجوم كيميائي شنّه النظام السوري على شعبه خلال السنوات العشر الماضية، حيث قصف غوطتي دمشق بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص خنقاً، تتصاعد المطالب لمعاقبة المتورطين في جرائم النظام وتعويض أسر الضحايا.
الصورة
قصف إسرائيلي/ سورية

سياسة

بعد تقارير عن تحليق مكثف لطائرات الاحتلال فوق صيدا وبيروت وكسروان ساحلاً وجبلاً، ومرور صواريخ إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، تعرضت مواقع للنظام السوري في محيط دمشق، ليلة الخميس/ الجمعة، لضربات.