معارك العراق تربك أسواق العالم وترفع النفط والذهب

16 يونيو 2014
الصورة
البورصة الألمانية (أرشيف/getty)
+ الخط -

 أثار تصاعد المعارك في العراق قلق الأسواق العالمية، فسجل الذهب أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع اليوم الاثنين، في حين واصلت الأسهم الأوروبية واليابانية اليوم خسائرها التي بدأت مع الأحداث، وصعد خام برنت فوق 113 دولاراً للبرميل.

 الذهب يرتفع

 ارتفع السعر الفوري للذهب، 0.5% إلى 1282.50 دولار للأوقية (الأونصة) صباحاً، بعد أن سجل 1283.70 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى سعر منذ أواخر مايو/ أيار. وصعدت الفضة 0.6% إلى 19.77 دولار للأوقية.

وزاد البلاتين 1% إلى 1438.74 دولار وتقدم البلاديوم بالنسبة ذاتها ليسجل 818 دولاراً للأوقية.

 برنت يقترب من 113 دولارا

ارتفع مزيج برنت صوب 113 دولارا للبرميل اليوم الاثنين بعد صعود كبير الأسبوع الماضي ليقترب من أعلى مستوى في تسعة أشهر، إذ أدى تقدم مسلحين من العرب السنة في العراق إلى زيادة المخاوف من احتمال تعطل صادرات النفط من ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك.

وأدى الاندلاع المفاجئ للعنف في العراق إلى ارتفاع كبير في الأسعار الأسبوع الماضي ليصعد كل من برنت والخام الأمريكي أكثر من 4% في أكبر زيادة لهما منذ يوليو تموز وديسمبر كانون الأول على الترتيب.

وارتفع سعر برنت تسليم أغسطس آب 25 سنتا إلى 112.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 0908 بتوقيت جرينتش بعد أن لامس أعلى مستوى خلال اليوم عند 113.28 دولار.

 وارتفع الخام الأمريكي سنتين إلى 106.93 دولار للبرميل بعدما سجل في وقت سابق 107.54 دولار خلال التعاملات الآسيوية. وارتفع الخام يوم الجمعة إلى 107.68 دولار قبل إغلاقه مرتفعا 38 سنتا إلى 106.91 دولار للبرميل

ويعتبر احتياطي النفط العراقي من بين أضخم الاحتياطات عالمياً، ويبلغ حجم الاحتياطي حوالي 112 مليار برميل، في حين يصل إنتاج العراق من النفط الخام إلى 3.5 مليون برميل يومياً، وفق ما أعلن رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في مطلع آذار/ مارس الماضي، حين لفت إلى أن الصادرات العراقية من النفط سجلت 2.8 مليون برميل يومياً.

 ورغم المعارك، قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز اليوم: إن شحنة تصدير ثالثة من نفط كردستان العراق المنقول عبر خط أنابيب ستغادر ميناء جيهان التركي في 22 يونيو/حزيران.

وأضاف يلدز: إن ضخ النفط من كردستان العراق، مستمر كالمعتاد رغم المواجهات المسلحة الآخذة في الاتساع في شمال العراق ومناطق أخرى.

هبوط الأسهم الأوروبية واليابانية

من جانب ثانٍ هبطت الأسهم اليابانية اليوم، الى أدنى مستوى في أسبوعين، بعد أن واصلت أسعار النفط الارتفاع، تراجع مؤشر نيكي 1.1% إلى 14933.29 نقطة في أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو/ أيار.

وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.8% إلى 1234.68 نقطة ونزل مؤشر جيه.بي.اكس- نيكي 400 النسبة نفسها إلى 11238.01 نقطة.

كما تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات اليوم الاثنين، لتواصل خسائرها التي منيت بها الأسبوع الماضي مع تصاعد الأحداث، وهو ما دفع المستثمرين إلى مزيد من البيع لجني أرباح المكاسب التي حققتها السوق في الآونة الأخيرة.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1386.54 نقطة.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% عند الفتح، بينما تراجع كاك 40 الفرنسي 0.4% وداكس الألماني 0.3%.

 

الاسترليني يصعد أمام الدولار

 

ارتفع الين والفرنك السويسري اليوم الاثنين حيث تقترب العملة اليابانية من أعلى مستوى لها في أربعة أشهر أمام اليورو مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن وسط تصاعد العنف في العراق.

 في الوقت نفسه بلغ الجنيه الاسترليني أعلى مستوياته في خمس سنوات أمام الدولار إذ يراهن المستثمرون على أن بنك انجلترا المركزي سيشدد سياساته النقدية قبل نهاية العام.

 ونزل الدولار 0.2 % إلى 101.80 ين ليقترب من الحد الأدنى لنطاق تحركه خلال هذا الشهر أمام الين الذي يتراوح بين 102.80 و101.60 ين. وهبط اليورو 0.2% إلى 137.73 ين ليظل قريبا من أدنى مستوياته في أربعة أشهر 137.705 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.

ولقي الين دعما من تراجع الأسهم. ويرتبط الين عكسيا بالأصول العالية المخاطر مثل الأسهم وخاصة مؤشر نيكي الياباني. ونزل المؤشر 1% بسبب تصاعد القتال في العراق وهو ما يثير المخاوف من احتمال تعطل إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج في أوبك.

وتراجع كل من الدولار واليورو أمام الفرنك السويسري وهو ملاذ آمن آخر ليجري تداولهما عند 0.8995 فرنك و1.2189 فرنك على التوالي.

ونزل اليورو 0.2 % أمام الدولار إلى 1.35155 دولار ليبقى قريبا من أقل سعر له في أربعة أشهر 1.3503 دولار الذي سجله هذا الشهر حينما أعلن البنك المركزي الأوروبي تيسير سياسته النقدية.

وسجل الاسترليني الذي لقي دعما من سياسة متشددة لبنك انجلترا 1.7011 دولار في أعلى مستوى منذ أغسطس آب 2009. وكان محافظ البنك مارك كارني قال يوم الخميس إن أسعار الفائدة قد ترتفع في وقت أقرب مما تتوقعه أسواق المال في إشارة واضحة إلى أن البنك قد يبدأ في تشديد سياسته قبل نهاية العام.

ونزل اليورو إلى 79.64 بنس أمام الجنيه الاسترليني مسجلا أقل مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2012.

المساهمون